1- مقدمة: البرنامج السياسي العام للحزب
2- الوطنية السورية
3- حقوق الإنسان والمواطن
4- الدولة والنظام السياسي
أ- بناء نظام سياسي ديمقراطي
1- سيادة القانون
2- التعددية السياسية
3- التداول السلمي للسلطة
ب- سلطات الدولة
1- في مجال السلطة التشريعية
2- في مجال السلطة التنفيذية
3- في مجال السلطة القضائية
5- الإدارة المحلية/اللامركزية وجهاز الإدارة
أ- الإدارة المحلية
ب- جهاز الإدارة العامة
6- الدفاع والأمن
أ- الجيش والقوات المسلحة
ب- الشرطة والأمن
7- الإعلام
أ- الأسس
ب- السياسات
8- الثقافة الوطنية
أ- معنى الثقافة
ب- التنمية الثقافية
9- التربية والتعليم والبحث العلمي
أ- التربية والتعليم
1- أسس عملية التربية والتعليم
2- المناهج الدراسية
3- التعليم العام
4- إعداد المعلم وتدريبه
5- محو الأمية وتعليم الكبار
6- التعليم الفني والمهني
7- التعليم الجامعي والعالي
ب- البحث العلمي
10- الشباب والرياضة
أ- الشباب
ب- الرياضة
11- المرأة
12- الأسرة والطفولة
أ- الأسرة
ب- الأمومة والطفولة
13- مؤسسات المجتمع المدني والعمل النقابي
أ- مؤسسات المجتمع المدني
ب- العمل النقابي
ج- الحركة العمالية
14- الرعاية الاجتماعية
أ- أسس الرعاية
ب- الضمان الاجتماعي
ج- الدفاع الاجتماعي
15- الدين والمجتمع
أ- الأديان وتعزيز قيم الإنسانية والعدالة والحريات
ب- الأوقاف
ج- المساجد والكنائس
د- جمعيات النفع العام
16- الاقتصاد الوطني
أ- الرؤية الاقتصادية
ب- التنمية الاقتصادية ومتطلباتها
1- السياسات الاقتصادية والإدارية
2- السياسات المالية والنقدية
3- معنى العدالة الاجتماعية
ج- القطاعات الاقتصادية
1- قطاع الصناعة
2- قطاع الزراعة والثروة الحيوانية
3- قطاع النفط والمعادن
4- قطاع التجارة والتموين
17- قطاع الخدمات
أ- في مجال الطاقة
ب- في مجال المياه والصرف الصحي
ج- في مجال الإنشاء والتعمير
د- في مجال المواصلات والاتصالات
ه- في مجال الإسكان والتخطيط الحضري
و- في مجال الصحة وخدمات الرعاية الطبية
18- السياحة والآثار
19- الوضع البيئي
20- السياسة الخارجية
أ- مبادئ السياسة الخارجية
ب- سورية والمنطقة العربية
ج- القضية الفلسطينية والجولان
د- العلاقات مع دول الجوار
ه- سورية والعالم
يشكِّل البرنامج السياسي لأيِّ حزبٍ ركنًا أساسيًا وبوصلةً لأعضائه، ويتضمن جملة من المبادئ والأهداف والمهمات التي يسعى الحزب لتحقيقها على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية.
إن برنامجنا السياسي ليس صيغة مكتملة أو نهائية، بل صيغة متجدِّدة ومنفتحة على التطور بقدر تقدُّم الحوار داخل الحزب، ونضج التجربة الواقعية، وتطور الأوضاع في المستويات كافة. وإذ يتقدَّم حزبنا ببرنامجه إلى الشعب السوري بقواه وأطيافه وفئاته المتنوعة كافة فإنه من جهة أولى يرغب في فتح حوار جدي حول طروحاته، ويأمل في تلقي أفكار ومقاربات جديدة يمكن الاستفادة منها، ومن جهة ثانية يتوجه إلى الذين يرون فيه معبِّرًا عن تطلعاتهم وأهدافهم ومصالحهم بالانضواء في صفوفه والمشاركة في تطويره على المستويين النظري والعملي، بما يخدم وضع بلدنا على مسار التقدّم والتغيير الوطني الديمقراطي.
الوطنية السورية هي انتماء إلى وطن هو (سورية)، بحدوده الرسمية، حضارته، تاريخه، قيمه ومبادئه، وعليه تشكل هذه الوطنية نسيجًا روحيًا وثقافيًا يستوعب جميع السوريين، من خلال تفاعل وتداخل اجتماعي وسياسي واقتصادي. الوطنية هي رابطتنا الأولى، وكل الروابط الأخرى هي تحت رعاية هذه الرابطة الجوهرية، وهي مدخلنا إلى العالم، ومدخلنا إلى علاقتنا ببعضنا بعضًا، ومدخلنا إلى مواجهة الأخطار التي تهدِّد مصيرنا. الوطنية السورية هي جسر للتواصل بين أبناء الوطن، وميدان للتفاعل الحي المؤثر مع الخارج، وهي ليست نقيضًا أو بديلًا للانتماء القومي أو الديني أو الطائفي، ولكنها مقدَّمة على غيرها، لأنها تشكل المظلة التي تضمن حماية التنوع الديني والمذهبي والإثني. الوطنية بهذا المعنى منظومة أفكار ومبادئ متحرِّرة من الانتماء التاريخي الجبري والانتماء الاسمي واللغوي الضيّق.
• إن احترام حقوق الإنسان هو من أهم مبادئ المواطنة، ولذا يرى الحزب ضرورة إلغاء جميع التشريعات المميزة لفئة دون أخرى أو المخالفة لمواثيق حقوق الإنسان بشكل عام. والعمل من أجل انضمام سورية للمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، ومساندة ودعم نشاط الهيئات الحقوقية والجمعيات المعنية بحقوق الإنسان في نشر ثقافة حقوق الإنسان وفي الدفاع عن حقوق المواطن السوري وحرياته.
• ضرورة تحديث التشريعات والقوانين كافة ومراجعتها بغرض تحقيق الاتساق مع مفاهيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان.
• إن تحديث البنية الثقافية أمر حتمي وضروري لترسيخ قيم المواطنة، ومن ذلك مراجعة جميع مناهج التعليم لتحمل في مضمونها تلك القيم.
• إن دعم التعددية الفكرية والسياسية واحترام الرأي والرأي الآخر واحترام الاختلاف هي عناصر أساسية في دعم قيم المواطنة المتساوية.
• أ- بناء نظام سياسي ديمقراطي
أساس هذا النظام التمسك بالمبادئ الأساسية للدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة، وفي المقدمة منها، مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث مع تعاونها، ومبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، وحق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، وأن الشعب مصدر السلطات جميعًا، واحترام حقوق الإنسان، وتساويهم في الكرامة الإنسانية وأمام القانون لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، والتأكيد على ضرورة حماية الحريات العامة وصيانة حرية التفكير والتعبير وحق التنظيم، وحرية الصحافة والنشر، والعمل على إصدار التشريعات اللازمة لتنظيم مثل هذه الحقوق والحريات.
لا يعني التغيير الديمقراطي تطبيق وصفات "مسبقة الصنع" ولا نسخ تجارب بلدان أخرى واستحضارها في مجتمعنا، لكن أيضًا لا يعني اختراع "ديمقراطية" من العدم، فالديمقراطية مجموعة من المبادئ والقيم العامة، التي تحتاج على الدوام لاكتشافها واختبارها في واقع وزمن محدَّدين، ولا بدَّ من الإقرار بإمكانية اكتشافها وتجسيدها في الواقع السوري.
لكل مجتمع طريقه الخاص في تجسيد الانتقال الديمقراطي، إلا أن هذا الطريق هو حصيلة التفاعل بين المبادئ والقيم العامة للديمقراطية، وبين الشروط الخاصة بكل مجتمع، وهذا يعني ضرورة التوصل، عبر حوار عام، ومستمر، إلى برنامج عمل ديمقراطي متناسب مع الظروف الخاصة بمجتمعنا واختيار الوسائل والآليات الملائمة لتحقيق هذا البرنامـــــج وتحديد عناصر التغيير الديمقراطي وعناوينه وآلياته ووسائله، ووضع استراتيجيات عملية تفصيلية للسير فيه.
1- سيادة القانون
يخضع جميع الأفراد للقانون بصرف النظر عن المكانة التي يحتلونها اجتماعيًا أو المركز الوظيفي الذي يشغلونه سياسيًا أو إداريًا، كما تخضع له سلطات الدولة بمختلف مستوياتها، وكذا الأعمال الصادرة عن مؤسساتها وأجهزتها، ويعتبر كل تصرف مخالف للدستور والقانون يصدر من السلطات العامة باطلًا يستوجب المساءلة وتطبيق القوانين الرادعة.
2- التعددية السياسية
تمثل التعددية السياسية والحزبية الأساس المكين لتداول السلطة وانتقالها سلميًا بين الجماعات والقوى السياسية المنظمة، والوسيلة الأكثر فعالية والأعمق أثرًا في إنضاج الوعي السياسي في المجتمع وتقويته وتعزيز مناعته منعًا للاستبداد وصونًا لحقوق الأفراد وحرياتهم.
3- التداول السلمي للسلطة
التداول السلمي للسلطة هو جوهر العملية الديمقراطية وأسلوبها الأمثل لحل مشكلة الصراع على السلطة بمختلف مستوياتها.
ولتجسيد هذا المبدأ لا بدَّ من العمل من أجل توفير جملة من الضمانات أهمها:
• تحييد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية عن العمل الحزبي لأن هذا من أهم لوازم النظام السياسي الذي يقوم على أساس التعددية الحزبية وما يفضي إليه من تداول سلمي للسلطة خلال فترات موقوتة.
• ترسيخ النظام الإداري والقانوني في الدولة وإخضاعه لموازين وقواعد لا تتأثر بعملية التداول السلمي للسلطة الذي يجب أن يقتصر على المستويات السياسية العليا.
ب- السلطات في الدولة
إن توزيع وظائف الدولة بين سلطات ثلاث، تشريعية وتنفيذية وقضائية، وإعمال مبدأ الفصل بينها ضرورة لمنع الاستبداد وتحقيق العدل، لذلك لا بدَّ من التأكيد على مبدأ الفصل المرن بين السلطات، وتجسيده في الواقع العملي بما يحقق توازن السلطات وتكاملها وتعاونها وتقوية كل منها في نطاق اختصاصاتها، وبما يضمن عدم طغيان إحداها على الأخريات، ولا سيَّما طغيان السلطة التنفيذية وتغولها على السلطتين التشريعية والقضائية.
1- في مجال السلطة التشريعية
• يُؤلَّف المجلس النيابي/مجلس الشعب على أساس الانتخاب الدوري الحر النزيه، مع توفير الضمانات اللازمة لذلك.
• السماح لمنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بالإشراف على العملية الانتخابية ومراقبتها، وإصدار التقارير والتوصيات من دون أي قيود، إضافة إلى السماح لوسائل الإعلام بمتابعتها.
• تنشيط أداء المجلس النيابي في مجال الرقابة جنبًا إلى جنب مع المهمة التشريعية. أي تطوير قدرات المجلس الرقابية وتوفير المقومات التي تمكنه من الوفاء بمسؤولياته في مراقبة أعمال الحكومة ومساءلتها ومحاسبتها أو سحب الثقة منها.
• تقييم المجلس لأداء الحكومة سنويًا من خلال التقرير السنوي والحساب الختامي المقدم منها إليه، وتجديد الثقة وسحبها في ضوء ذلك.
• ترسيخ الأعراف والتقاليد النيابية في المجلس وتجذير الممارسة الديمقراطية فيه، وتعزيز علاقات المجلس النيابي بالمجالس والبرلمانات العربية والإسلامية والصديقة، والاستفادة من التجارب المتقدمة ليبدأ المجلس من حيث انتهى الآخرون.
• إعادة النظر في توزيع الدوائر الانتخابية، من خلال تنظيم جديد لها يضمن مساواة المواطنين في حقوق الترشيح والانتخابات، ووضع قانون انتخاب ديمقراطي بديل يؤمن للقوى السياسية والاجتماعية المختلفة فرص الوصول إلى المجالس المنتخبة.
2- مجال السلطة التنفيذية
• أن يُنتخب رئيس الدولة في مناخات يتعدد فيها المرشحون للرئاسة ويقدم كل مرشح، ذكرًا أو أنثى، برنامجًا انتخابيًا يتعهد الوفاء به، على ألا يكون ذلك لأكثر من دورتين رئاسيتين.
• ضبط العلاقة بين مختلف هيئات وأجهزة السلطة التنفيذية والتحديد الدقيق لمسؤولية وصلاحية كل منها، ومنع أي تداخل أو ازدواجية، وإيجاد الصيغ الكفيلة بتنسيق جهود الوزارات حتى يحل التكامل والتعاون محل التضارب والتناقض.
• إعادة هيكلة الحكومة وفقًا للقواعد الدستورية والحاجات الفعلية لتسيير أمور الدولة.
• تحديد مخصصات القيادات العليا للسلطة التنفيذية وتقنين تصرفهم بالمال العام.
3- في مجال السلطة القضائية
إن استقلال القضاء دعامة أساسية من دعامات الديمقراطية وسيادة القانون، وضمانة أساسية للحقوق والحريات. ويعني استقلال القضاء عدم وجود أي جهة تنفيذية أو تشريعية تملك صلاحيات تعلو على أحكام القضاء، بما في ذلك ما يُسمّى "حق العفو" الذي لا يملك طرف من السلطة التنفيذية أو التشريعية إصداره من دون موافقة المرجعية القضائية.
يتطلب استقلال القضاء في سورية:
• ترسيخ مبدأ استقلال القضاء وتجسيده في الواقع من جانبين، أحدهما استقلال القضاء ماليًا وإداريًا، وثانيهما استقلال القاضي في قضائه حكمًا وتنفيذًا من دون أن يكون لأحد عليه سلطان إلا للقانون المستمد منه.
• تفعيل الأحكام القضائية بحيث يكون تنفيذها ليس مرهونًا بأي إرادة سياسية أو إدارية، واحترام وتنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء دون تمييز أو محسوبية من قبل أجهزة السلطة التنفيذية، وتمكين القضاء من القيام بحماية حقوق المواطنين وحرياتهم من عسف السلطة التنفيذية.
• الحظر الدستوري للجمع بين منصب قضائي وأي منصب يتبع لإحدى السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإبعاد أجهزة القضاء عن الصراعات الحزبية، وأي انتماءات حزبية.
• ضبط عملية تشكيل المحكمة الدستورية العليا بحيث لا يكون للسلطتين التشريعية والتنفيذية صلاحية تُخضع تشكيلها لتقلّب تشكيل الأغلبية في الجهاز التشريعي. وتتولى المحكمة الدستورية العليا مراقبة دستورية القوانين واللوائح والقرارات وتفسير ما اختلف عليه من نصوص الدستور والقوانين وتكون حجية الأحكام الصادرة عنها قطعية ونهائية.
• تعديل نظام المحكمة الدستورية بحيث تتمكن النقابات والمنظمات والجمعيات من اللجوء إليها للطعن بدستورية القوانين، فلا يكون الأمر مقتصرًا على رئيس الجمهورية ومجلس الشعب.
• ضبط عملية تشكيل المحاكم وتعيين القضاة، وفق نظام دستوري قانوني مفصّل، ينطوي على الشروط الموضوعية والطرق التنفيذية للوصول إلى منصب قضائي (مجلس أعلى للقضاء مثلًا)، واختيار القيادات القضائية على أساس الكفاءة والاستقامة والحياد، دون تدخل من جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية، كأن يكون مجلس القضاء الأعلى منتخبًا من طرف القضاة أنفسهم ليصبح وحده السلطة المسؤولة عن تعيين القضاة وترقيتهم وتأديبهم وتحديد اختصاصاتهم.
• إلغاء سائر الأنظمة القضائية الاستثنائية، وأن تُعاد إلى القضاء العادي الصلاحيات الكاملة.
• تعديل القضاء العسكري بحيث تنحصر مهمات المحاكم العسكرية بمحاكمة العسكريين حصرًا وفي القضايا العسكرية التأديبية، وأن تبسط صلاحيات القضاء المدني لمحاكمة سائر المواطنين عسكريين ومدنيين.
• الحظر الدستوري لأي تشريعات تصدر عن الجهاز التنفيذي، وحظر إصدار أي قوانين عن الجهاز التشريعي تتضمن إجراءات تعطّل جزئيًا أو كليًا عمل الأجهزة القضائية، الدستورية أو المدنية، في أي وقت من الأوقات.
• حظر استصدار قوانين أو إجراءات بمنزلة القوانين من جانب السلطة التنفيذية، بما في ذلك خلال فترة غياب السلطة التشريعية لسبب من الأسباب، وتثبيت استمرار صلاحيات الجهاز التشريعي حتى موعد تشكيل جهاز جديد عبر الانتخابات.
• تثبيت صلاحية ذاتية لحلّ الأجهزة التشريعية نفسها تبعًا للأغلبية فيها، وعدم سريان مفعول إجراء بحلّها من جانب السلطة التنفيذية من دون موافقة الأغلبية في الأجهزة التشريعية، أو من خلال استصدار الموافقة على قرار الحلّ من جانب الجهاز القضائي الدستوري، مع تثبيت الربط بين انتخاب جهاز تشريعي جديد وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة.
• تطوير أجهزة التفتيش والرقابة على أداء العاملين في سلك السلطة القضائية، ومدها بالكوادر المؤهلة والإمكانات المادية ومنحها الصلاحية التي تمكنها من القيام بعملها على الوجه المطلوب في الرقابة وتقويم الأداء.
• ضمان الأمن الشخصي للقضاء ورفع مستواهم المعيشي ومنحهم جميع الحقوق اللازمة لهم، وإصدار تشريع بفك ارتباط الرواتب القضائية عن رواتب الموظفين، ورفع معدلاتها لتكون عاملًا في استقلال القضاة وكفايتهم.
• التأكيد على الدور الكبير للمحامين في تعزيز سلطة القضاء وخدمة العدالة، وفي حقهم بتحويل نقابتهم إلى نقابة تتمتع بالصلاحيات كافة في تنظيم ممارسة مهنة المحاماة حتى تأخذ دورها في النهوض بالمهنة وحمايتها.
• إيجاد شرطة قضائية تعمل تحت إمرة رجال القضاء لما في ذلك من ضمانات لحماية مبدأ استقلال القضاء.
• تطوير النظام القضائي يما يعين على تحقيق العدالة وتيسير سبل التقاضي وسرعة الفصل في القضايا المنظورة أمام المحاكم والنيابات، واعتبار الزمن جزءًا من العدالة، وضمان تنفيذ الأحكام النهائية الباتة. وضع خارطة قضائية لضمان عدالة التوزيع الجغرافي والسكاني للمحاكم والنيابات وتوفير الإمكانات المادية والفنية كافة لها بحيث تستوعب قضايا الناس وتتمكن من سرعة البت فيها، وتواكب تطور المجتمع من حيث تنامي عدد السكان ونوع الجرائم والقضايا المعقدة بسبب تطور حياة المجتمع.
• التوسع في إنشاء مراكز تأهيل القضاة والكوادر القضائية المساعدة وتطوير المعهد العالي للقضاء، وإعادة النظر في مناهجه ومناهج كليات القانون بما يواكب حاجة البلد.
• الاهتمام بالطب الشرعي وإيجاد المتخصصين به، وتوفير المعامل الجنائية وتأهيل كادر فني مؤهل يعمل عليها لما لذلك من أهمية بالغة في خدمة العدالة.
أ- الإدارة المحلية
من الأسس الرئيسة للديمقراطية عدم الاستئثار بالسلطة وعدم تركيزها فى مركز واحد، ولذلك يؤمن الحزب بأن اللامركزية مبدأ رئيس في إدارة الدولة، وبضرورة توسيع دائرة اتخاذ القرار في المستويات كافة، وذلك من خلال:
• تشكيل المجالس المحلية (في المحافظات أو الأقاليم) عبر الانتخاب الحر المباشر، لتكون صاحبة أعلى سلطة في نطاقها المحلي، وكذلك اختيار جميع مناصب المحافظين ورؤساء المدن والقرى عن طريق الانتخاب، ورفع سقف اتخاذ القرار للمحافظين.
• قوننة العلاقة الإدارية بين هيئات وأجهزة السلطة المركزية وهيئات وأجهزة الإدارة المحلية، وتمكين المجالس المحلية من أداء دورها الحقيقي في متابعة ومحاسبة الأجهزة التنفيذية، ومساءلة المحافظين.
• تحديث نظام الإدارة المحلية، وإعادة النظر في قوانينه ولوائحه، بما يضمن تحقيق المشاركة الشعبية الواسعة، وإجراء تقسيم إداري مبني على أسس عملية تراعي الحجم السكاني والاتساع الجغرافي والظروف الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية للسكان والبنى والمقومات الأساسية للوحدات الإدارية، وبما يحفظ للمجتمعات المحلية وحدتها وتضامنها ولحمتها.
