Kurd

English

بيان إدانة للتفجير الإرهابي في مسجد علي بن أبي طالب – حمص

بيان سياسي/رقم 3
دمشق، في 27 كانون الأول/ديسمبر 2025

يُدين حزب الجمهورية بأشد العبارات وأقساها الجريمة الإرهابية الجبانة التي استهدفت المصلّين الآمنين داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين الأبرياء، في اعتداءٍ آثم يشكّل انتهاكاً صارخاً لقدسية دور العبادة، وضرباً مباشراً لأمن المجتمع والسلم الأهلي.

ونرى أن هذا العمل الإجرامي الخطير يأتي في سياق محاولات متعمّدة لاستغلال الواقع الاجتماعي والسياسي الهش، وإذكاء مشاعر الخوف والانقسام، وتعميق الشروخ القائمة في النسيج المجتمعي، عبر استهداف أماكن العبادة وإثارة الحساسيات المذهبية والطائفية. ونؤكد أن خطورة هذا الاعتداء لا تكمن في نتائجه المباشرة فحسب، بل فيما يحمله من رسائل تهديد للاستقرار المجتمعي، ولقدرة السوريين على العيش المشترك في ظل ظروف معقّدة ودقيقة.

وإذ نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أُسر الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، ونعبّر عن تضامننا الكامل مع ذوي الشهداء، ونؤكد أن هذه الجريمة تستوجب أعلى درجات المسؤولية في التعاطي السياسي والإعلامي، بما يحفظ حقوق الضحايا، ويمنع توظيف الدم السوري في أي سياق تحريضي أو انقسامي.

نأمل أن الدولة بمؤسساتها الأمنية والقضائية، ستتمكن من ملاحقة الجناة وكشف ملابسات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، والاستمرار في مكافحة الإرهاب بكل حزم، مع التشديد على أن المواجهة الفعّالة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تتطلب معالجة جذرية لأسباب التطرف، وتجفيف منابعه الفكرية والعقائدية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، أياً كان مصدره.

ونرى أنَّ الحفاظ على السلم الأهلي في هذه المرحلة الدقيقة يقتضي الاعتراف بحساسية الواقع الاجتماعي، والعمل على منع المزيد من التصدّعات، عبر خطاب سياسي مسؤول، وسياسات عامة عادلة، وإجراءات قانونية صارمة تضمن المحاسبة وتكافؤ الحقوق، وتحمي المجتمع من الانزلاق نحو مزيد من الاستقطاب والعنف.

وفي الختام نؤكّد التزامنا بالعمل من أجل دولة قادرة على حماية مواطنيها دون تمييز، وصون الأمن المجتمعي، ومنع الانزلاق نحو الفوضى أو الانتقام، وفاءً لتضحيات الأبرياء، وحفاظاً على ما تبقى من مقومات الاستقرار في سوريا.

الرحمة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى.

حزب الجمهورية (قيد التأسيس) – الأمانة العامة المؤقتة

 

البيانات

Scroll to Top