مختارات من جمهرة
حين نتحدَّث عن العنف، نفكِّر غالبًا في أكثر صوره وضوحًا: القصف، والقتل، والسلاح، والأجهزة، والحدود، وموازين القوة. لكن العنف لا يعيش فقط
غيّاث تيسير مطر، ابن داريّا في غوطة دمشق الغربيّة و«غاندي الصغير»، وأحد أشهر شهداء الثورة السورية وأعمقهم تأثيرًا فيها. وُلد غيّاث
عندما تنهمر القذائف وتشتعل الطرقات، يظن من يراقب الأحداث بشكل سطحي أن أثر العنف ينتهي بانتهاء الحرب أو بانتهاء القصف والتفجيرات، أو
هذا السؤال هو، في جوهره، سؤال عن السياسة بوصفها فنًّا لا سلطة، وعن الشروط التي تجعل السوريين يرغبون في العيش معًا ضمن
لا يُختبر المثقف، في الأزمنة المضطربة، بما يكتبه عن الحرية في رخائه، بل بما يجرؤ على الدفاع عنه حين يغدو ثمن الكلمة
بعد أشهر من سقوط النظام، بدا وكأن السياسة عادت أخيرًا إلى السوريين. أحزاب جديدة، وجوه شابة، نقاشات تمتد حتى منتصف الليل حول
بعد سقوط النظام، دخل كثير من السوريين غمار السياسة بحماسة غير مسبوقة. ولأول مرة منذ عقود، لاح في الأفق أمل بأن تصبح
مقدمة ليس الإنسانُ أول كائنٍ ابتكر اللغة أداةً للتواصل مع أقرانه، سبقتْهُ إلى ذلك جميع الحيوانات. كما أنَّه ليس أوّلَ من ابتدع
تجريم الطائفية في القانون السوري بين النص والتطبيق في الدول التي يُرفع فيها شعار سيادة القانون، نجد أن النصَّ التشريعي هو الضابط
لم يعد فهم الطائفية في سوريا أسير اختزالها في كونها انقسامًا دينيًا أو مذهبيًا داخل مجتمع تعدّدي، كما لم يعد التجييش الطائفي