• تدعيم التمويل الذاتي لوحدات الإدارة المحلية وٕاعطائها الحق في القيام بإدارة وتسويق الصناعات ذات الطابع المحلي، وبما يعود بالنفع على الوحدة المحلية استخدامًا وإيرادًا.
• المعايشة المكثفة للواقع المحلي لتحقيق أقصى قدر من التعرف إلى كل منطقة وفهم خصوصيتها، والتخطيط السليم بدءًا من القاعدة، وإعداد خطط التنمية المحلية بداية من مستوى القرية والحي والمدينة، لأن هذا المستوى هو الأقدر على تحديد مشكلاته، وهو القادر أيضًا على ابتكار الحلول في إطار المحددات القائمة والإمكانات المتاحة.
• تطبيق ديمقراطية القرار في العملية التخطيطية، بمعنى أن تحظى عملية تقدير الحاجات وتحديد المشروعات وترتيب أولوياتها بأقصى قدر ممكن من مشاركة المجتمع المحلي، وبحيث تجسّد الخطة التنموية في النهاية حاجات هذا المجتمع وبصورة متوازنة مصالح جماعاته المختلفة.
• توسيع صلاحيات المجالس البلدية، وتحويلها إلى سلطات محلية فعلية، وفك التداخل بين مهماتها وبين أداء الأجهزة الحكومية والتنفيذية المركزية، ولا سيّما وزارة الإدارة المحلية.
• إرساء أسس العمل البلدي الراسخ الموجه نحو تطوير الخدمات الضرورية للمواطنين في مناطقهم السكنية وتشييد مرافق الخدمة البلدية التي تستجيب لحاجات السكان.
• تأمين الشفافية في تنفيذ الخطط وصرف الميزانيات، وإمكانية مشاركة المجتمع المحلي في النقاشات قبل اتخاذ القرارات من خلال نشر ذلك في الصحف المحلية.
ب- جهاز الإدارة العامة
تمثل عملية النهوض بالإدارة حجز الزاوية في أي تنمية اقتصادية واجتماعية، ويقوم برنامج الحزب في إصلاح وتطوير الإدارة على ثلاثة مرتكزات هي:
• تنمية العنصر البشري نفسه.
• إصلاح الأنظمة والقوانين الإدارية.
• تطوير وتحسين الجوانب الفنية للإدارة.
ويرى الحزب في ضوء ذلك ضرورة تحقيق الآتي:
• مراجعة وتقييم الأنظمة الحالية للإدارة وتعديلها بما يحقق البساطة والسهولة وحسن إنجاز العمليات الإدارية.
• مراجعة وتقييم الهيكل الإداري الحالي ودمج الأجهزة والمؤسسات والإدارات المتشابهة بما يضمن تأديتها للمهمات المنوطة بها بكفاءة واقتدار ومراعاة التوزيع العادل للكادر البشري داخل المؤسسات والدوائر الحكومية ومعالجة التضخم الوظيفي.
• الحد من المركزية في الإدارة ووضع القواعد المناسبة لتفويض السلطة والمسؤولية وتحديد ومنح الصلاحيات إلى أدنى مستوى إداري ممكن بما يحقق تبسيط الإجراءات الإدارية وسرعة الإنجاز.
• تحقيق التنسيق والارتباط الفعال بين الوحدات الإدارية في مديريات ومحافظات الجمهورية وبين الأجهزة المركزية للدولة والتطبيق الصارم لنظام اللامركزية الإدارية.
• ضمان حيادية الجهاز الإداري للدولة وعدم تسخيره للمصالح الحزبية أو الشخصية.
• رفع مستوى الموظفين عن طريق التأهيل والتدريب المستمر وتطوير المعاهد الوطنية للإدارة.
• تعديل نظام العاملين الأساسي في الدولة بما يعيد الاعتبار لنظام الخدمة المدنية من خلال زيادة عدد المراتب والمستويات الوظيفية كمًّا ونوعًا بحيث تصبح 12 مرتبة على الأقل، وذلك بحسب المعمول به في أنظمة الخدمة المدنية في العالم.
• توصيف وترتيب الوظائف وتحديد مهماتها وشروط شاغليها بما يضمن حسن اختيارهم ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتكافؤ الفرص بين الجميع في الترقي والتدرج.
• تطوير أنظمة الرقابة والتقييم وطرق القياس لأداء الموظفين في الجهاز الحكومي وتعميم تطبيقها بصورة تكفل تحسين الأداء ومكافأة المحسن ومجازاة المقصر تجسيدًا لمبدأ الثواب والعقاب.
• اعتماد معايير الكفاءة والأمانة والخبرة والنزاهة والعدالة في الاختيار للوظائف العليا وفي التعيين والترقي في الوظائف الوسطى والدنيا بعيدًا عن التأثيرات الحزبية الشللية والمحسوبية.
• توفير أسباب المعيشة المناسبة للعاملين والموظفين وإعطاؤهم حقوقهم الكاملة من أجور ومكافآت ومزايا، والتطبيق الصحيح لقوانين الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وقوانين الخدمة المدنية.
• إنشاء مجلس أعلى للأجور يقوم بمراجعة هيكل الرواتب والأجور من وقت إلى آخر لضمان المواءمة بين أجور ورواتب الموظفين والمستخدمين والعمال وبين أسعار السلع الضرورية والأساسية.
القوات المسلّحة جزء حيوي في تركيبة الدولة الحديثة، تضطلع بمهمة كبيرة وخطرة في الدولة، وهي أمن الدولة بما تعنيه من أرض وسيادة وشعب وخيرات وتراث.
لذلك ينبغي أن تُبنى سياستنا الدفاعية والأمنية على المرتكزات التالية:
• الدفاع عن الوطن وحمايته من أي تهديد داخلي أو خارجي مسؤولية جميع السوريين.
• القوات المسلحة هي الدرع الواقي لسورية، وعليها يقع الدور الأساس في حماية الوطن وصون وحدته وحراسة ثرواته، والحفاظ على تراثه وحضارته ونظامه الجمهوري ووحدته الوطنية.
• الجيش والأمن مؤسستان وطنيتان، ويجب الابتعاد بهما عن النزاعات السياسية والولاءات الحزبية والمناطقية والعشائرية والمذهبية، أو أي صراعات أخرى أو ولاءات ضيقة تخرجها عن دائرة واجبها.
• الوقوف بصلابة بوجه مبدأ (العسكرتاريا) الذي أدخل سوريا وكثيرًا من البلدان في دوامة الانقلابات والحروب.
• المجتمع هو سند القوات المسلحة ومددها المتجدد، والجندية شرف ووظيفة اجتماعية، ويجب تأهيل المجتمع للقيام بها حتى يكون الجيش للشعب ومن الشعب.
• بناء مؤسسات وأجهزة الشرطة والأمن على أسس تجعل منها حارسًا أمينًا لمصالح المواطنين تصون دماءهم وأعراضهم وأموالهم وتحمي حرياتهم، يشعرون في ظلها بالأمان والطمأنينة، كما تجعل علاقة رجل الأمن بالمواطن علاقة إخاء وثقة وتعاون ومحبة لا علاقة بغض وكراهية وتنافر.
أ- الجيش والقوات المسلحة
• بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية بحيث تستوعب جميع أبناء الوطن من دون تمييز أو محسوبية، وإيجاد فرص متكافئة لجميع السوريين في القبول في الكليات والمعاهد العسكرية وفق معايير وضوابط علمية.
• إلغاء فكرة الجيش العقائدي وتحييد المؤسسات العسكرية وأفرادها عن الصراعات الحزبية والسياسية.
• تنمية الروح الوطنية في صفوف القوات المسلحة، وتزويد الجندي بثقافة وطنية تجعل منه جندي الوطن يدافع عنه ويبذل روحه في سبيله.
• إعداد وتأهيل قواتنا المسلحة ورفع مقدرتها القتالية وتطوير قدراتها وإمكانياتها العسكرية بصورة مستمرة وتزويدها بالعتاد الحربي الذي يعزز من مقدرتها في الدفاع عن الوطن، وتوفير مقومات التصنيع الحربي.
• وضع نظام قويم للخدمة العسكرية الإلزامية والتطوعية، بما يخفض مدة الخدمة الإلزامية إلى أقصر مدة ممكنة، والاعتماد على الجيش العامل التطوعي الاحترافي.
• الاهتمام بالدراسات والأبحاث العسكرية، وتطوير مناهج الكليات والمعاهد العسكرية وكلية القيادة والأركان.
• إعادة النظر في الوضع التنظيمي الحالي للجيش، وتصحيح الاختلالات الإدارية وإزاله بعض الوظائف والهياكل التي تشكل عبئًا على المؤسسة العسكرية.
• اتخاذ الوسائل والتدابير الكفيلة بتحقيق الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية لأفراد القوات المسلحة وأسر الشهداء ومشوهي الحرب وتحسين أوضاعهم المعيشية.
• سن التشريعات التي تكفل تنظيم عملية الترقيات وإسناد المسؤوليات ومنح الأوسمة ومختلف الحوافز المادية والمعنوية على أسس ومعايير موضوعية.
• تطبيق نظام دقيق وصارم في الانضباط العسكري.
• انتهاج سياسة التعليم الإجباري لمحو الأمية بين أفراد القوات المسلحة، وإتاحة الفرص أمام الراغبين منهم لمواصلة التعليم في مختلف المجالات والتخصصات.
• التكامل الوظيفي بين المؤسسات العسكرية والأمنية شرط جوهري لنجاحها في القيام بالأدوار المناطة بها على أحسن وجه.
ب- الشرطة والأمن
• إعادة تنظيم وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية عبر بنائها على أسس وطنية، وإبعاد رجال الأمن الذين تورطوا في جرائم التعذيب والقتل في المرحلة الماضية، وإعادة تأهيل الجهاز الأمني بروح احترام حقوق الإنسان، والحقوق السياسية والمدنية عامة، وصوغ علاقة جديدة بين هذه الأجهزة والمواطنين تنهي الإرث الثقيل للمرحلة الماضية التي سادت فيها لغة القمع.
• استصدار التشريعات التي تضبط مهمات أجهزة الأمن وتنظيم عملية الرقابة عليها، ومنع أي تجاوز أو إخلال بالوظيفة المناطة بها.
• تحقيق التعاون والتكامل بين الأجهزة الأمنية والأجهزة الأخرى المرتبطة بها كالنيابة العامة والمحاكم.
• ضبط وتنظيم الخدمة في أجهزة الشرطة والأمن وفق أسس ومعايير تجعل من الأخلاق الحميدة والسلوك القويم أهم معايير قبول الالتحاق بها وأهم شروط البقاء والاستمرار فيها.
• العمل على تحسين أوضاع العاملين في الأجهزة الأمنية بما يمكنهم من القيام بواجبهم على أكمل وجه.
• تطوير وتحسين خدمات الشرطة وتوسيعها لتشمل كل الوحدات الإدارية ومواقع الكثافة السكانية والمنافذ البرية والبحرية.
• الاهتمام بتأهيل وتدريب أفراد الشرطة والأمن والارتقاء بمستواهم النظري والعملي.
• تطوير مناهج كليات ومعاهد الشرطة وتوفير الدعم الكافي لنهضة البحث العلمي في مجال الأمن ومكافحة الجريمة.
• دورات تربوية ومهنية لمنتسبي الشرطة يشرف عليها اختصاصيون من علماء النفس والتربية، ووفق مناهج علمية مدروسة.
• دعم أجهزة البحث الجنائي بما يمكنها من القيام بدورها في مكافحة الجريمة والحفاظ على دماء المواطنين وأعراضهم وأموالهم، ورفدها بالعناصر المؤهلة.
• تطوير نظام الدفاع المدني والإطفاء وإمداد هذا المرفق الهام بالإمكانيات والمستلزمات الحديثة اللازمة والكوادر البشرية المؤهلة.
• تطوير نظام المرور بصورة مستمرة وتحسين خدماته.
يهدف الإعلام في النظام الديمقراطي إلى نشر قيم الحرية والديمقراطية والعمل والمسؤولية وتنمية الحس النقدي، ويمارس دور المراقبة لأعمال الحكومة، ويقدم للمواطن المعلومة الصحيحة، ويكون مسؤولًا عن تنمية الحس الجمالي والثقافي والحضاري، ومن ثم الوطني بمعناه الشامل. وهنا تبرز أهمية بناء مؤسسات ووسائل الإعلام على أسس وطنية ديمقراطية بعيدة عن تضليل الرأي العام.
ولذلك نرى ضرورة تحقيق نهضة إعلامية تقوم على الأسس والسياسات التالية:
أ- الأسس
• التزام السياسات والبرامج الإعلامية بالقيم الوطنية الجامعة، وصوغ سياسة إعلامية جديدة ترمي إلى تعزيز الثقافة الوطنية وتمكين القوى السياسية والاجتماعية من الاستفادة من الأجهزة الإعلامية المختلفة في طرح آرائها ومواقفها بما يعكس التعددية السياسية في البلاد.
• الحرية المسؤولة يجب أن تكون روح قانون الصحافة والإعلام؛ إن إتاحة الحرية الكاملة لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والدفاعية ينبغي لها أن تسير جنبًا إلى جنب مع المسؤولية في الحفاظ على الأسرار العسكرية والقضايا المتعلقة بالنواحي الحيوية للأمن القومي.
• إلغاء جميع القوانين التي تختص بحبس أو تقييد الحرية للصحافيين في جميع قضايا النشر، وذلك تماشيًا مع مبادئ الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتحرير وسائل الإعلام الرسمية من هيمنة الرأي الواحد، وإتاحة الفرص المتكافئة للوصول إليها والمشاركة فيها، وتجسيد حرية التعبير وحق إبداء الرأي وضمان حق الجمهور في الاطلاع على الحقائق حتى يتشكل الرأي العام في أجواء مفتوحة.
• حرية امتلاك وسائل النشر والإعلام وإصدار الصحف والمجلات وعدم جواز تعطيلها أو إغلاقها إلا من خلال إجراء قضائي.
ب- السياسات
• إلغاء وزارة الإعلام، ففي ظل أي نظام ديمقراطي حقيقي تتمحور وظيفة الدولة حول ضمان تمكين جميع الآراء في المجتمع من التعبير عن نفسها.
• إنشاء المجلس الأعلى للإعلام والنشر، وهو جهاز يختص بمتابعة أداء جميع وسائل الإعلام. ويتبع لهذا الجهاز جميع نقابات الصحافة والإعلام بأنواعها وجميع المؤسسات الصحفية والإعلامية، ويقوم بدور وزارة الإعلام الحالية. ويتم تشكيل المجلس بالانتخاب بين أعضاء نقابة الصحافيين، ويضع المجلس لوائحه التنفيذية وآليات عمله وتشكيلاته الداخلية، كما يتم توفير الميزانية الخاصة به من خلال رسوم يحددها المجلس على أشكال الممارسة الإعلامية بأنواعها، إضافة إلى مساعدات تقدمها الدولة.
• ينبغي أن تكون إجراءات الرقابة والتقييم والعقوبات الواقعة من خلال المجلس الأعلى للإعلام والنشر على جميع وسائل الإعلامية محدودة.
• تفعيل دور النقابات الصحفية والإعلامية في المتابعة والتقييم لأساسيات ممارسة المؤسسات الإعلامية لدورها.
• الارتقاء بمستوى الخطاب الإعلامي شكلًا ومضمونًا، وتقديم رسالة إعلامية هادفة ومؤثرة وجذابة وقادرة على المنافسة ومواجهة التحدي، وتأكيد المسؤولية الأخلاقية والأدبية في العمل الإعلامي بالترفع عن الابتذال واجتناب الكذب وتضليل الرأي العام، والنأي بالإعلام عن صيغ التبجيل والتفخيم لرجال الدولة، وعن تضليل الشعب، وحرفه عن المطالبة بحقوقه.
• حرية الحصول على المعلومات وتداولها وبثها، فحرية انتقال المعلومات هي حق لأي مواطن، ويجب ألا تتعدى الرقابة وضع بعض القيود البسيطة بغرض حماية حقوق أخرى، دون أن يصل التقييد إلى درجة المنع أو الحظر أو المصادرة على المبدأ.
• ضرورة تعديل قوانين النقابة لتشمل بين أعضائها خريجي كليات الصحافة والإعلام بجميع الجامعات، إضافة إلى الممارسين للصحافة لأكثر من عام بشكل منتظم في أي صحيفة، وذلك بغرض حماية الصحافيين الشباب.
• إلغاء قوانين النشر التي تتيح للحكومة التدخل في تعيين رؤساء التحرير وفي تقييد النشر، والعمل من أجل إطلاق حرية إصدار المطبوعات المختلفة، وحق التنظيمات السياسية في أن يكون لها صحافة ناطقة باسمها.
• تسهيل جميع الإجراءات القانونية والإدارية ذات الصلة بامتلاك وإصدار وإدارة الصحف والقنوات الإذاعية والتليفزيونية والمحطات أو الإصدارات الإلكترونية أو غير ذلك من الوسائط اللازمة للتعبير عن الرأي ونقله.
• منع احتكار التلفزيون والقنوات الفضائية السورية للنشاط الرسمي فقط، وإعطاء تيارات المجتمع المختلفة والمبدعين والمثقفين حقوق المشاركة في مختلف أنواع البرامج والمساهمات الفكرية والسياسية.
• الاهتمام بالكادر البشري العامل في المجال الإعلامي وتأهيله وتطوير قدراته الفنية والإبداعية بحيث يتمكن من مواكبة كل جديد في علوم الإعلام وفنونه وتقنياته.
• ضرورة التطوير الشامل لجهاز الإذاعة والتليفزيون حتى يستطيع مواكبة التطور وعصر الفضاء المفتوح، وتحديث الأجهزة الإعلامية واستخدام التقنيات الحديثة في مجال البث الإذاعي والتلفزيوني وتحسين خدمات البث والإرسال وتطوير تقنياتها بما يكفل توسيع مداها، وتطوير قدرات المؤسسات الإعلامية الرسمية في إنتاج المواد الإعلامية المحلية وتأهيلها لتصدير بعض إنتاجها للدول الشقيقة والصديقة.
• تخصيص إحدى قنوات التلفاز لتكون جامعة مفتوحة تنهض بالمستوى العلمي والثقافي لأبناء الشعب وإعطاء أولوية في برامج التلفزة لفئتي الأميين والأطفال.
• العناية بكلية الإعلام وتطويرها وإقامة المعاهد والمراكز المتخصصة في أساليب وتقنيات العمل الإعلامي وتطوير القائم منها.
• تشجيع الرأسمال الوطني على الاستثمار في المجالات الإعلامية، وإنشاء شركات مساهمة للإنتاج الإعلامي توجه لتلبية متطلبات العمل الإعلامي وإنتاج البرامج المفيدة.
• إنشاء جهاز يهتم بقياس اتجاهات الرأي العام ومتابعة ورصد آثار ونتائج البث الإعلامي بطريقة علمية صحيحة.
أ- معنى الثقافة
الثقافة هي روح الشعب ومعارفه المتشكلة عبر التاريخ والمتفاعلة مع النتاج الثقافي العالمي ومع الجديد في المجالات كافة، وتشمل جميع المضامين الفكرية والعلمية والوجدانية والقيمية في مختلف مجالات وظواهر السلوك الاجتماعي، وتشكل ركنًا من أركان بناء الوطن وأعمدته، ولها دور مهم في صوغ هوية المجتمع، وخلق أنماط متجددة من الوعي والسلوك، إذا ما توفرت الشروط الديمقراطية.
بالثقافة ومن خلالها تتجلى مقومات وخصائص وجود المجتمع وتتحدَّد معالم شخصيته العامة، ومنها يستقي المجتمع منظومة المبادئ والمثل والقيم الأساسية، ويتشكل نسيج الخصوصية والمعايير والطرائق والأنماط المشتركة والأساسية التي يتعذر بغيابها قيام أي وحدة أو تآلف اجتماعي، وبالتالي تحقيق أي إنجاز أو سبق حضاري.
من هذا المنطلق، ومن أهمية دور الثقافة في تقدم المجتمع ينبغي العمل على ضمان استقلالية وحرية الحيز الثقافي عن السلطة السياسية بعد أن أُلحق بها لعقود عدة، وذلك من خلال ضمان حرية التجمعات الثقافية والإفساح في المجال لتأسيس الجمعيات والنوادي الفنية والسينمائية والأدبية، ورفع وصاية السلطة وحزبها عن اتحاد الكتاب ونقابة الفنانين، وجعل المراكز الثقافية ميدانًا مفتوحًا للنشاط العام الحر، ودعم الدولة معنويًا وماديًا لجميع المجالات الثقافية في الآداب والفنون والعلوم والمعارف الإنسانية، واحترام المثقفين والفنانين ورفع جميع الضغوط الممارسة عليهم، وإفساح المجال لهم للتعبير بحرية واستقلالية والمشاركة في الشأن العام.
ب- التنمية الثقافية
أصبح مفهوم التنمية الثقافية من أسس تقدم الشعوب، ومن ثوابت سياسات الدول، فالتنمية الثقافية عنصر أساسي من أسس التنمية الشاملة المستمرة، لا تقوم إلا بها، ولا تؤدي دورها إلا من خلالها، على اعتبار أن التنمية عملية متكاملة العناصر، مترابطة الحلقات، متصلة الأسباب، مطردة المراحل.
التنمية الثقافية اليوم مطلب أساسي لردم الهوة التي تحصل بين التحديث التقني والاقتصادي والتنظيمي من جهة، ومقدرة المجتمع على التعامل مع هذا التحديث بحكم خلفيته الفكرية والثقافية التقليدية من جهة ثانية.
العولمة في أحد وجوهها عملية لإعادة بناء ثقافة العالم، وتتطلب التعامل معها من باب المشاركة لا من باب الخوف، ومن جهة تحقيق العالمية في ثقافتنا، والاستفادة من الثقافات الكبرى في العالم. وهذا يعني عمليًا بناء وتطوير وتنمية مشروعات ثقافية وطنية تستوعب الأبعاد الاجتماعية المحلية وتتفاعل بإيجابية مع الثقافة العالمية، أي استيعاب تراثنا وثقافتنا الموروثة واستيعاب منتجات الثقافات الكبرى في العالم وإنتاج ثقافة وطنية ذات صفات عالمية.
ولذلك نرى:
• ضرورة إدخال مفهوم التنمية الثقافية في الأجهزة الرسمية والإدارية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالشؤون الثقافية والتربوية.
• تشكيل هيئة مستقلة للثقافة والتراث الوطني، تحتضن جميع الاتجاهات والطاقات الثقافية والإبداعية في المجتمع، وتعنى بشؤون التنمية الثقافية من أوجهها المختلفة.
• صوغ إستراتيجية ثقافية شاملة تتضمن تشييد مرافق بنية تحتية للثقافة من مسارح ودور سينما ومراكز ثقافية للأطفال والناشئة في مختلف محافظات ومناطق الجمهورية تهيئ الخدمات الثقافية الضرورية.
• إقامة النظام الثقافي والسياسة الثقافية على الثوابت الوطنية بعيدًا عن تحكم المصالح السياسية والحزبية وسيطرة الدولة ومصادرتها للمؤسسات والأجهزة والأقنية والفعاليات الثقافية.
• استصدار التشريعات الكفيلة بتحقيق أهداف وأبعاد السياسة الثقافية، وضمان حرية التعبير وتنمية روح الحوار البناء وملكة الإبداع والابتكار وتشجيع المواهب والمبادرات الثقافية والفكرية الفردية والجماعية، ورعاية المبدعين وحماية حقوقهم الأدبية.
• إلغاء كافة أشكال الحواجز والقيود على جميع الأنشطة الفكرية والإبداعية، وإعطاء المبدعين من أدباء وفنانين ومثقفين المكانة التي يستحقونها عبر نشر نتاجاتهم محليًا وعربيًا وعالميًا، وتطوير مقراتهم، وضمان حق جمعياتهم ونقاباتهم في تشكيل الوفود لحضور المؤتمرات والمهرجانات والندوات والمعارض التي تشارك فيها سورية في الخارج. إضافة إلى زيادة الاهتمام بالمبدعين من فنانين وأدباء، والاعتراف بحقوقهم الاقتصادية والمهنية، وتوفير الضمانات الاجتماعية والصحية لهم من أجل ضمان استمرارهم لدفع المستوى الثقافي إلى الأمام في المجتمع السوري.
• الاهتمام بالتراث العربي والإسلامي والكردي والآثوري والسرياني وتشجيع تطوير هذا التراث ودراسته بشكل علمي وموضوعي، والعمل على إعادة استقراء تراثنا، وتمحيصه واستجلائه وتنقيته من الشوائب والتشوهات التي لحقت به في عصور التخلف والانحطاط، وتحقيق أمهات كتب التراث ونشرها، وصوغ علاقة جديدة للموقف من الموروث الشعبي، بهدف إعادة توظيف ما ينطوي عليه هذه الموروث من عناصر وقيم إيجابية وفق رؤية عصرية لإثراء الثقافة المعاصرة.
• وضع سياسة لحماية الآثار الوطنية وتحويلها إلى أماكن جذب سياحي، وتعريف الأجيال الجديدة على تاريخ بلادهم، والتوسع في بناء متاحف متخصصة، بما فيها المتاحف التعليمية.
• تنظيم مهرجانات ومسابقات ثقافية دورية في مجالات الإبداع الفني والثقافي والعناية بتشجيع حركة النشر المحلي ودعم المبدعين والكتاب في طباعة وتوزيع نتاجاتهم الإبداعية وكتبهم.
• إنشاء المؤسسات والمراكز البحثية والعلمية وإمدادها بالإمكانيات المادية والمعنوية اللازمة، وتشجيع القطاع الخاص ودعمه للاستثمار في مجال النشر والتوزيع وفي مجال البحث العلمي، وتشجيع ودعم الدراسات والبحوث العلمية وتسهيل كل السبل أمام العلماء والمتخصصين لارتياد أبواب الاجتهاد والاكتشاف والإبداع.
• الاهتمام بالكتاب الوطني وتوسيع المكتبات الوطنية العامة والمراكز الثقافية ودور النشر والتوزيع.
• العناية باللغة العربية وتشجيع حركة تعريب وتوطين العلوم، وباللغات الأخرى كالكردية وغيرها.
• تطوير وتشجيع حركة النشر وتوفير الكتب والصحف والمجلات وجميع وسائل التثقيف وتسهيل حصول المواطنين عليها في جميع أنحاء الجمهورية بما يحقق توصيل الثقافة إلى الجميع.
• تطوير ثقافة الطفل، وتقديم المواد الإنسانية لثقافته والخالية من العنف والقيم العنصرية والخرافة والكراهية.
• تعزيز جسور التواصل الثقافي بين أبناء المجتمع السوري وبين أشقائهم وإخوانهم في المجتمعات العربية، وتوفير سبل التواصل مع الدول المتقدمة للاستفادة من خبراتها في مختلف جوانب العلوم والثقافة.
أ- التربية والتعليم
1- أسس عملية التربية والتعليم
• إن عملية التربية والتعليم من حيث مسارها ونتائجها مسؤولية تضامنية بين الدولة ومؤسساتها من جهة والمجتمع بجميع فئاته وأفراده من جهة أخرى، والتعليم حق إنساني تكفله الدولة لجميع المواطنين وتوفر فرصه المتكافئة لجميع أبناء الشعب صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، فللجميع الحق في الحصول على أنواع ومستويات التعليم التي تنسجم مع ميولهم وتتوافق مع استعداداتهم وقدراتهم العقلية والجسمية من دون تمييز أو استثناء.
• التربية مفهوم واسع، والتعليم جزء منها وأحد عناصرها المهمة، لذا فإحدى مهمات العملية التربوية الأساسية هي تنمية الروح الوطنية وإعلاء قيم المواطنة والانتماء والتوعية بالحقوق والواجبات وترسيخها في عقول وأذهان الأطفال والشباب.
• يعتبر مبدأ التنوع والتعدد في الأنظمة التعليمية وأشكالها المؤسسية مبدأً محمودًا يجب تشجيعه والأخذ به لما له من دور إيجابي في تحرير التربية والتعليم من الركود والجمود والتقليد.
• التجديد والتطوير المستمر للنظام التربوي والتعليمي ضرورة لضمان حيويته وقدرته على مواكبة متطلبات الحياة المعاصرة والمتجددة، ويجب أن يعتمد على التخطيط والدراسة والتجريب، ورصد النتائج وإجراء المقارنات وصولًا إلى تقرير الأصلح واختيار الأفضل.
• التخطيط التربوي ركيزة أساسية جوهرية في بناء النظام التربوي المنشود، ويجب أن يسند إلى التربويين المتخصصين، وأن تبذل الجهود لترسيخه مفهومًا واتجاهًا وممارسة في مختلف مستويات العمل التربوي في المؤسسات التربوية والتخطيط التنموي الشامل على المستويين الوطني والمحلي وتحقيق التكامل بينهما.
• إرساء الممارسة الديمقراطية في العملية التعليمية وإدارتها من خلال صوغ التوجهات الأساسية للتعليم وأهدافه بما يتلاءم ومسار التحول الديمقراطي في مجتمعنا، وضمان استقلالية حقيقية للجامعات والمعاهد الوطنية واللامركزية في عمل المدارس بتفعيل نظام المدرسة كوحدة تربوية مستقلة، وإشراك مؤسسات المجتمع المدني في مناقشة السياسة والخطط التعليمية قبل طرحها وفي أثناء تنفيذها وبعده.
• ضرورة إحداث انقلاب تربوي في أنظمة التعليم يقوم على أن يحلَّ (التعلُّم) مكان (التعليم)، فالأول فعالية ذاتية بالدرجة الأولى، وتعني البحث والجهد والخلق والابداع، فيما الثاني أقرب إلى التلقي والتلقين، وأن يتحول التعليم إلى ورشة حوار بين الطلاب والمعلمين، وبين الطلاب والطلاب، وبين الطلاب والمجتمع.
• ينبغي الحذر من طرح خطط التعليم في ضوء حاجات السوق وحسب، سواء السوق المحلي أو العالمي، وأن توضع هذه الخطط في ضوء مشروع سوري حضاري ناهض، تستعيد سورية من خلاله ريادتها الفكرية والروحية والمادية.
2- المناهج الدراسية
• تحديث المناهج الدراسية في المراحل كافة بما يؤمن مواكبتها للتطور العلمي والوصول إلى مستوى تعليم مقبول ومماثل للدول المتقدمة، بحيث تشكل مرتكزًا للفكر الحر والمبدع وأساسًا لثقافة الحوار وتطور المعرفة وتقدمها، فضلًا عن تنميتها لروح المواطنة السورية، وتنقيتها من الأفكار التي تنمّي التعصب العرقي والديني والطائفي.
• ربط المناهج باتجاهات التحول الديمقراطي للمجتمع بتفعيل تدريس مقررات المواطنة وحقوق الإنسان والنظام السياسي، وربط محتواها بحاجات تطوير الاقتصاد الوطني وسوق العمل، وتحسين صورة المرأة السورية في المناهج وإبراز دورها المكافئ في المشاركة والتنمية.
• تحرير المناهج من الحشو، ومواكبتها لثورة الاتصالات وتدفق المعلومات وإغناؤها بتوظيف التقنيات التربوية المتطورة.
• منح الطالب دورًا محوريًا في العملية التعليمية بالتحول إلى استراتيجيات التعلم الذاتي والابتعاد عن طرق التلقين والحفظ.
• تحديث مناهج التاريخ واللغة العربية بشكل خاص، وبناء منهاج مادة التربية الدينية بالاستناد إلى تجديد الفكر الديني والاهتمام الجدي بتعليم اللغات الأجنبية لما لها من أهمية في التواصل مع تطورات العلوم والمعرفة.
3- التعليم العام
• توجيه مدارس التعليم العام إلى نظام تعليمي حديث عالي الجودة ذي مستوى عالمي يعني السعي لترسيخ أربعة مبادئ أساسية وهي الاستقلالية والمسؤولية والتنوع والاختيار، فهذه المبادىء الأربعة التي وضعتها اليونسكو في عام 1996 ستساهم في إرساء الدعائم التي يمكن الاعتماد عليها في بناء المستقبل التعليمي في سورية.
• تطوير جميع النظم والتشريعات واللوائح التي يقوم عليها النظام التربوي والتعليمي بما يجعلها مستوعبة بكفاءة لمستجدات ومتطلبات الواقع.
• رفع مستويات الأداء في الإدارة التربوية بمختلف مستوياتها من خلال تطبيق وتطوير الأسس والمعايير السليمة في اختيار وتعيين القيادات التربوية، وتطوير أجهزة وآليات التوجيه التربوي والتفتيش.
• التوسع في نشر مؤسسات التعليم العام وتوسيع قاعدة التعليم الثانوي وتنويع فروع وأنواع التعليم فيه بما يتناسب مع فروع وتخصصات التعليم العالي من ناحية وبما يلبي متطلبات التنمية وأسواق العمل من ناحية أخرى.
• إفساح المجال أمام الكفاءات والمؤسسات الوطنية وتشجيعها لإنشاء المؤسسات التربوية الخاصة الملتزمة بالأسس والمنطلقات والأهداف والغايات التربوية لرفد الجهد الرسمي، على أن تقوم الدولة بتقديم التسهيلات المناسبة للراغبين في إنشاء مؤسسات تعليمية خاصة، وتقديم العون اللازم بشكل منح وقروض للطلبة الراغبين في ارتياد هذه الجامعات.
• تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات التعليمية، بحيث لا يكون هناك تمييز أو اختلال في مجال التعليم بين المدينة والريف، أو بين الذكور والإناث، أو بين الأغنياء والفقراء، فإن من شأن ذلك خلق اختلال وظيفي شامل.
– الاهتمام بالبناء المدرسي، واعتماد المعايير الحديثة في إشادته، وتزويد المدارس بجميع الأدوات والتسهيلات الضرورية من مخابر وأجهزة ومكتبات ومسارح وصالات رياضية.
• إعادة النظر في أسس ومعايير التقييم والاختبارات حتى لا تتحول الشهادات العلمية إلى غاية بحد ذاتها، والامتحانات إلى إجراءات انتقائية غير موضوعية وإلى أساليب تحاط بالتخويف والرهبة.
• رياض الأطفال هي بداية العملية التربوية، والنهوض بهذه الرياض يحتاج إلى جمهور من المتخصصين بالعلوم النفسية والتربوية، كما أنه يحتاج إلى لوازم تقنية يجب توفيرها. وإن نجاح النظام التربوي في هذا المجال هو بداية النجاح في المراحل المقبلة.
• توفير الرعاية الصحية في المدارس بالمشاركة مع وزارة الصحة، وتطوير برامج التطعيم ضد الأوبئة والأمراض بجميع مراحل التعليم على أن يكون التطعيم إجباريًا لجميع الطلاب ومتوافرًا بواسطة وزارة التربية والتعليم في جميع مدارس الجمهورية، واتباع نظام الوجبة المدرسية في المدارس الابتدائية، والتي يجب أن يتم تصميم عناصرها الغذائية بواسطة المتخصصين من وزارة الصحة بغرض تمكين الأطفال الذين تقع أسرهم تحت خط الفقر من الحصول على المكونات الغذائية اللازمة.
• ضرورة إشراك الآباء والأمهات في العملية التربوية وفق خطة مبرمجة، وليس هناك بأس في أن تتضمن، تلك الخطة، مواقف إجرائية صارمة بحق أولياء الأمور الذين يتهربون من المشاركة بهذه المسؤولية من دون حجة معقولة.
• يجب رفع مستوى التعليم الإلزامي في المدارس إلى أقصى سقف ممكن، ومعالجة ظاهرة التسرب من التعليم، ووضع قوانين رادعة لأولياء الأمور للمساعدة في هذا الأمر، والتصدي بكافة السبل لظاهرة أطفال الشوارع التي تفاقمت في السنوات الأخيرة. ومن الاقتراحات في هذا المجال التخلي عن التعامل مع هؤلاء الأطفال من خلال العقوبة، وإنما من خلال مفهوم العلاج، وذلك من خلال مشروع وطني يكون بالمشاركة مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع الدولي إضافة إلى القطاع الخاص والأفراد لإنشاء نوع جديد من المؤسسات نستطيع من خلاله احتضان هذه الفئة من الأطفال والمراهقين حفاظًا عليهم وعلى المجتمع.
4- إعداد المعلم وتدريبه
المعلم هو عماد العملية التربوية والتعليمية، وبقدر اهتمامنا به اختيارًا وإعدادًا وتدريبًا ورعايةً وتقديرًا ومكانةً اجتماعية بقدر ما تحقق التربية والتعليم أهدافها وغاياتها المنشودة:
• تطوير برامج تأهيل وتدريب المعلمين قبل وفي أثناء الخدمة بحيث تحقق التكامل بين الإعداد الأكاديمي والمسلكي، وتتفق مع المهمات التعليمية المنتظر من المعلم القيام بها، وتوفير خدمات التعليم المستمر للمعلم، وتعريضه بشكل دوري ومنتظم لخبرات متجددة في ميدان العمل.
• تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الحوافز المادية والمعنوية التي تضمن للمعلم الحياة الكريمة وتشجعه على الاستقرار وزيادة العطاء المثمر والبناء.
• تمكين المعلم من تحقيق ذاته مهنيًا بمنحه دورًا ورأيًا فاعلًا ومشاركة في صنع القرار التعليمي.
• ضمان تكافؤ الفرص والأخذ بمعيار الكفاءة في التعيين ومنح الحوافز والترقيات للمعلمين.
• رفع كفاءة المنظومة الإدارية للتعليم.
5- محو الأمية وتعليم الكبار
الأمية بمفهومها الشامل قضية خطرة في تأثيراتها السلبية على تقدم المجتمع وتطوره الاجتماعي والاقتصادي، وإن مكافحتها والقضاء عليها يمثل تحديًا كبيرًا يواجه الدولة والمجتمع ينبغي القيام به:
• تبني المفهوم الشامل لمحو الأمية بمكوناتها الثلاثة، الثقافية والأبجدية والمهنية، وتكثيف الجهود لمواجهتها ومحاربتها بأشكالها كافة، وإشراك الجهود الشعبية لرفد وإنجاح الجهد الرسمي بما يضمن تحقيق الأهداف المتوخاة.
• سد ينابيع الأمية بإلزامية التعليم الأساسي وتعميمه وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات التعليمية بين الذكور والإناث والحضر والريف.
• تسخير تقنيات ووسائل الإعلام المختلفة في القضاء على الأمية ومكافحتها.
6- التعليم الفني والمهني
يُولي برنامجنا هذا النوع من التعليم والتدريب مكانة وأهمية خاصة لارتباطه بتزويد المجتمع بالقاعدة الواسعة المطلوبة للنهوض الاقتصادي والتنمية الشاملة من الفنيين المتخصصين وشبه المتخصصين والحرفيين والعمال المهرة، ولهذا ينبغي الاهتمام بهذا النوع من التعليم عن طريق عدد من الإجراءات:
• التوسع المدروس في منشآت هذا النوع من التعليم بحيث تنتشر في مختلف مناطق الجمهورية وفقًا للحاجات والأنشطة السكانية التنموية في كل منطقة، والتركيز على المجالات المتصلة بالنهضة الزراعية، وربط برامج التعليم الفني ببرامج التعليم الجامعي.
• تطوير المناهج والمقررات الدراسية والبرامج التدريبية في مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني، وتزويد الطلاب بمعارف إضافية متصلة بأساسيات إدارة الأعمال وتخطيط المشروعات ليتمكنوا بعد التخرج من الاعتماد على أنفسهم وإقامة مشروعاتهم ومناشطهم الخاصة أفرادًا ومجموعات.
• إقامة علاقات بين مؤسسات هذا التعليم والمؤسسات الاقتصادية والصناعية والتجارية المتنوعة العامة والخاصة والتنسيق بينها بما يحقق استقطاب اهتمام المؤسسات الاقتصادية بهذا التعليم، ودفعها إلى تقديم الدعم والمساعدة، وبما يساعد في توفير فرص العمل المضمون لمخرجاته.
• تشجيع المؤسسات الاقتصادية والصناعية العامة والخاصة على إنشاء وإدارة المعاهد الفنية والتقنية ومراكز التدريب المهني.
• تخصيص اعتمادات مالية كافية لدعم وتشجيع قيام الخريجين بمشروعاتهم التنموية، وتسهيل حصولهم على الاستشارات العلمية والعملية لضمان نجاحهم في مجالات أعمالهم.
7- التعليم الجامعي والعالي
• تبوء الجامعة الوطنية لدورها التنويري في الحياة الفكرية والثقافية والحضارية في المجتمع، وضمان استقلاليتها وحريتها، ومن ضمن ذلك منع تدخل السلطة التنفيذية والأمنية في انتخابات اتحاد الطلبة وإدارة الكليات، ومنع دخول قوات الأمن إلى الحرم الجامعي.
• السماح للأحزاب السياسية بتنظيم الندوات والنشاط في الجامعة بغرض التعريف بها وبأهدافها ومبادئها السياسية.
• العمل على رفع مستوى أداء المؤسسات الجامعية في الجوانب العلمية والتخصصية، وكذا رفع مستوى استيعاب المنشآت الجامعية المحلية للتخفيف من تدفق الطلاب للدراسة في الخارج، والتخفيف من الإنفاقات التي لا مبرر لها.
• ربط التعليم العالي كمضمون وكمخرجات بمتطلبات المجتمع وحاجاته المتنوعة، وطرح التخصصات العلمية الملائمة لحاجات الاقتصاد الوطني وسوق العمل، وتوجيه مؤسسات التعليم العالي للقيام بدورها في تطوير المجتمع والتفاعل مع همومه ومشكلاته.
• تحسين مناهج التعليم العالي والجامعي والمتوسط وتجاوز أساليب التلقين.
• رعاية الطلاب المبعوثين إلى الخارج ومساعدتهم عن طريق توفير الأجواء الدراسية المناسبة للتفرغ العلمي مع مراعاة ربط الابتعاث والمنح الدراسية بخطط مدروسة وفق أولويات الحاجة الفعلية للبلاد.
• الاهتمام بالكفاءات العلمية المهاجرة وتشجيعها على العودة إلى الوطن للإسهام في خدمته وتطويره، وتوفير متطلباتها وتسهيل إجراءات عودتها وتوظيفها.
• تطبيق الأسس والمعايير المتصلة بالكفاءة والخبرة والقدوة الحسنة في اختيار وتعيين هيئات التدريس في مؤسسات التعليم العالي.
• ضمان تكافؤ الفرص، والأخذ بمعيار الكفاءة في قبول الطلبة، واعتماد معايير الكفاءة العلمية والأكاديمية في تعيين إدارة الكليات والجامعات.
• تشجيع المؤسسات الأهلية والجمعيات الخيرية والكفاءات الوطنية على إنشاء وإدارة مؤسسات تعليمية جامعية ومتوسطة إسهامًا في تخفيف العبء على الجامعات الرسمية.
• تطوير النظم الأكاديمية وفقًا للمستجدات العلمية العالمية والتحولات الديمقراطية في البلد.
ب- البحث العلمي
في ظل تقدم العلم والتقانة وتحول العلم إلى قوة إنتاج، يحتل البحث العلمي موقعًا رئيسًا في نمو الإنتاج وتقدم المجتمع، لذا فإنه ينبغي:
• الاهتمام بالبحث العلمي بوصفه أداة التغيير والتطوير، وتشجيع الباحثين وتقديم جميع التسهيلات والخدمات الممكنة.
• تطوير المؤسسات البحثية العامة، وتوسيعها لتشمل مجالات المعرفة كافة، وتوفير الإمكانات اللازمة لها، وتخصيص نسبة ملائمة من موازنة الدولة العامة لهذا المجال، وإقامة مراكز أبحاث في الجامعات والمؤسسات العامة الكبرى.
• ربط أهداف المؤسسات البحثية بحاجات التنمية الشاملة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، والاهتمام الخاص ببناء مراكز إحصائية متخصصة.
• تشجيع المؤسسات الاقتصادية والصناعية العامة والخاصة على إنشاء وإدارة مراكز للبحث العلمي، واستصدار التشريعات التي تمنح مراكز البحث العلمي الاستقلالية الكاملة وتوفِّر لها القدر الكافي من الضمانات التي تجعلها حيادية وبعيدة عن الصراعات السياسية وكل مظاهر الضغط والتأثير.
• إعطاء نفقات البحث العلمي أولوية في الموازنة العامة للدولة على حساب النفقات غير الإنتاجية.
• وضع قاعدة بيانات بالبحوث التي تم تنفيذها في المجالات العلمية المختلفة، وأهم النتائج التي توصل إليها الباحثون حتى تكون نقطة انطلاق لبحوث أخرى تخدم المجتمع لا مجرد بحوث لمنح درجات علمية، مع ربط البحوث العلمية بحاجات المجتمع.
أ- الشباب
المجتمع السوري مجتمع فتي، يشكل الشباب ممن هم تحت سن الثلاثين الأغلبية الساحقة من أفراده، لذلك فإن الاهتمام بواقع الشباب ومستقبلهم عنصر أساسي في عملية النهوض، وهنا نرى:
• المساهمة في خلق جيل من الشباب الواعي، يستلهم تراث شعبنا الكفاحي، وينبذ الطائفية والفئوية، وتأسيس حركة شبابية وطنية ديمقراطية عبر تشجيع قيام المنظمات والتجمعات الشبابية.
• توفير الإمكانيات الضرورية لوضع الإستراتيجية الوطنية للشباب التي أشرفت عليها الأمم المتحدة موضع التطبيق، ومراجعة ذلك بين فترة وأخرى لتقييم النتائج وتصحيح الأخطاء التي تكشف عنها الممارسة.
• إنشاء نوادي العلوم التي تعنى برعاية الشباب الموهوب والنابغ وتنمية مواهبه وقدراته، والاهتمام بنوادي ومعسكرات الشباب والمراكز الصيفية ودعمها لتؤدي دورها الكامل في إعداد وتأهيل الشباب لتحمل المسؤوليات الاجتماعية والوطنية وتوجيه طاقاته وتوظيفها في خدمة المجتمع وتنميته، ووضع البرامج الخاصة بالشباب وتدريب وتأهيل قيادات شابة لتبوء مناصب قيادية.
• تشجيع ودعم تأسيس مجلات وصحف متخصصة في شؤون الشباب، ونشر الثقافة والمعرفة الإنسانية في صفوف الشباب، وتشجيع المبدعين من الشباب على العطاء في مجالات الإبداع الأدبي والفني المتنوعة: القصة، الشعر، الموسيقى، المسرح، وتطوير قدراتهم الذهنية والإبداعية.
• توفير فرص العمل للخريجين والعاطلين من الشباب السوري، وتأمين ضمان اجتماعي مجزٍ ضد البطالة، وتوفير السكن اللائق وتقديم المساعدة لهم من خلال التسهيلات والقروض الحكومية والميسرة.
ب- الرياضة
• أصبحت الرياضة عنصرًا مهمًا في التعبير عن تقدم الشعوب وتحضّرها، وباتت المسابقات الرياضية العالمية احتفالية عالمية غنية، كما أصبحت الصناعة الرياضية مدرة للدخل لمؤسسات ودول عديدة:
• وضع التشريعات اللازمة لتمكين المؤسسات الرياضية من الوفاء بالمعايير الإدارية العالمية.
• توفير البنية التحتية اللازمة لتطوير الرياضة من منشآت وكوادر فنية.
• توفير الرعاية والدعم المادي والمعنوي للأندية والفرق الرياضية، والعناية بأبطال الرياضة من أبناء الوطن وتأمين تفرغهم بما يحقق العيش الكريم لهم ولأسرهم.
لا يمكن للمجتمع أن ينهض إلا إذا حلق بجناحيه، الرجل والمرأة. وقد لعبت المرأة السورية طوال المسيرة النضالية لشعبنا دورًا مهمًا، وتحملت جنبًا إلى جنب مع الرجل أعباء هذا النضال ومسؤولياته، إلَّا أن الواقع الراهن لوضع المرأة لا يزال يتسم باستمرار التمييز ضدها، ولا يضمن لها حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
إن أي محاولة للنيل من تمتع المرأة بحقوقها، تحت أي دعوة، هو عرقلة لإمكانات وطاقات نصف المجتمع، إضافة إلى عرقلة أي نية صادقة للتطبيق الفعلي لقيم المواطنة وعرقلة لأي خطة تنمية حقيقية.
الخطوة الأساسية في هذا المجال هي العمل على تشكيل هيئة خاصة تعنى بوضع إستراتيجية للنهوض بالمرأة، تساندها الأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتمكينها من ممارسة استحقاقاتها في المجالات كافة.
ونرى في إطار حقوق المرأة:
• الالتزام باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ورفع تحفظات سورية على بنود هذه الاتفاقية.
• الوقوف بوجه التطرف الديني أو القبلي العشائري الذي يمنع المرأة من التمتع بحقوقها التي أقرتها المواثيق الدولية.
• اعتبار العنف ضد النساء جريمة يعاقب عليها القانون وخرقًا لحقوق الإنسان، وتأمين شروط ومستلزمات ملاحقة مرتكبيها قضائيًا.
• توسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية، لإبراز مكانة المرأة السورية وتفعيل دورها الايجابي في البناء والمشاركة بوصفها شريكًا أساسيًا في عملية البناء، واعتماد نظام الحصة الانتخابية للنساء (الكوتا) بصفته تدبيرًا مؤقتًا يؤمن للمرأة إمكانية التمثيل في المجالس البلدية ومجلس النواب، وتفعيل دور المرأة في بمؤسسات المجتمع المدني، وتمكين هذه المؤسسات من أداء دورها السليم تجاه رعاية أحوال نساء سورية، ودعم جهود المرأة ليصبح الاتحاد النسائي السوري مؤسسة فعالة تدافع عن قضايا المرأة وحقوقها ومشاركتها السياسية.
• توفير المناخ المناسب لمشاركة المرأة السورية في التنمية الشاملة، وغرس قيم الشراكة الحقيقة، وإتاحة الفرصة أمام المرأة للعمل في مختلف القطاعات ومواقع الإنتاج، والارتقاء ببيئة العمل لتتلاءم مع كرامة المرأة، والتأكيد على ضرورة شمول الأحكام والمزايا المنظمة لعمل المرأة مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات غير الرسمية.
• توعية المرأة بالقوانين التي تحكم حياتها، وبحقوقها التي كفلها الدستور والقانون، ووضع قوانين الأسرة محل الاهتمام والتطوير الدائم وخصوصًا قانون الأحوال الشخصية، والسعي قدر الإمكان لسن قانون موحَّد للأحوال الشخصية ينصف المرأة ويمنحها حقوقها كافة، وينطلق من المعايير المرعية دوليًا. وإعادة النظر في قانون الجنسية، ومن ذلك إعطاء الحق للرجل الأجنبي المتزوج من امرأة سورية في الحصول على الجنسية السورية عند رغبته أسوة بقوانين الدول المختلفة.
• وضع البرامج الخاصة بنشاطات المرأة، ورفع مستواها الثقافي، والتوعية بحقوق المرأة، وتدريب وتأهيل قيادات نسائية شابة لتبوّء مناصب قيادية.
• دعم مطالب النساء العاملات لرفع أجورهن وتحسين ظروف عملهن، وضمان حقهن في الأجر المتساوي مع الرجل، وتشجيع انخراطهن في الحركة النقابية.
• تأمين إجازات الأمومة المدفوعة الأجر في حالة الولادة، وبما لا يقل عن ثلاثة أشهر، إضافة إلى إجازة من دون راتب لمدة عام.
• حظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة وفرض جزاءات على المؤسسات والشركات التي لا تلتزم بذلك.
• وضع إستراتيجية بعيدة المدى في تنمية النساء، والقضاء على الأمية في صفوفهن وتعميم الخدمات الضرورية اللازمة لإدماجهن في الحياة العامة.
• تعزيز العلاقات وأواصر التعاون بين الهيئات والمؤسسات النسائية المحلية وبين المنظمات النسائية العربية والدولية بما يخدم الأهداف المشتركة لنضال النساء.
أ- الأسرة
الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولى التي يبدأ الفرد حياته فيها، وينهل منها القيم والأخلاق، لذلك من المهم الحفاظ على كيان الأسرة وتقوية أواصر العلاقات بين أفرادها، وحمايتها من التفكك ودعمها ومساعدتها على القيام بدورها في تربية الأطفال بروح المثل والقيم الإنسانية السامية، وذلك من خلال الآتي:
• توفير جميع الشروط المادية الكفيلة بحماية الأسرة من التفكك، وتقديم الإعانات المناسبة لها تحقيقًا لمبدأ التكافل الاجتماعي.
• اتباع استراتيجيات لتنظيم الأسرة والتنظيم السكاني والتشجيع عليها بما يتفق مع خطط التنمية.
• التعريف بدور الأسرة في مجال التربية والتعليم وإعداد الناشئة، وتوعية الآباء والأمهات بأهمية هذا الدور وتنفيذ الخطط والبرامج التي تساعدهم في إعداد الأبناء وتربيتهم.
• توثيق علاقة الأسرة بالمدرسة وبالمجتمع بمؤسساته كافة، وإيجاد صيغ مناسبة تضمن تحقيق التقارب والتكامل في الأدوار.
• تعميم برامج الأسر المنتجة وتحويل البيوت إلى مراكز إنتاج حتى تنخفض نسبة الإعانة الاجتماعية إلى أضيق الحدود.
• تحسين خدمات المناطق والأحياء والقرى الفقيرة عبر المشروعات الاقتصادية والتعليمية والثقافية المترابطة، بما ينعكس إيجابيًا على أوضاع الأسرة
والطفل.
ب- الطفولة والأمومة
العناية بالأمومة والطفولة أحد المكونات الأساسية للتنمية الاجتماعية، وتعتبر التنشئة السوية للطفل ورعايته واجبًا وطنيًا تتحمل الدولة والمجتمع مسؤولية القيام به:
• سن تشريعات وطنية لحماية حقوق الطفل في المجالات المختلفة بما ينسجم مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
• سن تشريع صارم يمنع عمل الأحداث ويفرض جزاءات على أرباب العمل الذين لا يلتزمون بذلك.
• تطوير التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة بما يخدم أهداف رعاية الأمومة والطفولة.
• إعطاء ثقافة الطفل أولوية في سلم البناء الثقافي، وتوفير العناية الكافية بالطفل ورعايته تربويًا من خلال التوسع في مؤسسات التعليم قبل الابتدائي من رياض وحضانات، وتطويرها، ومن خلال المساهمة الفاعلة في إعداد واختيار البرامج المناسبة للأطفال ونشرها في وسائل الإعلام وقنوات التثقيف المتاحة.
• الحرص على تطبيق قانون التعليم الإلزامي للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وبذل الجهد الكافي لمكافحة الأمية.
• إنشاء مراكز ثقافية متعددة للطفولة والناشئة، وبرامج رعاية الأطفال المبدعين.
• توفير المساعدة للأطفال ذوي الحاجات الخاصة بإنشاء معاهد خاصة تؤمن لهم التعليم والتدريب، وخدمات الرعاية الصحية، وخدمات التأهيل، والإعداد لممارسة مهنة، والفرص الترفيهية بصورة تؤدي إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل، بما في ذلك نموه الثقافي والروحي.
• توفير التغذية الصحية السليمة للطفل، والتوسع في برنامج وقاية الطفل وتحصينه ضد الأمراض.
• إقامة المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة التي تعنى بصحة الأطفال وأمهاتهم وتطوير القائم منها.
• العناية بالأم صحيًا واجتماعيات خصوصًا في فترة الحمل وفترة الرضاعة، والاهتمام بتغذيتها وتحصينها ووقايتها من الأمراض المختلفة، وتشجيعها على الرضاعة الطبيعية.
• تأكيد حق الأم العاملة في إجازة وضع ورضاعة كافية، وإنشاء دور حضانة ملحقة في المؤسسات التي فيها أغلبية نسائية عاملة.
• دعم الأمهات والأسر التي تكفل الأيتام لضمان التنشئة السوية للطفل وإنشاء دور لحضانة ورعاية فاقدي الأبوين.
أ- مؤسسات المجتمع المدني
إن دعم دور المجتمع المدني وتفعيله عنصر أساسي لأي تطور ديمقراطي:
• إصدار قانون ديمقراطي عصري للجمعيات الأهلية/المدنية.
• ضمان حق المجتمع في تنظيم نفسه وتقوية مؤسساته وإقامة مختلف المنظمات والجمعيات والاتحادات في جميع أوجه نشاطه الروحي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وتوفير الظروف والمناخات التي تتيح لآليات التكافل أو التماسك الاجتماعي العملَ بانتظام واطراد في تنظيم المجتمع.
• توفير المقومات كافة الكفيلة بتحقيق استقلال مؤسسات المجتمع المدني- تنظيميًا وماليًا- عن السلطة السياسية.
• ترسيخ تقاليد العمل الجماعي المؤسسي والممارسة الديمقراطية داخل مؤسسات المجتمع المدني.
• تعميق دوافع العمل الطوعي في المجتمع ومحاربة روح اللامبالاة.
• التمويل عنصر أساسي في نهوض النقابات والجمعيات، لذا ينبغي إتاحة فرص التمويل الأجنبي وإزالة موانع ذلك مع الاحتفاظ بقدر مناسب من الرقابة، وتمكين هذه النقابات والجمعيات من الشراكة مع منظمات المجتمع المدني الدولية والعالمية، مما يتيح لها اكتساب الخبرات اللازمة وتطوير أوضاعها في الصالح العام.
ب- العمل النقابي
• الاعتراف بدور سياسي للنقابات بالمعنى العام للكلمة، أي الالتزام بالقضايا الوطنية الكبرى، والدفاع عن مصالح مجموع المواطنين في المجتمع بشكل عام، وعن مصالح أعضائها بشكل خاص. وتتحدد هذه القضايا الكبرى بالسعي لإقامة نظام ديمقراطي يصون الحريات ويحفظ الحقوق، ويؤكد سيادة القانون واستقلال القضاء، وذلك لأن هذه القضايا تؤثر في مجمل الحياة العامة للمجتمع، وتطال سائر أشكال النشاط الاجتماعي، ومنها العمل النقابي.
• دعم مشاركة النقابات بصورة فعالة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والقيام بدور إيجابي في تهيئة الدولة والمجتمع لتحمل مهمات التنمية والتطوير، ودعمها لتقوم بدورها في الاستجابة لحاجات المجتمع في المهن المختلفة، وتقديم الخدمات المجانية لقطاعات اجتماعية معينة، وإقامة المشروعات الاستثمارية المتناسبة مع الحاجات الاقتصادية للمجتمع، وتوفير فرص عمل إضافية في مجالات محددة.
• دعم النقابات في سعيها نحو إعادة ترتيب أوضاعها بإلغاء القوانين المقيدة لنشاطها وعملها، وتأكيد استقلاليتها عن السلطة وجزبها، وضمان حق الاعتراض والإضراب السلميين، واستصدار قوانين تنظيمية جديدة تتناسب مع العصر، بما فيها تعديل نظم الانتخاب ورفض القوائم المحددة سلفًا، وإرساء ثقة أعضائها بها من خلال انتخاب القيادات النقابية الملتزمة بمصالحهم، وتنظيم ممارسة المهنة ووضع الآداب والأخلاقيات الخاصة بها.
• دعم النقابات في سعيها إلى رفع سوية المنضوين فيها، وتدعيم الروابط المهنية والاجتماعية فيما بينهم بوسائل وآليات عديدة ومتنوعة، من خلال إقامة الجمعيات العلمية المتخصصة في مجال معين من المهنة، وتكوين المكتبات العلمية واقتناء المراجع الحديثة، وتوفير سبل تبادل الدراسات والنشاطات الإبداعية، وإصدار المجلات والنشرات العلمية، وتنفيذ الدورات العلمية التدريبية في مجال المهنة، وإتاحة الفرص للمشاركة في المؤتمرات والندوات في الداخل والخارج، والمساهمة في عملية تطوير المناهج الدراسية المرتبطة بها في الجامعات والمعاهد وتحديثها.
• دعم النقابات في سعيها إلى الاهتمام بالأوضاع المادية لأعضائها وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، والاهتمام بأوضاعهم المعيشية، وتنظيم أوضاع المتقاعدين، وتأمين ضمانات نهاية الخدمة من خلال إيجاد صناديق التوفير والضمان الصحي، فضلًا عن متابعة الأداء المهني للأعضاء في المجتمع، وإيجاد أجواء مهنية سعيدة بإنشاء النوادي الاجتماعية والاهتمام بالمواهب الفنية والأدبية للأعضاء.
ج- الحركة العمالية
• العمل من أجل سنّ القوانين التي تقرُّ حرية التنظيم النقابي في مختلف مواقع العمال سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، والعمل على إصدار قانون عمل جديد يتناسب والظروف الجديدة.
• توسيع صفوف الحركة العمالية وتوحيدها على أسس ديمقراطية بما يضمن استقلالية النقابات العمالية وحرية التنظيم النقابي.
• العمل من أجل أن تكون النقابات طرفًا أساسيًا في وضع السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
• تسهيل مهمة النقابات العمالية في الدفاع عن حقوق العمال ضد أي شكل من أشكال الظلم والاستغلال.
• تفعيل دور المرأة في المنظمات النقابية العمالية لما لذلك من مردودات إيجابية في التنمية والإنتاج، وذلك على أساس المساواة التامة وعدم التمييز بينها وبين الرجل.
• ضرورة إنشاء معهد للثقافة العمالية بالتعاون مع المنظمات المهنية والاجتماعية والسياسية، وبدعم من الجهات الحكومية ومؤازرة وتشجيع من أصحاب الأعمال.
أ- أسس الرعاية
الرعاية الاجتماعية مسؤولية تضامنية بين الفرد والمجتمع والدولة. ويرى حزبنا ضرورة بسط الرعاية الاجتماعية في المجتمع وتوسيعها وتعميمها وفقًا للمرتكزات والسياسات التالية:
• إعادة النظر في التشريعات المنظمة لأنشطة الرعاية الاجتماعية ومؤسساتها وتعديلها بما يكفل تطوير برامج الرعاية الاجتماعية وفتح آفاق جديدة أمامها.
• إعادة النظر في هيكلة أجهزة الشؤون الاجتماعية وصلاحيتها ومهماتها بما يضمن قدرتها على القيام بدورها بصورة فعالة.
• التوسع في إنشاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية في مختلف مجالاتها وتطوير القائم منها ودعمها بالإمكانيات التي تمكنها من أداء مهماتها، وتنويع وتطوير موارد الرعاية الاجتماعية وتحقيق الاستثمار الأمثل لها.
• إعداد وتأهيل الكوادر القيادية والإدارية العاملة في مجال الرعاية الاجتماعية وتوفير المستوى المعيشي المناسب لها.
• دعم وإقامة جمعيات ومشروعات الرعاية الاجتماعية الخيرية وتشجيع كل المبادرات الطوعية في هذا المجال الفردية منها والجماعية.
• رعاية وتأهيل الفئات الخاصة ودمجها في المجتمع، وإشراك الأسر ودعمها ماديًا ومعنويًا في عملية رعاية وتأهيل هذه الفئات (معاقون- متخلفون- مكفوفون- وأصحاب العاهات...الخ).
• حماية المجتمع من التشوهات والانحرافات الاجتماعية.
• إنشاء المراكز البحثية المتخصصة في هذا المجال.
• الاستفادة من إمكانيات وجهود وخبرات المنظمات العربية والدولية المتخصصة في خدمة أهداف الرعاية الاجتماعية.
ب- الضمان الاجتماعي
• إصدار قانون جديد للضمان الاجتماعي، أكثر اتساعًا وشمولًا، يطال فئات اجتماعية مختلفة لم يشملها أي تأمين حتى الآن، وإعادة النظر في الأنظمة التقاعدية بما يكفل حياة كريمة للمستفيدين منها. كما ينبغي أن يضمن هذا القانون أيضًا الحفاظ على أموال التأمينات الاجتماعية، واستثمارها لمصلحة العاملين، ويشمل العاطلين عن العمل بتأمين بطالة يكفل الحد الأدنى من حاجاتهم الإنسانية.
• توفير رعاية مثلى لأسر الشهداء ولمشوهي الحرب وأسرهم.
• رعاية أسر الفئات الخاصة وأسر المسجونين/المعتقلين.
• الإسهام في قضاء ديون المسجونين الذين يثبت عجزهم الفعلي عن قضائها.
• تحقيق التأمين الصحي لكل مواطن.
ج- الدفاع الاجتماعي (الأحداث، المسنون، السجناء، المتسولون)
• إنشاء دور خاصة لاستيعاب الأحداث الذين يعانون من التشرد بسبب اليتم أو غيره من الأسباب وتوفير المأوى الآمن لهم والنظام التعليمي الكفيل بتأهيلهم وإعادتهم إلى المجتمع.
• إنشاء دور لإيواء ورعاية المسنين الذين لا عائل لهم وتزويدها بجميع اللوازم التي توفر لهم فيها حياة كريمة.
• إنشاء وتطوير المراكز العلمية المتخصصة لدراسة أسباب تفشي الانحراف والجريمة، واقتراح الحلول والمعالجات التي تحد منها.
• إنشاء هيئات لخدمة ورعاية نزلاء السجون وتربيتهم وتأهيلهم حتى تكون السجون مؤسسات تربوية وإنتاجية إلى جانب كونها مؤسسات عقابية، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم بعد خروجهم من السجن.
• القضاء على ظاهرة التسول ومعالجة التشوهات الاجتماعية بتوفير فرص العمل المناسبة للقادرين عليه وإيداع العاجزين في دور رعاية خاصة بهم.
• العناية بالفئات التي تنزع بها أوضاعها النفسية والاجتماعية إلى عدم الاندماج في المجتمع من خلال توفير جميع الظروف والمناخات الكفيلة بإعادة تأهيلها وإدماجها في المجتمع.
أ- الأديان وتعزيز قيم الإنسانية والعدالة والحريات
يقوم جوهر الأديان جميعًا على الارتقاء بالإنسان، وتحقيق المساواة بين البشر، وإلغاء جميع أشكال العبودية التي تقلِّل من قيمة الإنسان، وقد لعبت في منطقتنا دورًا بارزًا على وجه الخصوص، بحكم منشئها، ففي إطار الإسلام وقيمه وأخلاقه تكونت الحضارة العربية الإسلامية التي أصبحت المكون الثقافي الأبرز في حياتنا. ويُسجل للإسلام تفاعله الإيجابي والمثري مع الديانة المسيحية السابقة له تاريخيًا في بلاد الشام، والتي لا تزال حاضرة إلى اليوم في مجتمعنا، وتفاعله أيضًا مع الثقافات الوطنية الأخرى السابقة واللاحقة، والتي لعبت جميعها دورًا مهمًا في تخصيب الثقافة الوطنية وإغنائها وإثرائها عبر التاريخ، كما يسجل للديانة المسيحية طابعها السمح والمنفتح على الاختلاف. ومما لا شك فيه أن جميع هذه العقائد تؤكد على نبذ التعصب والعنف والإقصاء واحترام الآخر، كما تقف في جوهرها ضد سياسات التكفير والانعزال والكراهية، وتسعى إلى الانفتاح على الثقافات الجديدة والمعاصرة.
إن الدين يفقد جوهره حين يتحول إلى أداة لتسويغ القهر والاستبداد، أو غطاء للجهل والتخلف والطائفية، ومصادرة الحاضر والمستقبل باسم قداسة الماضي. لذا فإن إصلاح الفكر الديني وتجديده وتنويره وجعله مستقبليًا من أهم عوامل النهوض والتقدم.
يؤمن الحزب بقدرة الأديان السماوية على أن تلعب دورًا إيجابيًا في تحقيق النهضة والتقدم، ويؤكد على دور الإسلام ومبادئ رسالته السمحاء، وعلى قيم التسامح في الديانة المسيحية في ترسيخ قيم المواطنة، وعلى أهمية تجديد الخطاب الديني بما يعكس قيم العمل والتكافل والتسامح، وبما يؤدي إلى تحقيق العدل والمساواة، ويضع الأساس الصلب لمجتمع يحترم الإنسان الفرد ويقدس حريته على أساس القانون الذي يفصل بين حدود حريات الأفراد. كما يؤمن الحزب بأن بناء الدولة الوطنية الديمقراطية يعني في الأساس أنها دولة جميع المواطنين، أي هي الدولة التي تتعامل مع الأفراد بوصفهم متساوين في حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والاجتماعية والدينية والطائفية والمذهبية والعرقية والعشائرية.
ب- الأوقاف
• تمكين الأوقاف من أداء رسالتها الإنسانية وتوفيرها الرعاية الاجتماعية ومختلف المتطلبات الثقافية والاجتماعية في المجتمع.
• تنظيم الأوقاف وتطويرها وتنشيط دورها الحضاري.
• حماية ممتلكات الأوقاف وتوثيق مستنداتها طبقًا لنظم التوثيق الحديثة وإعداد الخرائط الفنية لها.
• تنمية واستثمار واردات الأوقاف بما يتفق مع إنفاق عائداتها في أوجه الخير المخصصة لها وبما يحقق نية الواقفين ويعيد للوقف بعده ودوره الحضاري.
ج- المساجد والكنائس
• إحياء رسالة المسجد والكنيسة الإنسانية، على اعتبار أن المسجد والكنيسة من أكثر مؤسسات المجتمع تأثيرًا في الوجدان العام.
• رفع مستوى أئمة المساجد والخوارنة وتحسين أوضاعهم المالية والمعنوية والارتقاء بمستواهم الثقافي والعلمي وتأهيلهم للقيام بواجبهم.
• استكمال إنشاء مرافق المساجد والكنائس (مدارس دينية – مكتبات ثقافية – بيوت ملحقة للأئمة والقائمين عليها).
• إنشاء مساجد وكنائس جديدة في المناطق والأحياء التي تحتاج إلى ذلك.
• الصيانة الدورية للمساجد والكنائس.
• تنشيط الدور الاجتماعي والخدمي للمسجد والكنيسة، بما يمنع نشر التطرف الديني.
د- جمعيات النفع العام
تعتبر جمعيات النفع العام من أهم الروافد لاستقطاب طاقات الجهد الشعبي التطوعي، وجعله متكاملًا مع جهد الدولة لتوفير الضروريات وتحقيق التكافل الاجتماعي، ولذلك نرى:
• إنشاء جمعيات تطوعية في مجالات الرعاية الاجتماعية ورعاية الأحداث والسجناء والشباب والأطفال ورعاية المرأة ودعم الإغاثة وحماية البيئة والصحة العامة.
• إنشاء جمعيات تطوعية خيرية للإسهام في إصلاح ذات البين وحلِّ النزاعات التي تحصل بين الأفراد أو الجماعات، مع بقاء الكلمة العليا للقضاء المدني.
أ- الرؤية الاقتصادية
تنطلق رؤيتنا الاقتصادية من التأكيد على الحرية الاقتصادية عبر اعتماد آليات السوق الحر، وحرية انتقال عناصر الإنتاج كأسس لتنظيم الاقتصاد الوطني، مع تأكيد مسؤولية الدولة عن تطوير سياسات اجتماعية واقتصادية تؤمن المواطنين ضد الفقر، وتضمن توزيعا عادلًا للدخل القومي. وهذا يعني إحداث نوع من التوازن بين الحرية الاقتصادية والاحتفاظ بدور الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بوصفها المنظّم والراعي لعملية التنمية.
ويمكن تثبيت النقاط التالية في ما يتعلق بدور الدولة في ظل اقتصاد السوق الحر:
• توفير الضمانات اللازمة لعدم توحش رأس المال وسيطرته على مقاليد حياة المواطنين ومستقبلهم، ومن ذلك زيادة سلطات الأجهزة الرقابية وزيادة سلطات النقابات العمالية والفئوية وجمعيات حماية المستهلك بأنواعها، ومن ذلك أيضًا التأكيد على الشفافية وحق إتاحة المعلومات لجميع المواطنين والمؤسسات، فهي ضمانة لنشوء السوق الرأسمالي المتوازن.
• الاهتمام بمظلة التأمين والمعاشات والضمان الاجتماعي وتطوير قوانينها، وإصدار قانون جديد يحمي مبدأ العدالة الاجتماعية في ظل السوق الحر، وذلك لتوفير الحدِّ الضروري للحياة الكريمة لكل مواطن سوري من غذاء وكساء ومسكن وعمل وتعليم وصحة... إلخ.
• اتخاذ الدولة جميع الإجراءات الرادعة تجاه الاحتكار، والسعي الدائم إلى توازن السوق، إضافة إلى إتاحة تدخل الدولة في حالة الأزمات لضبط إيقاع السوق وعدم انهياره.
ب- التنمية الاقتصادية ومتطلباتها
ما يعانيه الاقتصاد السوري من قصور في بنيته وعجز ملحوظ في قدراته على القيام بمهماته ناجمٌ عن غياب الوجهة الاقتصادية السليمة وانعدام السياسات الاقتصادية الواقعية. فالعجز الإداري والتغاضي عن الفساد الإداري ونهب المال العام، وتحجيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية بسبب غياب الضمانات القانونية المحفزة على المشاركة، وغياب القضاء القوي العادل، قد ترتب عليه بشكل دائم، وفي كل المحطات، حدوث اختلالات اقتصادية هيكلية وانكشاف البلاد أمام أزمة اقتصادية طاحنة.
في مواجهة هذه الأزمة المزمنة، ينبغي وضع إستراتيجية اقتصادية وطنية ذات أبعاد زمنية ثلاثية: قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل (سنة وخمس سنوات و25 سنة) بمشاركة مختلف فئات المجتمع من سلطة تشريعية وعمال وأصحاب أعمال وحكومة وقوى سياسية وشخصيات مستقلة في صوغ أهدافها ووضع الخطوط العريضة للسياسات المطلوب تنفيذها، على أن يعهد إلى مجلس أعلى للتخطيط يتمتع بالاستقلالية والشفافية يتم تشكيله من بين الكفاءات السورية الاختصاصية المتميزة، وضع تلك الإستراتيجية ومتابعة مراحل تنفيذها.
ونعتقد أنَّ من أسسها:
1- السياسات الاقتصادية والإدارية
• تغيير قوانين العمل واللوائح الداخلية لمؤسسات الدولة، وإلغاء جميع التشريعات التي تتسم بقدر كبير من البيروقراطية والتي تحمل في طياتها ثغرات عديدة تتسرب منها آفة الفساد.
• تنويع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية وإنشاء قطاعات اقتصادية جديدة ولا سيَّما في فروع الاقتصاد المعرفي، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والكمبيوتر وغيرها من فروع الاقتصاد الجديد.
• الاستثمار في الموارد البشرية بوصفها رأس المال المتجدِّد والضامن للاستدامة التنموية، وذلك من خلال إحداث تغيير نوعي في المناهج التعليمية يتم من خلالها تعظيم كم ونوع المواد العلمية والفنية وإدراج إلزامية تعلم اللغة الإنجليزية بوصفها لغة الاقتصاد العالمي ابتداء من الفصل الدراسي الأول للمرحلة الابتدائية، وكذلك الاهتمام بتطوير نوعية التدريب الحكومي والخاص، بما يضمن مواكبة العملية التعليمية لمتطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار.
• احترام الملكية الخاصة وإفساح المجال للقطاع الخاص والتعاوني للمشاركة في جميع أوجه النشاط الاقتصادي، وتقديم جميع الضمانات والتسهيلات لهما لضمان نجاح الاستثمار والفاعلية، وقصر دور الدولة على القيام بمشروعات البنى الأساسية للمجتمع واستثمار الثروات الطبيعية.
• دعم المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة ورعاية مستثمريها بالحوافز والتشجيع والإعفاءات، بما في ذلك إسنادهم فنيًا وإداريًا وإنتاجيًا وتسويقيًا وماليًا.
• عدم مسايرة "الموضات" الاقتصادية العالمية وضمنها "موضة" الخصخصة بصورة ميكانيكية غير مدروسة، إضافة إلى أهمية قوننة عملية الخصخصة من خلال سنّ قانون خاص بالخصخصة يتضمن معاييرها ومقوماتها ويحافظ على أصول وموارد الدولة، ويحول دون أن يكون المحتوى الأساسي للخصخصة هو إعادة اقتسام الملكية لمصلحة الفئات الأكثر تنفذًا، ويجنب المجتمع مغبة الآثار الاجتماعية المؤلمة للخصخصة، خصوصًا في ما يتعلق بتفاقم البطالة وتراجع الخدمات الاجتماعية.
• خلق نوع من التوازن بين معدلي النمو الاقتصادي والنمو السكاني بضمان أسبقية الأول على الثاني، وذلك للحفاظ على المعدلات المتراكمة لدخل الفرد السنوي في إجمالي الناتج المحلي.
• إن الفساد آفة معيقة لأي تطور أو أي إصلاح اقتصادي أو تنمية منشودة، لذلك ينبغي محاربة تفشى هذه الآفة، عبر إصدار القوانين والتشريعات الرادعة بهذا الخصوص، إضافة إلى تمكين وتفعيل دور الهيئات الرقابية سواء في مؤسسات الدولة أو منظمات المجتمع المدني المختصة بذلك. وتحقيقًا لهدف الكفاءة والنزاهة والشفافية في ما يتعلق بأداء كبار مسؤولي أجهزة الدولة، فإننا نرى ضرورة سن، والعمل بقانون إبراء الذمة قبل تولي هذه المسؤوليات وبعد مغادرتها، وعلى الفصل الصارم بين الوظيفية العامة والأعمال الخاصة ووقف التداخل والتأثير المتبادل بينهما على جميع مستويات الأجهزة التنفيذية والوظيفية.
• إنهاء مختلف مظاهر الاقتصاد الموازي القائم على الكسب غير المشروع كإحدى النتائج السلبية الخطرة لعمليات الفساد والإفساد المتفشية في أجهزة الدولة والتي تؤدي إلى خسارة خزينة الدولة لأموال طائلة من الإيرادات المفترضة.
• الشفافية الحكومية عبر إنشاء مجلس أعلى للمناقصات، والتشديد على استقلاليته وعلى مراجعته لمجلس النواب في كل ما يتعلق بالمناقصات الحكومية التي ترد إليه، بما في ذلك موافاة المجلس دوريًا بتقرير عن نشاطاته، وذلك ضمانًا لسلامة الإجراءات المعتمدة وتوكيدًا لمبدأ الشفافية ذي الأهمية بالنسبة للجهد المشترك في الحفاظ على المال العام.
• إن الأجور المتدنية في بلادنا هي نتيجة لتشوه البنية الاقتصادية وسوق العمل، وللتوزيع غير العادل للدخل الوطني في المجتمع، وهي في الوقت نفسه سبب أساسي من أسباب تدني الإنتاجية وتراجع الاقتصاد وانتشار الفقر ومظاهر التخلف في المجتمع. ولما كان إصلاح الأجور يشكل عنصرًا مهمًا لأي إصلاح اقتصادي فإننا نرى أنه من الضروري الأخذ بنظام الحد الأدنى للأجور المطلق، وتطوير نظم حوافز مادية ومعنوية مقرونة بتحسين ظروف العمل بما يحقق زيادة إنتاجية العمل وجعله متعة وقيمة إنسانية كبرى.
• إن الحد من ظاهرة البطالة يتطلب معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد وسوق العمل المحلي، واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص على أساس الكفاءة وتجريم التمييز في جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
2- السياسات المالية والنقدية
• إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وفقًا لأسس علمية سليمة توائم بين الإمكانيات والطموح وتوظيف المتاح بطريقة مثلى وتتجاوز الإجراءات المركزية الطويلة والمعقدة.
• تشكِّل أدوات السياسة المالية المتمثلة بالرسوم والضرائب، وأدوات السياسة النقدية المتمثلة أساسًا في سعر صرف العملة الوطنية ومعدلات أسعار الفائدة، بعض أبرز آليات التدخل الحكومي الرشيد لضبط إيقاع الحركة الاقتصادية، وعليه فإن إقرار نظام عادل للضرائب، يشكل أساسًا مهمًا من أسس الإصلاح الاقتصادي الحقيقي، وفي إطار هذا الإصلاح، ينبغي الدفع باتجاه أن يلعب النظام الضريبي دوره الاجتماعي الاقتصادي في امتصاص فائض الدخول، كأداة لإعادة توزيع الدخل الوطني لمصلحة الفئات الأدنى في المجتمع.
• تنمية الإيرادات العامة وصيانتها من الاختلاس والنهب وضمان وصولها إلى خزينة الدولة كاملة بأيسر جهد وأقل تكلفة.
• ضبط وترشيد الإنفاق العام وتوجيهه وفقًا للأولويات التي تحدِّدها الخطط والبرامج.
• تصحيح أوضاع المؤسسات والمصالح الإيرادية، وإعادة النظر في قوانينها ولوائحها، ورفدها بالعناصر المؤهلة والأمينة وتطهيرها من العناصر الفاسدة، وتطبيق مبدأ (الذمة المالية) مع كل من يتعامل بالمال العام إيرادًا وصرفًا.
• تطبيق مبدأ العدالة والكفاءة الضريبية والجمركية وإعادة النظر في أوعية الضرائب والجمارك ونسبها وطرق تحصيلها ومحاربة التهرب الضريبي والجمركي.
• الاستفادة القصوى من القروض الميسرة والمساعدات الخارجية المتاحة لتمويل المشروعات التنموية وإزالة العوائق والعقبات التي تحول دون استخدامها بكفاءة وتحميل البلاد أعباءها دون جدوى.
• الاهتمام بالبنوك الخاصة، وإعادة النظر في رؤوس أموالها وسياساتها الائتمانية بما يخدم أغراض التنمية والاستثمار.
• السيطرة على الاتجاهات والميول التضخمية، وربط الكتلة النقدية بالنمو الاقتصادي المستهدف قدر الإمكان.
• اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بجعل سياسات أسعار الصرف منسجمة مع الواقع الاقتصادي بما يساعد على استقرار الرساميل الوطنية وجذب الاستثمار، والحد من المضاربة في العملات، وإيجاد القنوات الشرعية والقانونية لمن يرغب في مزاولة أعمال الصرافة.
• انتهاج سياسة نقدية واستخدام أدواتها بفاعلية وضرورة عدم ربط الليرة السوري بالدولار الأمريكي وحده أو اعتبار العملة الأميركية مثبتًا لسعر صرف العملة، لما قد يترتب عليه من إفراغ السياسة النقدية من محتواها وانفصام الإجراءات النقدية عما تتطلبه حالة الدورة الاقتصادية، وإمكانية تسببها في خسائر اقتصادية ومالية كبيرة في حالات الانخفاض الكبير في سعر صرف العملة الأميركية بحسب حالة أو حاجة الاقتصاد الأمريكي.
• في إطار السياسة المالية، ينبغي لوزارات الدولة المعنية أن تنسق في ما بينها لإصدار مؤشرات اقتصادية دورية تقيس الأداء الاقتصادي العام، وتوفر مصدرًا أساسيًا للمعلومات بالنسبة إلى المستثمرين المحليين والأجانب.
3- معنى العدالة الاجتماعية
• العدالة الاجتماعية من القيم الإنسانية الكبرى، وهي أيضًا من أهداف النهضة ومقوِّماتها، فليس لمجتمعٍ أن ينهض من دون أن تكون العدالةُ الاجتماعية أساسًا للنظام الاجتماعي فيه. وهي كنايةٌ عن تكافؤ الفرص في توزيع الدَّخْل والثروة، ومقاومة جميع أشكال التفاوت الطبقيّ والفقر والتهميش، وتنمية علاقات التضامن والتكافل بين أبناء الوطن الواحد.
• بالتالي لا بدَّ من بنية ملائمة لملكية وسائل الإنتاج، ومنظومة سياسات يتعين اتباعها، والتفكير في آليات تسهل تجسيد العدالة الاجتماعية في الواقع العياني وتعززه.
1- ملكية وسائل الإنتاج في منظومة العدالة الاجتماعية:
ينظر الحزب إلى المجال الاقتصادي في سوريا على أنه عملية سياسية في جوهرها، لذلك تشكل الديمقراطية السياسية بمستلزماتها وأركانها كافة الشرط اللازم، لكن غير الكافي، للبدء بأي عملية إصلاح اقتصادي حقيقي.
في هذا الإطار نرى ضرورة إعادة النظر بدور الدولة الاقتصادي، فقد ظهر بالتجربة أن هيمنة الدولة على مجمل الفعاليات الاقتصادية في المجتمع قادت إلى أزمات اقتصادية متعددة، وإلى فشل عملية التنمية والنهوض الاقتصادي، فضلًا عن اتساع رقعة الفساد والإفساد، لكن في المقابل ستبقى الدولة إلى أمد بعيد من مرتكزات عمليات التنمية والتطور الاقتصادي بما يعني ضرورة الإبقاء على دور فعال للدولة في الاقتصاد من خلال التخطيط العام والإشراف على البنية الاقتصادية وقيادة القطاعات الأساسية، ولا سيَّما في ميادين الاقتصاد الرئيسية ومجالات الخدمات والضمان الاجتماعي.
وهذا يمكن الوصول إليه بطريقتيْن:
أولاهما: خلق قطاع عام قادر على قيادة التقدم في جميع المجالات وتحمل المسؤولية الرئيسة في خطة التنمية.
وثانيتهما: وجود قطاع خاص يشارك في التنمية في إطار الخطة الشاملة من غير استغلال. أي ضمان حرية القطاع الخاص وتعزيز دور المنتجين ومبادراتهم وإطلاق آليات السوق التنافسية.
هذا يعني أن تكون الهياكل الرئيسة لعملية الإنتاج، كالسكك الحديد والطرق والموانئ والمطارات وطاقات القوى المحركة والسدود ووسائل النقل البحريّ والبريّ والجويّ، وغيرها من المرافق العامة، في نطاق الملكية العامة للشعب، أي القطاع العام.
2- منظومة سياسات العدالة الاجتماعية:
إذا كان وجود بنية معينة لملكية وسائل الإنتاج على النحو السابق بيانه يعد متطلبًا أساسيًا للعدالة الاجتماعية فإن تجسيدها على أرض الواقع غير ممكن من دون منظومة سياسات يقع في أساسها ما يلي:
أ- سياسات الوفاء بالمتطلبات العامة، وتشمل تحديد دائرة السلع العامة المطلوبة، وذلك بهدف إمداد الجمهور بالسلع والخدمات الأساس، وعلى وجه التحديد: الحاجات الغذائية والخدمات التعليمية، والخدمات الصحية، والإسكان اللائق، والمواصلات العامة، والثقافة والترفيه.
ب- سياسات الأجور والأسعار: وتقوم أساسًا على تأمين حق العيش الكريم الذي يتمثل بالحق في الحصول على عمل منتج، والحق في أجر مناسب لقوة العمل بما يمنع استغلالها، وضمان حد أدنى للأجور يدفع غائلة التضخم، ووضع حد لممارسات التسعير الاحتكاري في فروع النشاط الاقتصادي كافة. ولا بدَّ في هذا السياق من تقوية المالية العامة للدولة بحيث تصبح قادرة على توفير جانب كبير من السلع الأساس للطبقات الوسطى ومحدودة الدخل بأسعار تتناسب وقدرتها الشرائية.
ج- إعادة توزيع الدخل من خلال السياسات المناسبة بما يحد من الاستقطاب المجتمعي، ولا سيَّما أن الفجوة في الدخول قد تتفاقم إلى حدٍ يهدِّد الاستقرار الاجتماعي ومن ثم السياسي، وذلك نتيجة الولوج غير الرشيد في نهج ما يسمى بالخصخصة المنفلتة، واستباحة المال العام في غيبة الرقابة الديمقراطية وشيوع الفساد.
ويتطلب العمل على إعادة توزيع الدخل عددًا من الإجراءات، من أهمها:
• إعادة هيكلة النفقات العامة، حيث تقوم هذه بدورٍ مهمٍ في إعادة توزيع الدخل، ولا سيَّما النفقات التحويلية التي تستمد أهميتها من تأثيرها في إعادة توزيع الدخل القومي. ويقع في قلب النفقات العامة المطلوبة دعم الدولة للسلع والخدمات، ولا سيَّما تلك التي يستهلكها السواد الأعظم من المواطنين.
• التدخل لتنظيم العلاقات الإيجارية بين الملاَّك والمستأجرين بما يضمن تأمين حق السكن في إطار من العدالة والاستقرار للمستأجرين.
• توفير الحقوق التأمينية ضد البطالة، وحوادث العمل، والعجز الكلي أو الجزئي بحسبانها من حقوق الإنسان الأساسية. إذ إن شمول التغطية التأمينية لجميع المخاطر المرتبطة بمجريات الحياة اليومية من ناحية، ومخاطر المستقبل من ناحية أخرى، يعتبر من أهم عناصر منظومة العدالة الاجتماعية، التي تشكل الأساس المادي والمعنوي لمفهوم الأمان الاجتماعي والإنساني.
• إعادة تكييف السياسات الضريبية بحيث تتجه إلى تقليص الفوارق بين الدخول والثروات وإلى الحد من الفوارق المجتمعية.
د- التأكيد على ضرورة التزام السياسات التعليمية بضمان عدالة الفرص أمام المواطنين في مجال التعليم والتوظيف على اختلاف أوضاعهم الاجتماعية، باعتبار ذلك الالتزام ضرورة لا غنى عنها لضمان الحراك الاجتماعي على أساس عادل.
و- امتداد العدالة الاجتماعية لتشمل العدالة على أساس النوع وذلك بوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة في جميع المجالات، والعمل على تطوير قانون للأسرة يضمن الحقوق الكاملة لأفرادها. وكذلك امتداد العدالة الاجتماعية لتشمل العدالة بين مناطق الدولة المختلفة بما يوفر قاعدة للتماسك الاجتماعي.
ج- القطاعات الاقتصادية
1- قطاع الصناعة
• تحقيق استراتيجية صناعية تستهدف الآتي:
أ- تلبية الحاجات الأساسية للسكان وتحقيق فائض للتصدير خاصة في فروع الصناعة التي تتمتع فيها سورية بميزة نسبية.
ب- التكامل بين القطاعات الإنتاجية المختلفة وتشجيع الصناعات القائمة على المواد الخام المحلية.
جـ- دعم وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ووضع برنامج فعال لتطوير الصناعات الحرفية اليدوية الحديثة والتقليدية المحلية وتشجيع استمرارها وإزالة المعوقات التي تعاني منها بما يحفظ الميزة التاريخية لبلادنا في هذه المجالات.
الاهتمام بتنمية وتطوير المعارف والخبرات التكنولوجية بما يضمن تحقيق تنمية صناعية متقدمة للبلاد من خلال:
أ- الاهتمام بإنشاء المعاهد الفنية المتوسطة والعالية.
ب- إنشاء الجامعات التكنولوجية والكليات التطبيقية.
جـ- الاهتمام بالبحوث والدراسات العلمية، والتركيز على الجانب التطبيقي.
د- دراسة ومراجعة أوضاع الصناعات القائمة للقطاع العام بما يكفل تحسن أدائها الاقتصادي وحل مشكلاتها الإدارية والمالية والفنية.
وضع السياسات الكفيلة بتحقيق توسع صناعي من خلال الإجراءات التالية:
أ- إصدار التشريعات التي تضمن حقوق المستثمرين وتمدُّهم بالعديد من المزايا.
ب- تشجيع إنشاء، وإقامة، شركات مساهمة في القطاع الصناعي.
ج- تبسيط الإجراءات الإدارية في الأجهزة الإدارية المشرفة على قطاع الصناعة في جهاز واحد للحد من ظاهرة تضارب الاختصاصات والتداخل في السلطات التي نفرت المستثمرين الصناعيين، ومنحها السلطة الكاملة بعد تحديد اختصاصاتها بدقة ووضوح في لوائح وتشريعات مبسطة.
2- قطاع الزراعة والثروة الحيوانية
تحتل الزراعة مكانًا مهمًا في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهدف مواجهة الزيادة في الطلب على المواد الغذائية وتلبية حاجات الصناعات التحويلية من المواد الخام المشتقة من المنتجات الزراعية. وستبقى الزراعة والموارد المائية والثروة الحيوانية الدعامة الرئيسة للاقتصاد السوري مهما كانت قوة الموارد الأخرى كالنفط وغيره.
لذلك، فإن برنامجنا يستهدف تحقيق تنمية زراعية واسعة ومتنوعة في البلاد تؤدي على مدى بعيد إلى تحقيق قدر كبير من الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، لذا نرى تحقيق الآتي:
• زيادة الإنتاج النباتي، ولا سيَّما إنتاج القمح والذرة والشعير والبقوليات والفواكه والخضروات والمحاصيل النباتية والزيتية وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي مع تصدير الفائض قدر الإمكان.
• تشجيع قيام مزارع تربية الحيوانات ومزارع الدواجن وتشجيع التربية المنزلية لها وتنمية موارد الأعلاف وصناعتها.
• تنمية وتطوير الموارد المائية واستخدام أساليب الري الحديثة والتوسع في إقامة السدود الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وشبكات الري الحديثة الموفرة للمياه.
• زيادة مساحة الأرض الزراعية وتحسين إنتاجها ورفع جودتها ومقاومة التصحر، وتأجير أراضي الدولة لمن يستطيع زراعتها.
• تقديم إعانات إنتاج للمزارع السوري لتمكينه من الإنتاج للسوق.
• تشجيع قيام شركات المساهمة الزراعية والجمعيات التعاونية الزراعية وخصوصًا في مجال التخزين والتسويق.
• إعطاء الحوافز والتسهيلات وتوفير الضمانات القانونية الكافية لتشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار في القطاع الزراعي.
• إعفاء الآلات والمعدات الزراعية ومدخلات الإنتاج الزراعي من الضرائب والرسوم الجمركية.
• تنشيط دور البنوك التجارية والمتخصصة في تقديم القروض لتمويل حاجات مشروعات القطاع الزراعي.
• تحقيق التنمية الريفية المتكاملة من خلال إنشاء طرق تربط القوى بأقرب المدن وإعطائها أولوية، وكذا توفير مختلف الخدمات لسكان الريف وتحسين مستوى معيشتهم وتوفير فرص العمل لهم في الريف بما يساعدهم على الاستقرار ويحد من هجرتهم إلى المدينة.
• دعم وتشجيع قيام المؤسسات والاتحادات الداعمة للنشاط الزراعي.
• دعم وتشجيع المشروعات الزراعية والحيوانية التي تقوم بتصدير منتجاتها إلى الخارج وإعفائها من الضرائب والرسوم وتسهيل الإجراءات اللازمة لاستمرارها وانتشارها وتطورها.
• دعم وتطوير البحث العلمي في المجال الزراعي والاهتمام بالدراسات المتعلقة بوقاية المزروعات ومكافحة الآفات والأوبئة الزراعية، والعناية بالإرشاد والتثقيف الزراعي.
• التوسع في التعليم الفني الزراعي والبيطري.
• إصدار التشريعات والأنظمة الضرورية لحماية الموارد المائية والثروة الحيوانية والأراضي الزراعية.
3- قطاع النفط والمعادن
• دفع عملية استكشاف واستخراج الثروة النفطية والمعدنية نحو الأمام.
• تضمين الاتفاقيات المعقودة مع الشركات إعطاء الحكومة السورية حق الإشراف المباشر على الإنتاج والتسويق بما يحقق المصلحة الوطنية للبلاد.
• وضع قواعد وضوابط بهدف خفض تكاليف استخراج الثروات الطبيعية من خلال التحري الدقيق على نفقة الشركات المنقبة والمنتجة والتفتيش على أعمالها من قبل لجان تخصصية مشاركة.
• العمل على إعداد وتأهيل الكوادر السورية لتحل محل الخبرات الأجنبية في هذا القطاع المهم وفق برنامج زمني محدد.
• وضع سياسات دقيقة وواضحة للاستفادة من عوائد النفط واستثمارها في القطاعات المنتجة.
• الاهتمام بالصناعات القائمة على الخامات النفطية والمعدنية المحلية ودعم وتشجيع قيام شركات مساهمة للاستثمار في هذا المجال.
• الاهتمام باستغلال مصادر الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية والهوائية وطاقة السدود المائية.
4- قطاع التجارة والتموين
تحديد أولويات الاستيراد وفقًا لحاجات السكان من المواد الغذائية الأساسية ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
إنشاء جهاز معلومات يساعد الجهة المختصة على التنبؤ بحاجات البلاد من السلع المختلفة.
فتح باب الاستيراد لجميع التجار الذين تنطبق عليهم الشروط القانونية، وتبسيط إجراءات الاستيراد والإجراءات الجمركية.
إخضاع جميع المستوردات ومنتجات الصناعات المحلية للمواصفات والمقاييس الدولية المعتمدة.
تشجيع التجارة الداخيلة وإزالة العوائق عنها بما يضمن توفير السلع للمستهلك واستقرار الأسعار.
تشجيع وتنويع الصادرات وفق استراتيجية تنموية طويلة الأجل تعمل على تصحيح الاختلالات الهيكلية في جهاز الإنتاج، وتبسيط وتسهيل إجراءات التصدير.
عقد اتفاقات تجارية تفضيلية مع البلدان العربية.
تقديم إعانات إنتاجية لتمكين الصادرات الوطنية من المنافسة في الأسواق الخارجية والاهتمام بترويج سلع التصدير الوطنية بالمشاركة في المعارض التجارية والصناعية العربية والدولية.
تشكِّل الخدمات أحد عناصر التنمية الأساسية للنهضة الصناعية والزراعية وأحد المقومات الأساسية في استقرار المجتمع وتحقيق حياة أفضل للمواطنين، بيد أنها في سورية لا تزال تعاني من التخلف الشديد في أنظمتها الإدارية والمالية ومن الفقر الكبير في معلوماتها الفنية وشح في الإمكانات المادية والبشرية، وكل ذلك ناتج عن الفساد الإداري والمالي مما جعل واقع هذه الخدمات ينعكس سلبًا على حياة المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر.
لهذا فإن حزبنا يستهدف تحسين واقع هذه الخدمات والارتقاء بمستوى أدائها في مختلف المجالات الخدمية آخذًا في الاعتبار الأمور التالية:
• ضمان التوزيع العادل للمرافق والمشروعات الخدمية والعناية بخدمات الريف حتى لا تستأثر المدينة بالخدمات، وحتى تكون الخدمات عاملًا في تحقيق التوازن السكاني والحد من النزوح المتزايد من الريف إلى المدينة.
• اعتماد أسلوب التخطيط العلمي في توزيع الخدمات وتطويرها وصيانة مرافقها.
• الاهتمام بتطوير الكادر الإداري والفني في جميع المجالات الخدمية بما يتمشى ومتطلبات الخطط التنموية وبرامجها التنفيذية.
• إشراك القطاع الخاص والتعاوني/المشترك ودعمه للإسهام في هذا المجال.
• العناية بخدمات الطوارئ.
أ- في مجال الطاقة
• استغلال موارد الوقود المتوافرة في توليد الطاقة الكهربائية بحيث تغطي حاجة المواطنين في المدن والريف وبأسعار مناسبة.
• إنشاء شبكات كهربائية متطورة، والاهتمام بالصيانة المستمرة لمحطات التوليد الحالية وتوسيعها للحفاظ على مستوى إنتاجي أفضل لها.
• دراسة جدوى إنشاء محطات نووية سلمية بإشراف الهيئات الدولية كحلٍّ ناجزٍ لمشكلات الطاقة في سورية.
• دعم وتقديم التسهيلات للاستثمار في الطاقات المتجددة كمصدر مهم للطاقة.
ب- في مجال المياه والصرف الصحي
• إعطاء الأولوية لمشروعات المياه، والبحث عن مصادر مختلفة لتوفير المياه النقية الصالحة للشرب لعموم المواطنين في المدينة والريف، وإقامة السدود والمنشآت المائية للاستفادة من مياه الأمطار في تغذية مصادر المياه المختلفة.
• إجراء الدراسات والمسوح الميدانية للحصول على مصادر المياه بكميات كافية وبأسعار مناسبة.
• إنشاء شبكات صرف صحي للمدن الرئيسة وتحسين القائم منها، والعمل على مد هذه الخدمات إلى المدن الأخرى الأصغر حجمًا.
• الإسراع في بناء محطات المعالجة التي تتناسب مع النمو السكاني المطرد في مختلف المدن لضمان الحفاظ على صحة البيئة وسلامة الموارد المائية من التلوث، والاستفادة من منتجات تلك المحطات في المجال الزراعي.
ج- في مجال الإنشاء والتعمير
• وضع مواصفات عامة وقياسية لمواد البناء مع ضرورة وضع التشريعات والنظم والمعايير لتنظيم العمل الهندسي بما يتناسب والظروف المحلية والبيئية.
• تشجيع البحث العلمي في مجال العمل الهندسي والقيام بالدراسات اللازمة على مواد البناء المحلية لضمان تحقيق الاستفادة المثلى منها.
• إصدار التشريعات المنظمة لقطاع الإنشاء والتعمير وبما يكفل تطوير الأساليب والتقنيات الحالية في هذا المجال.
د- في مجال المواصلات والاتصالات
• تطوير وتوسيع شبكات الاتصالات الهاتفية وتحسين الخدمات البريدية لتغطية الريف والمدينة على السواء.
• تنويع مصادر محطات وأجهزة ووسائل الاتصال الداخلي والخارجي، وتدريب وتأهيل كادر محلي قادر على تشغيلها وصيانتها.
• ربط مختلف مناطق الجمهورية بشبكة من الطرق وتنفيذها وفقًا لمعايير فنية حديثة وإعطاء أولوية للمناطق النائية والتي لم تصل إليها الطرق بعد.
• ضرورة القيام بالصيانة المستمرة للطرق المنشأة.
• تطوير مؤسسات النقل البري والبحري والجوي ومد نشاطها ليغطي المناطق التي لم تصلها هذه الأنشطة حتى الآن، وبما يلبي تسهيل حركة المواطنين وتوفير مرونة وانسياب في نقل المواد والبضائع.
• تشجيع رؤوس الأموال الوطنية والعربية للاستثمار في هذا المجال.
• دراسة جدوى تشغيل مطارات جديدة في البلاد، خصوصًا في حمص ودير الزور.
• دراسة جدوى تنفيذ مشروع مترو لمدينة دمشق كجزء من حل أزمة المواصلات فيها.
• دراسة جدوى تنفيذ مشروع سكك حديد خاص بقطارات سريعة لربط المدن السورية.
• استفادة المواطن والمجتمع المدني من التطور الهائل المتسارع لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وتقديم حلول عملية وواقعية غير نمطية للتغلب عليها ودعم ثقافة المشاركة والاستخدام الأمثل لتلك المعلومات.
ه- في مجال الإسكان والتخطيط الحضري
• تشجيع القطاع الخاص والتعاوني للاستثمار في مجال المشروعات الإسكانية لتلبية حاجات الأسر ذات الدخل المحدود.
• استصدار التشريعات الكفيلة بتنظيم عملية تخطيط المدن وفقًا لأسس ومعايير حضارية.
• تطوير خدمات البلديات وتحسين المدن من خلال تشجيع إقامة الحدائق العامة والمنتزهات وتعميم التشجير والسفلتة والنظافة العامة في مختلف المدن واستنهاض الجهد الشعبي إلى جانب الجهد الرسمي في المشاركة الفعالة في إدارة هذه الخدمات وتطويرها والمحافظة عليها.
• استصدار التشريعات المنظمة للعلاقات بين الملاك والمستأجرين بما يحقق للمستأجرين الاستقرار النفسي والذهني ويحفظ للملاك حقوقهم.
• تأهيل وتدريب كادر فني متخصص يتولى القيام بإعداد المخططات وفقًا للأسس السليمة بما يحقق الحد من عشوائية البناء، والمحافظة على التوسع المتوازن للمدن.
• بناء مواقف واسعة للعربات وإقامة الجسور والعبارات في المدن المزدحمة الحركة.
و- في مجال الصحة وخدمات الرعاية الطبية
الصحة ليست مجرد الخلو من العاهات والمرض، بل هي حالة من المعافاة الكاملة جسميًا ونفسيًا واجتماعيًا وروحيًا. فالصحة مرتكز أساسي من مرتكزات التنمية في أي مجتمع، وأحد أهدافها الرئيسة. وهذا يتطلب التصدي للعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر سلبًا على صحة المواطن وتتأثر بها في آن واحد. ويأتي على رأس هذه العوامل آفتا الفقر والبطالة اللتان يمكن لهما أن تهددا حياة الفرد وصحته، ما يزيد من تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفرد ولأسرته. وينبغي أن يكفل الدستور السوري الحق لكل مواطن في التمتع بالرعاية الصحية الشاملة، وأن يؤكد على مسؤولية الدولة في ضمان عدم تعرض المواطن للأخطار المالية بسبب الشيخوخة أو العجز أو المرض. وهنا تبرز أهمية المواءمة بين المستوى الصحي والعدالة الاجتماعية، إذ أن التوزيع غير العادل للثورة يحدث تمايزًا في مستوى الصحة بين الأفراد.
لذلك ينبغي الاهتمام بما يلي:
• الاهتمام بتخريج الكوادر الطبية المؤهلة تأهيلًا علميًا رفيعًا، والعمل على رفع مستوى الكوادر الطبية الحالية من خلال إقامة الدورات القصيرة واستقدام أساتذة من الجامعات العالمية ذات المستوى العلمي الرفيع للاستفادة من خبراتهم ونقلها إلى الكادر السوري.
• دعم وتطوير كليات الطب والعلوم الصحية والصيدلة، والتوسع في إقامة المعاهد الصحية وتطوير وتحسين أدائها بما بتناسب مع حاجات البلاد المستقبلية.
• تطوير المناهج والوسائل الطبية بما يواكب التقدم العلمي ومتطلبات الواقع الصحي في البيئة السورية، والعمل على توفير المراجع والدوريات الطبية العالمية وتعريبها وتشجيع البحوث والدراسات المتعلقة بالبيئة.
• العناية بالطب الوقائي وإعطائه أولوية في سلم الخدمات الصحية والاهتمام بصحة البيئة.
• المطالبة بانتهاج نظام الرقابة على البيئة المهنية وصحة العاملين في المصانع والمعامل والمؤسسات الصناعية وما شابهها لضمان السلامة الصحية لهم.
• الاهتمام بإقامة المراكز الصحية النموذجية لتدريب القابلات والمرشدين الصحيين وتعليم الأمهات الطرق الصحية لتغذية الأطفال وتنظيفهم وحمايتهم من الأمراض.
• دعم وتطوير برامج التثقيف والإعلام الصحي الهادفة إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين.
• إقامة المراكز والمعاهد المتخصصة لدراسة الأمراض المستوطنة والمنتشرة والعمل على مكافحتها.
• وضع خارطة صحية لضبط توزيع الخدمات الصحية بصورة عادلة وفقًا للحاجة تحقيقًا لمبدأ (الصحة للجميع).
• اتباع مبدأ الشفافية في توفير المعلومات حول ما يتعلق بالصحة وتزويد المواطنين بها.
• إقامة المنشآت الصحية ذات القدرة العالية وصيانة القديم منها ورفدها بالكوادر الطبية المتخصصة وتزويدها بالمعدات والأجهزة الحديثة لتتمكن تقديم خدمات طبية أفضل.
• إقامة المصحّات النفسية ومراكز الرعاية الصحية للمعاقين عقليًا وجسديًا.
• توفير الأدوية وتخفيض الرسوم عليها واتخاذ التدابير التي تجعلها في متناول المواطن بسعر مناسب، وتشجيع وتطوير الصناعة الدوائية محليًا وفق المواصفات العالمية وتطبيق الرقابة الدوائية بلا هوادة.
• تعميم الخدمات العلاجية المجانية ودعم أدوية وأغذية الأطفال والأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة كأمراض السكر والقلب وجراحة المخ والأعصاب وغيرها.
• إقامة مراكز العلاج التخصصية لأمراض السرطان والقلب وأمراض زراعة الكلى.
• إيجاد شبكة إسعاف وطوارئ في عموم الجمهورية وتوسيع نشاطها وتزودها بالمواد والأجهزة الطبية اللازمة وإيجاد مراكز إسعاف متنقلة لتوفير خدمات الإسعاف الأولية.
• تشجيع القطاع الخاص والتعاوني للمشاركة والإسهام في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين وفقًا لضوابط مقوننة.
• التزام المراكز الصحية والمستشفيات بالمعايير العالمية، ووضع آلية للتنفيذ والمراقبة والتصنيف وفقًا لهذه المعايير.
• توسيع نطاق التأمين الصحي إلى أقصى حد ممكن.
• صيانة الآثار وحمايتها من عوامل التشويه والعبث، واستعادة ما سُرق منها.
• صيانة المخطوطات وتيسير وصول القراء إليها وتسهيل استفادتهم منها.
• تشجيع السياحة الداخلية لتحقيق التواصل بين أبناء المجتمع السوري وتعريف المواطن بوطنه ومجتمعه.
• تشجيع السياحة الخارجية الهادفة إلى التواصل الثقافي مع الحضارات والثقافات الأخرى.
• النهوض بالنشاط السياحي ودعم بنيته الأساسية وتشجيع الاستثمار في هذا المجال وزيادة المنشآت السياحية الحديثة.
• توثيق المقومات السياحية وقوننتها وإصدار المعاجم والأدلة السياحية.
• صيانة المواقع السياحية المنتشرة في أرجاء الوطن السوري وتطوير وسائل النقل والاتصال بها.
• تأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجالات السياحة وتحصينهم علميًا وثقافيًا.
• التوسع في الخدمات وتوفير مرتكزات البنية التحتية المتطورة للمناطق السياحية الخالية منها.
• تنشيط السياحة الرياضية، ومن ذلك الاتجاه لاستضافة المسابقات الرياضية العالمية، مع توفير خطة دعائية إعلامية عالمية لهذه المسابقات والمهرجانات الدولية.
• الاهتمام بجميع أشكال السياحة، كالسياحة الشاطئية، سياحة الغوص والرياضات المائية، السياحة الأثرية والتاريخية، السياحة الدينية، السياحة العلاجية.
• سورية غنية بمواردها الطبيعية التي تشكل مقومًا مهمًا للسياحة البيئية، وعنصرًا رئيسًا للاقتصاد، ومصدرًا مهمًا للدخل الوطني. لكن لا نستطيع إلا أن نتلمس وجود تراجع كبير في الوضع البيئي نتيجة تضافر مجموعة من العوامل، من أهمها الاستغلال غير الرشيد والاستنزاف المتواصل للموارد الطبيعية، إلى جانب تفشي ظاهرة المحسوبية والفساد الإداري، وغياب الوعي المؤسسي والمسؤولية البيئية.
• ويشكل التلوث البيئي معضلة حقيقية في السورية، وتعد البيئة البحرية أكثر الأنظمة البيئية عرضة للتلوث في البلاد، كما أن نظام البيئة الأرضية والغلاف الجوي ليسا أوفر حظًا، ويساهم في عملية التلوث المتصاعدة ضعف الرقابة البيئية وانعدام التخطيط السليم للمشروعات التنموية والعمرانية والصناعية، وهذا يؤدي إلى حدوث الأضرار الجسيمة والإخلال بتوازن الأنظمة البيئية، كما يتسبب أيضًا في حدوث الأضرار الاقتصادية والمعاشية والاجتماعية، ويؤثر بشكل سلبي على صحة وسلامة الإنسان في بلادنا.
انطلاقًا مما سبق، فإن حزبنا يرى:
• إقرار إستراتيجية وطنية للبيئة يُعاد على أساسها ترتيب وجدولة أولويات القضايا البيئية ضمن منهج علمي مدروس.
• تجسيد مبدأ الشراكة الاجتماعية والحق في صناعة القرار البيئي وإعطاء مساحة كافية من الحرية لمؤسسات المجتمع المدني في المساهمة المباشرة في إقرار الإستراتيجية الوطنية والخطط البيئية.
• إقرار قواعد متطورة للتشريع البيئي ترتكز على المعايير الدولية الحديثة في مجالات حماية البيئة، وإيجاد النظام القانوني الذي يكفل التقييم الاجتماعي للأثر البيئي للمشروعات ضمن نظام الرقابة البيئية، والسعي لإقرار إقامة المحميات الطبيعية، وإقرار مبدأ الوقف البيئي للمناطق ذات الأهمية البيئية والاقتصادية لحماية حقوق الأجيال الحالية والمقبلة في الاستفادة من خيرات الإرث البيئي.
• العمل على جعل مسائل حماية البيئة جزءًا لا يتجزأ من عملية التنمية والتخطيط العمراني والتطور الصناعي والاقتصادي، وإزالة مختلف أشكال المحسوبية والفساد الإداري التي تتسبب في عملية التدمير والتدهور البيئي.
• تقوية البناء المؤسسي البيئي وذلك بهدف إيجاد مؤسسة بيئية كفوءة تضم كوادر بيئية قديرة تُختار على أسس ومعايير الكفاءة والمقدرة في الإدارة لتحقيق أهداف حماية البيئة.
• حل مشكلات تلوث الأرياف والمناطق السكنية الناجمة عن المصانع والمشروعات التنموية الأخرى.
• وقف عمليات تدمير الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي وحماية المناطق الساحلية ووقف عمليات السيطرة عليها، وإقرار حقوق المجتمعات المحلية والتاريخية في الاستفادة من تلك السواحل.
• اتخاذ السبل الكفيلة للحفاظ على الثروة البحرية ومنع الانحسار في مستوى المخزون السمكي.
• إلزام جميع المصانع والمنشآت والشركات بالمعايير البيئية والمواصفات العالمية ذات الصلة.
• تعزيز وتشجيع الاقتصاد الأخضر المبني على تدوير النفايات ومعالجة المياه الصناعية والمنتجات صديقة البيئة.
• العمل على مشاركة القطاع الخاص في التنمية البيئية، وقوننة الضريبة البيئية على استغلال واستثمار الموارد البيئية وتلويث المحيط البيئي.
أ- مبادئ السياسة الخارجية
سورية جزء من هذا العالم تتفاعل مع متغيراته، الإقليمية والدولية، تؤثر فيها وتتأثر بها، لذلك عليها العمل على تنمية روابطها بمحيطها، العربي والإقليمي والإسلامي والدولي، على المستويات كافة، مؤكدة للعالم أجمع بأنها دولة محبة للسلام ومؤمنة بحق شعوب العالم في التعايش السلمي ومد جسور التعاون والتواصل بينها لتحقيق المزيد من النمو والتطور وإعمار الأرض وخدمة الإنسان.
ومن هذا المنطلق يؤكد حزبنا على ضرورة أن تقوم سياسة سورية الخارجية وعلاقاتها الدولية وفقًا للمبادئ التالية:
• التكامل والتناسق في سياسة سورية الداخلية والخارجية، بحيث تلتزم السياسة الخارجية بمبادئ وأهداف الشعب السوري، وبالمصلحة الوطنية السورية قبل غيرها، وفي مقدَّمها الحفاظ على استقلال سورية وسيادتها ووحدتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخدمة المصالح الاقتصادية الوطنية، ودعم استراتيجيات التنمية الشاملة وتعزيزها.
• الالتزام بقضايا المنطقة العادلة، ومنها قضية الشعب الفلسطيني وحقه في دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
• بناء علاقات وثيقة ومتطورة مع جميع دول العالم، ترتكز على مبدأ التعايش السلمي بين الشعوب، ونبذ استخدام العنف في حل المنازعات الدولية، والمعاملة بالمثل، والاحترام المتبادل، واحترام المصالح الوطنية، وحرية الشعوب في خياراتها.
• العمل على تفعيل دور المؤسسات الدولية ذات العائد الإيجابي على شعوب المعمورة، مثل هيئة الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة اليونسكو، والغذاء العالمي وغيرها، والمساهمة في المؤتمرات الدولية والإقليمية التي تتناول قضايا العالم والمنطقة بغية حلها.
• نبذ سياسة العنف في تقرير وتصميم العلاقات الخارجية، ونبذ مبدأ القوة في حل المشكلات العالقة أو المستحدثة بين دول العالم والمنطقة على وجه الخصوص، وإظهار الدولة السورية بأنها دولة مسالمة وتساهم في إشاعة السلام.
• تجنيب المنطقة العربية والعالم شرور الحروب الخارجية والأهلية على حد سواء، والعمل على تنظيف منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة المحرمة دوليًا.
• انتهاج الواقعية المرنة في السياسة الخارجية.
• توسيع التمثيل الدبلوماسي لسورية في العالم بما يساهم في خدمة سورية بالدرجة الأولى.
ب- سورية والمنطقة العربية
سورية جزء من المنطقة العربية التي ما تزال دولها تعاني من التخلف والتفكك والتبعية، وترتبط مع دولها بصلات وعلاقات تاريخية واستراتيجية وسياسية، وبمصالح مستقبلية وآمال ومصائر مشتركة، لذلك من المهم أن تتوجه السياسة الخارجية نحو توثيق هذه العلاقات والروابط، والقيام بدور إيجابي وبناء في المحيط العربي، خاصة لجهة تعزيز العمل العربي المشترك بأشكاله ومستوياته كافة، وتدعيم التوجهات الديمقراطية في المنطقة، وتصحيح علاقات سورية مع هذا المحيط على أسس الحرية والاستقلال والسيادة والمصالح المشتركة والمتبادلة. هذا الإقرار لا يتناقض البتة مع حقوق الإثنيات الأخرى في سورية، فهي بمجموعها جزء من النسيج الوطني السوري، خاصة في ظل فهمنا الإنساني والحضاري للعروبة بوصفها حاضنة ثقافية وحضارية، وبالتالي لا يمكن أن تكون موقفًا انثنائيًا أو تمايزيًا أو عدوانيًا تجاه الغير أو توجهًا منغلقًا على الذات، ونرى أن بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة في كل بلد عربي أساس أي مشروع اتحادي ممكن أو محتمل، فضلًا عن كونه المدخل الديمقراطي الضروري لحل مشكلة الإثنيات في المنطقة من أوسع أبوابها.
• إعادة تأسيس العلاقات السورية-اللبنانية بالاستناد إلى المصلحة المشتركة للبلدين، وبما يحفظ العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين، ويعمل على تطويرها انطلاقًا من الاختيار الحر والاحترام المتبادل والتكافؤ في شتى المجالات.
• تنسيق المواقف العربية إزاء المتغيرات الدولية، وتنشيط دور الجامعة العربية وفقًا للصلاحيات التي يحددها لها ميثاقها، والسعي إلى إعادة النظر في بعض مواد ميثاقها التي تعوقها عن القيام بدورها المنشود.
• دعوة الدول العربية إلى حل خلافاتها بالطرق السلمية، والعمل على إنشاء محكمة عدل عربية دائمة لحل النزاعات التي تنشأ بينها.
• دعوة الدول العربية إلى تنسيق جهودها سعيًا لإيجاد مقعد دائم العضوية لجامعة الدول العربية في مجلس الأمن الدولي.
• دعم الاتصالات الشعبية والرسمية وتطوير العلاقات الثقافية والاقتصادية بين دول المنطقة العربية.
• تشجيع الاستثمارات العربية وضمان حمايتها، وتسهيل تنقل الرأسمال العربي الخاص والعام بين دول المنطقة العربية.
ج- القضية الفلسطينية والجولان
• إسرائيل عدو يحتل أرضًا سورية هي الجولان، وأقام دولة غير شرعية في فلسطين بعد أن شرّد شعبها في أصقاع الأرض.
• إن تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال يبدآن من توفير عناصر القوة الداخلية، وهي التي لا يمكن تحقيقها من دون إقامة نظام وطني ديمقراطي في سورية.
• يدعم حزبنا كل مسعى سوري أو عربي أو دولي يهدف إلى استعادة الجولان كاملًا إلى السيادة السورية، وإلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران/ يونيو عام 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة).
• يدعم حزبنا أي عملية تسوية سياسية خاصة بالجولان المحتل شريطة عدم التنازل عن أي جزء منه أو التفريط بالمياه أو وضع البلاد في التزامات تنتقص من السيادة الوطنية في ما يتعلق بمسألة الأمن المتبادل، أو التأثير سلبًا على حقوق الشعب الفلسطيني، وشريطة أن يكون للشعب السوري الكلمة الأخيرة من خلال استفتاء عام، أو لمجلس شعب منتخب انتخابًا ديمقراطيًا حقيقيًا وفق قانون عصري للانتخابات.
• السلام خيار استراتيجي، لكن عندما يقف العدوان الإسرائيلي حائلًا ضده، تصبح خيارات استرجاعه بالوسائل كافة مشروعة، شريطة أن تكون منسجمة ومتوافقة مع أوضاع داخلية وعربية ودولية في صالحنا، وحتى هذه الخيارات الأخرى ننظر لها بوصفها وسائل أخرى لبناء السلام في المنطقة.
د- العلاقات مع دول الجوار
• إرساء العلاقات مع دول الجوار على أسس حسن الجوار والتعاون المثمر في القضايا المشتركة.
• إن ما يجمع شعوب هذه المنطقة من مصالح مشتركة أكثر مما يفرقها، لذلك فإن معالجة القضايا العالقة في ما بينها بمزيد من التفاهم والحوار يعود بالخير على المنطقة، ويخفف من آثار تدخل القوى المهيمنة على المسرح الدولي.
• دعم منظمة المؤتمر الإسلامي وتطوير آلياتها لتكون قادرة على حل المشكلات والنزاعات التي تنشب بين دولها.
ه- سورية والعالم
من أجل عالم أفضل، نؤكد على ما يلي:
• تأييد الجهود الدولية لإنهاء نظام الأحادية القطبية وما يفرزه من علاقات قائمة على سطوة القوة، والعمل على إقامة نظام دولي أكثر توازنًا وأكثر عقلانية.
• إصلاح منظمة الأمم المتّحدة وتطوير عملها كنظام رسمي للمجتمع السياسي الدولي، وتقويته وتشريعه ومنحه القوة الأخلاقية والسياسية الكافية لفرض احترامه على الجميع، وباتجاه دمقرطة العلاقات السياسية الدولية وتوسيع قاعدة اتخاذ القرار، والوقوف ضدّ ميول الانفراد والاستغلال والتحكّم النفعي القصير النظر في العالم ومقدّراته.
• العمل على بلورة أممية جديدة معاصرة تتلاءم مع القرن الجديد ومهماته الكبرى، وتغلق الطرق أمام التعصّب والكراهية والعنف والاستغلال والاستبداد والجوع والاغتراب.
• اعتماد الحلول السياسية للمشكلات الدولية، وإنهاء بؤر التوتر والنزاعات بالوسائل السلمية، بعيدًا عن المعايير المزدوجة. وتمكين المؤسسات الحقوقية الدولية من العمل بفعالية واحترام، وتنفيذ قراراتها، مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الخاصة التي تنشأ بإشراف الأمم المتحدة.
• الحد من سباق التسلح وبناء القواعد المنتشرة في بقاع شتى من العالم، وتوجيه هذه الأموال الهائلة إلى إنقاذ الإنسان من المجاعة والموت في البلدان الفقيرة، والعمل للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في العالم، والتخلص من الموجود منها، والعمل لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع هذه الأسلحة.
• مواجهة جميع أشكال العنصرية والإرهاب، وجميع أعمال التطرف والتعصب والكراهية التي تشكّل الخطر الأكبر في وجه التقدم الأممي والإنساني، والنضال ضدّ جميع أشكال التمييز العرقي والقومي والديني، والتمييز على أساس الجنس أو اللون أو الثروة.
• تطوير الحوار بين دول الشمال ودول الجنوب ليعكس حوار الحضارات لا صراع المصالح، وإعادة النظر في التقسيم الدولي للعمل بما يحقق المنفعة المشتركة لكل شعوب العالم.
• الدفاع عن حقوق الإنسان، ورفض جميع أشكال التمييز العنصري والعرقي والحضاري، واعتبار حقوق الإنسان كلًا لا يتجزأ، مما يستدعي الوقوف إلى جانب الشعوب والأقليات المضطهدة في أي مكان في العالم.
• دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وحقها في استخدام جميع الوسائل لمقاومة العدوان عليها ومن أجل تحرير أراضيها المحتلة، والتفريق الواضح بين أعمال المقاومة والإرهاب.
• تكريس المنظمات الإقليمية والدولية ذات المنحى التضامني مثل منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التعاون الآفروآسيوي، وتعزيز دورها في حفظ مصالح الشعوب وصيانة السلام العالمي.
• مساندة الجهود العالمية في محاربة القرصنة والجريمة المنظمة ونشاطات المافيا الدولية وعمليات تبييض الأموال والفساد وأعمال التلاعب في البورصة.
• إقامة علاقات مع الأحزاب والمنظمات السياسية والاجتماعية والنقابية والثقافية التي تشاركنا الرؤى والأهداف من أجل عالم يسوده الأمن والسلام والعدالة، ودعم جهود منظمات المجتمع المدني الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وجمعيات حماية البيئة والتعاون معها، وتطوير شبكة معقّدة من أطراف المجتمع المدني الدولي، والقوى الديمقراطية في العالم كلّه، للضغط المتواصل الهادف إلى كوكب أكثر إنسانية وعدالة وأمانًا.
• التعامل الجدي والمسؤول مع المكتشفات العلمية الحديثة مثل الهندسة الوراثية وتأطيرها وقوننتها، بحيث تتمكن البشرية من الاستفادة القصوى من نتائجها وتتجنب في الوقت نفسه آثارها السلبية على الصعد الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية.
• زيادة المساعدات التي تقدّمها الدول الغنية كجزء من واجبها والتزامها ردًا للدين الذي استحقّ أداؤه للشعوب الفقيرة التي نهبت خيراتها في مراحل سابقة، وإلغاء الديون المترتبة على الدول النامية، وفي حال تعذر ذلك تخفيضها وجدولتها بحيث تكون محتملة وطويلة الأجل، وهذا جزء من الاستراتيجية اللازمة لاستعادة العالم توازنه، وتناسق حركته، في الحدود الدنيا لمواجهة العقود المقبلة العصيبة، والتي ستلقي بآثارها السلبية على الشعوب الفقيرة.
• مواجهة الوجه السلبي للعولمة الذي يعمل على استغلال الحداثة وانفجار التقدم التقني، وتسخيرها لتكون أداة جديدة ومتطورة لتعظيم الاستغلال، ودعم وجهها الجميل القائم على التواصل الإنساني، والتضامن، وتعميم المنجزات العلمية والمنتجات الحضارية، وتحوّل العدالة إلى مفهوم كوني، يحمل المضامين الإنسانية في الأممية القديمة، ويوسّعها إلى آفاق لم تكن البشرية لتحلم بها في السابق.
• التصدي للمهمات الإنسانية الكبرى، كاستئصال الفقر والجوع، والقضاء على الأمراض السارية والأوبئة، وضمان سلامة البيئة الدائمة، وتطوير شراكة عالمية متوازنة، والعمل على توقيع الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية كيوتو، التي تؤمن سلامة الكوكب، وتحفظ البيئة وتوقف تدهورها.
1- مقدمة: البرنامج السياسي العام للحزب
2- الوطنية السورية
3- حقوق الإنسان والمواطن
4- الدولة والنظام السياسي
أ- بناء نظام سياسي ديمقراطي
1- سيادة القانون
2- التعددية السياسية
3- التداول السلمي للسلطة
ب- سلطات الدولة
1- في مجال السلطة التشريعية
2- في مجال السلطة التنفيذية
3- في مجال السلطة القضائية
5- الإدارة المحلية/اللامركزية وجهاز الإدارة
أ- الإدارة المحلية
ب- جهاز الإدارة العامة
6- الدفاع والأمن
أ- الجيش والقوات المسلحة
ب- الشرطة والأمن
7- الإعلام
أ- الأسس
ب- السياسات
8- الثقافة الوطنية
أ- معنى الثقافة
ب- التنمية الثقافية
9- التربية والتعليم والبحث العلمي
أ- التربية والتعليم
1- أسس عملية التربية والتعليم
2- المناهج الدراسية
3- التعليم العام
4- إعداد المعلم وتدريبه
5- محو الأمية وتعليم الكبار
6- التعليم الفني والمهني
7- التعليم الجامعي والعالي
ب- البحث العلمي
10- الشباب والرياضة
أ- الشباب
ب- الرياضة
11- المرأة
12- الأسرة والطفولة
أ- الأسرة
ب- الأمومة والطفولة
13- مؤسسات المجتمع المدني والعمل النقابي
أ- مؤسسات المجتمع المدني
ب- العمل النقابي
ج- الحركة العمالية
14- الرعاية الاجتماعية
أ- أسس الرعاية
ب- الضمان الاجتماعي
ج- الدفاع الاجتماعي
15- الدين والمجتمع
أ- الأديان وتعزيز قيم الإنسانية والعدالة والحريات
ب- الأوقاف
ج- المساجد والكنائس
د- جمعيات النفع العام
16- الاقتصاد الوطني
أ- الرؤية الاقتصادية
ب- التنمية الاقتصادية ومتطلباتها
1- السياسات الاقتصادية والإدارية
2- السياسات المالية والنقدية
3- معنى العدالة الاجتماعية
ج- القطاعات الاقتصادية
1- قطاع الصناعة
2- قطاع الزراعة والثروة الحيوانية
3- قطاع النفط والمعادن
4- قطاع التجارة والتموين
17- قطاع الخدمات
أ- في مجال الطاقة
ب- في مجال المياه والصرف الصحي
ج- في مجال الإنشاء والتعمير
د- في مجال المواصلات والاتصالات
ه- في مجال الإسكان والتخطيط الحضري
و- في مجال الصحة وخدمات الرعاية الطبية
18- السياحة والآثار
19- الوضع البيئي
20- السياسة الخارجية
أ- مبادئ السياسة الخارجية
ب- سورية والمنطقة العربية
ج- القضية الفلسطينية والجولان
د- العلاقات مع دول الجوار
ه- سورية والعالم
يشكِّل البرنامج السياسي لأيِّ حزبٍ ركنًا أساسيًا وبوصلةً لأعضائه، ويتضمن جملة من المبادئ والأهداف والمهمات التي يسعى الحزب لتحقيقها على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية.
إن برنامجنا السياسي ليس صيغة مكتملة أو نهائية، بل صيغة متجدِّدة ومنفتحة على التطور بقدر تقدُّم الحوار داخل الحزب، ونضج التجربة الواقعية، وتطور الأوضاع في المستويات كافة. وإذ يتقدَّم حزبنا ببرنامجه إلى الشعب السوري بقواه وأطيافه وفئاته المتنوعة كافة فإنه من جهة أولى يرغب في فتح حوار جدي حول طروحاته، ويأمل في تلقي أفكار ومقاربات جديدة يمكن الاستفادة منها، ومن جهة ثانية يتوجه إلى الذين يرون فيه معبِّرًا عن تطلعاتهم وأهدافهم ومصالحهم بالانضواء في صفوفه والمشاركة في تطويره على المستويين النظري والعملي، بما يخدم وضع بلدنا على مسار التقدّم والتغيير الوطني الديمقراطي.
الوطنية السورية هي انتماء إلى وطن هو (سورية)، بحدوده الرسمية، حضارته، تاريخه، قيمه ومبادئه، وعليه تشكل هذه الوطنية نسيجًا روحيًا وثقافيًا يستوعب جميع السوريين، من خلال تفاعل وتداخل اجتماعي وسياسي واقتصادي. الوطنية هي رابطتنا الأولى، وكل الروابط الأخرى هي تحت رعاية هذه الرابطة الجوهرية، وهي مدخلنا إلى العالم، ومدخلنا إلى علاقتنا ببعضنا بعضًا، ومدخلنا إلى مواجهة الأخطار التي تهدِّد مصيرنا. الوطنية السورية هي جسر للتواصل بين أبناء الوطن، وميدان للتفاعل الحي المؤثر مع الخارج، وهي ليست نقيضًا أو بديلًا للانتماء القومي أو الديني أو الطائفي، ولكنها مقدَّمة على غيرها، لأنها تشكل المظلة التي تضمن حماية التنوع الديني والمذهبي والإثني. الوطنية بهذا المعنى منظومة أفكار ومبادئ متحرِّرة من الانتماء التاريخي الجبري والانتماء الاسمي واللغوي الضيّق.
• إن احترام حقوق الإنسان هو من أهم مبادئ المواطنة، ولذا يرى الحزب ضرورة إلغاء جميع التشريعات المميزة لفئة دون أخرى أو المخالفة لمواثيق حقوق الإنسان بشكل عام. والعمل من أجل انضمام سورية للمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، ومساندة ودعم نشاط الهيئات الحقوقية والجمعيات المعنية بحقوق الإنسان في نشر ثقافة حقوق الإنسان وفي الدفاع عن حقوق المواطن السوري وحرياته.
• ضرورة تحديث التشريعات والقوانين كافة ومراجعتها بغرض تحقيق الاتساق مع مفاهيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان.
• إن تحديث البنية الثقافية أمر حتمي وضروري لترسيخ قيم المواطنة، ومن ذلك مراجعة جميع مناهج التعليم لتحمل في مضمونها تلك القيم.
• إن دعم التعددية الفكرية والسياسية واحترام الرأي والرأي الآخر واحترام الاختلاف هي عناصر أساسية في دعم قيم المواطنة المتساوية.
• أ- بناء نظام سياسي ديمقراطي
أساس هذا النظام التمسك بالمبادئ الأساسية للدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة، وفي المقدمة منها، مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث مع تعاونها، ومبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، وحق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، وأن الشعب مصدر السلطات جميعًا، واحترام حقوق الإنسان، وتساويهم في الكرامة الإنسانية وأمام القانون لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، والتأكيد على ضرورة حماية الحريات العامة وصيانة حرية التفكير والتعبير وحق التنظيم، وحرية الصحافة والنشر، والعمل على إصدار التشريعات اللازمة لتنظيم مثل هذه الحقوق والحريات.
لا يعني التغيير الديمقراطي تطبيق وصفات "مسبقة الصنع" ولا نسخ تجارب بلدان أخرى واستحضارها في مجتمعنا، لكن أيضًا لا يعني اختراع "ديمقراطية" من العدم، فالديمقراطية مجموعة من المبادئ والقيم العامة، التي تحتاج على الدوام لاكتشافها واختبارها في واقع وزمن محدَّدين، ولا بدَّ من الإقرار بإمكانية اكتشافها وتجسيدها في الواقع السوري.
لكل مجتمع طريقه الخاص في تجسيد الانتقال الديمقراطي، إلا أن هذا الطريق هو حصيلة التفاعل بين المبادئ والقيم العامة للديمقراطية، وبين الشروط الخاصة بكل مجتمع، وهذا يعني ضرورة التوصل، عبر حوار عام، ومستمر، إلى برنامج عمل ديمقراطي متناسب مع الظروف الخاصة بمجتمعنا واختيار الوسائل والآليات الملائمة لتحقيق هذا البرنامـــــج وتحديد عناصر التغيير الديمقراطي وعناوينه وآلياته ووسائله، ووضع استراتيجيات عملية تفصيلية للسير فيه.
1- سيادة القانون
يخضع جميع الأفراد للقانون بصرف النظر عن المكانة التي يحتلونها اجتماعيًا أو المركز الوظيفي الذي يشغلونه سياسيًا أو إداريًا، كما تخضع له سلطات الدولة بمختلف مستوياتها، وكذا الأعمال الصادرة عن مؤسساتها وأجهزتها، ويعتبر كل تصرف مخالف للدستور والقانون يصدر من السلطات العامة باطلًا يستوجب المساءلة وتطبيق القوانين الرادعة.
2- التعددية السياسية
تمثل التعددية السياسية والحزبية الأساس المكين لتداول السلطة وانتقالها سلميًا بين الجماعات والقوى السياسية المنظمة، والوسيلة الأكثر فعالية والأعمق أثرًا في إنضاج الوعي السياسي في المجتمع وتقويته وتعزيز مناعته منعًا للاستبداد وصونًا لحقوق الأفراد وحرياتهم.
3- التداول السلمي للسلطة
التداول السلمي للسلطة هو جوهر العملية الديمقراطية وأسلوبها الأمثل لحل مشكلة الصراع على السلطة بمختلف مستوياتها.
ولتجسيد هذا المبدأ لا بدَّ من العمل من أجل توفير جملة من الضمانات أهمها:
• تحييد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية عن العمل الحزبي لأن هذا من أهم لوازم النظام السياسي الذي يقوم على أساس التعددية الحزبية وما يفضي إليه من تداول سلمي للسلطة خلال فترات موقوتة.
• ترسيخ النظام الإداري والقانوني في الدولة وإخضاعه لموازين وقواعد لا تتأثر بعملية التداول السلمي للسلطة الذي يجب أن يقتصر على المستويات السياسية العليا.
ب- السلطات في الدولة
إن توزيع وظائف الدولة بين سلطات ثلاث، تشريعية وتنفيذية وقضائية، وإعمال مبدأ الفصل بينها ضرورة لمنع الاستبداد وتحقيق العدل، لذلك لا بدَّ من التأكيد على مبدأ الفصل المرن بين السلطات، وتجسيده في الواقع العملي بما يحقق توازن السلطات وتكاملها وتعاونها وتقوية كل منها في نطاق اختصاصاتها، وبما يضمن عدم طغيان إحداها على الأخريات، ولا سيَّما طغيان السلطة التنفيذية وتغولها على السلطتين التشريعية والقضائية.
1- في مجال السلطة التشريعية
• يُؤلَّف المجلس النيابي/مجلس الشعب على أساس الانتخاب الدوري الحر النزيه، مع توفير الضمانات اللازمة لذلك.
• السماح لمنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بالإشراف على العملية الانتخابية ومراقبتها، وإصدار التقارير والتوصيات من دون أي قيود، إضافة إلى السماح لوسائل الإعلام بمتابعتها.
• تنشيط أداء المجلس النيابي في مجال الرقابة جنبًا إلى جنب مع المهمة التشريعية. أي تطوير قدرات المجلس الرقابية وتوفير المقومات التي تمكنه من الوفاء بمسؤولياته في مراقبة أعمال الحكومة ومساءلتها ومحاسبتها أو سحب الثقة منها.
• تقييم المجلس لأداء الحكومة سنويًا من خلال التقرير السنوي والحساب الختامي المقدم منها إليه، وتجديد الثقة وسحبها في ضوء ذلك.
• ترسيخ الأعراف والتقاليد النيابية في المجلس وتجذير الممارسة الديمقراطية فيه، وتعزيز علاقات المجلس النيابي بالمجالس والبرلمانات العربية والإسلامية والصديقة، والاستفادة من التجارب المتقدمة ليبدأ المجلس من حيث انتهى الآخرون.
• إعادة النظر في توزيع الدوائر الانتخابية، من خلال تنظيم جديد لها يضمن مساواة المواطنين في حقوق الترشيح والانتخابات، ووضع قانون انتخاب ديمقراطي بديل يؤمن للقوى السياسية والاجتماعية المختلفة فرص الوصول إلى المجالس المنتخبة.
2- مجال السلطة التنفيذية
• أن يُنتخب رئيس الدولة في مناخات يتعدد فيها المرشحون للرئاسة ويقدم كل مرشح، ذكرًا أو أنثى، برنامجًا انتخابيًا يتعهد الوفاء به، على ألا يكون ذلك لأكثر من دورتين رئاسيتين.
• ضبط العلاقة بين مختلف هيئات وأجهزة السلطة التنفيذية والتحديد الدقيق لمسؤولية وصلاحية كل منها، ومنع أي تداخل أو ازدواجية، وإيجاد الصيغ الكفيلة بتنسيق جهود الوزارات حتى يحل التكامل والتعاون محل التضارب والتناقض.
• إعادة هيكلة الحكومة وفقًا للقواعد الدستورية والحاجات الفعلية لتسيير أمور الدولة.
• تحديد مخصصات القيادات العليا للسلطة التنفيذية وتقنين تصرفهم بالمال العام.
3- في مجال السلطة القضائية
إن استقلال القضاء دعامة أساسية من دعامات الديمقراطية وسيادة القانون، وضمانة أساسية للحقوق والحريات. ويعني استقلال القضاء عدم وجود أي جهة تنفيذية أو تشريعية تملك صلاحيات تعلو على أحكام القضاء، بما في ذلك ما يُسمّى "حق العفو" الذي لا يملك طرف من السلطة التنفيذية أو التشريعية إصداره من دون موافقة المرجعية القضائية.
يتطلب استقلال القضاء في سورية:
• ترسيخ مبدأ استقلال القضاء وتجسيده في الواقع من جانبين، أحدهما استقلال القضاء ماليًا وإداريًا، وثانيهما استقلال القاضي في قضائه حكمًا وتنفيذًا من دون أن يكون لأحد عليه سلطان إلا للقانون المستمد منه.
• تفعيل الأحكام القضائية بحيث يكون تنفيذها ليس مرهونًا بأي إرادة سياسية أو إدارية، واحترام وتنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء دون تمييز أو محسوبية من قبل أجهزة السلطة التنفيذية، وتمكين القضاء من القيام بحماية حقوق المواطنين وحرياتهم من عسف السلطة التنفيذية.
• الحظر الدستوري للجمع بين منصب قضائي وأي منصب يتبع لإحدى السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإبعاد أجهزة القضاء عن الصراعات الحزبية، وأي انتماءات حزبية.
• ضبط عملية تشكيل المحكمة الدستورية العليا بحيث لا يكون للسلطتين التشريعية والتنفيذية صلاحية تُخضع تشكيلها لتقلّب تشكيل الأغلبية في الجهاز التشريعي. وتتولى المحكمة الدستورية العليا مراقبة دستورية القوانين واللوائح والقرارات وتفسير ما اختلف عليه من نصوص الدستور والقوانين وتكون حجية الأحكام الصادرة عنها قطعية ونهائية.
• تعديل نظام المحكمة الدستورية بحيث تتمكن النقابات والمنظمات والجمعيات من اللجوء إليها للطعن بدستورية القوانين، فلا يكون الأمر مقتصرًا على رئيس الجمهورية ومجلس الشعب.
• ضبط عملية تشكيل المحاكم وتعيين القضاة، وفق نظام دستوري قانوني مفصّل، ينطوي على الشروط الموضوعية والطرق التنفيذية للوصول إلى منصب قضائي (مجلس أعلى للقضاء مثلًا)، واختيار القيادات القضائية على أساس الكفاءة والاستقامة والحياد، دون تدخل من جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية، كأن يكون مجلس القضاء الأعلى منتخبًا من طرف القضاة أنفسهم ليصبح وحده السلطة المسؤولة عن تعيين القضاة وترقيتهم وتأديبهم وتحديد اختصاصاتهم.
• إلغاء سائر الأنظمة القضائية الاستثنائية، وأن تُعاد إلى القضاء العادي الصلاحيات الكاملة.
• تعديل القضاء العسكري بحيث تنحصر مهمات المحاكم العسكرية بمحاكمة العسكريين حصرًا وفي القضايا العسكرية التأديبية، وأن تبسط صلاحيات القضاء المدني لمحاكمة سائر المواطنين عسكريين ومدنيين.
• الحظر الدستوري لأي تشريعات تصدر عن الجهاز التنفيذي، وحظر إصدار أي قوانين عن الجهاز التشريعي تتضمن إجراءات تعطّل جزئيًا أو كليًا عمل الأجهزة القضائية، الدستورية أو المدنية، في أي وقت من الأوقات.
• حظر استصدار قوانين أو إجراءات بمنزلة القوانين من جانب السلطة التنفيذية، بما في ذلك خلال فترة غياب السلطة التشريعية لسبب من الأسباب، وتثبيت استمرار صلاحيات الجهاز التشريعي حتى موعد تشكيل جهاز جديد عبر الانتخابات.
• تثبيت صلاحية ذاتية لحلّ الأجهزة التشريعية نفسها تبعًا للأغلبية فيها، وعدم سريان مفعول إجراء بحلّها من جانب السلطة التنفيذية من دون موافقة الأغلبية في الأجهزة التشريعية، أو من خلال استصدار الموافقة على قرار الحلّ من جانب الجهاز القضائي الدستوري، مع تثبيت الربط بين انتخاب جهاز تشريعي جديد وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة.
• تطوير أجهزة التفتيش والرقابة على أداء العاملين في سلك السلطة القضائية، ومدها بالكوادر المؤهلة والإمكانات المادية ومنحها الصلاحية التي تمكنها من القيام بعملها على الوجه المطلوب في الرقابة وتقويم الأداء.
• ضمان الأمن الشخصي للقضاء ورفع مستواهم المعيشي ومنحهم جميع الحقوق اللازمة لهم، وإصدار تشريع بفك ارتباط الرواتب القضائية عن رواتب الموظفين، ورفع معدلاتها لتكون عاملًا في استقلال القضاة وكفايتهم.
• التأكيد على الدور الكبير للمحامين في تعزيز سلطة القضاء وخدمة العدالة، وفي حقهم بتحويل نقابتهم إلى نقابة تتمتع بالصلاحيات كافة في تنظيم ممارسة مهنة المحاماة حتى تأخذ دورها في النهوض بالمهنة وحمايتها.
• إيجاد شرطة قضائية تعمل تحت إمرة رجال القضاء لما في ذلك من ضمانات لحماية مبدأ استقلال القضاء.
• تطوير النظام القضائي يما يعين على تحقيق العدالة وتيسير سبل التقاضي وسرعة الفصل في القضايا المنظورة أمام المحاكم والنيابات، واعتبار الزمن جزءًا من العدالة، وضمان تنفيذ الأحكام النهائية الباتة. وضع خارطة قضائية لضمان عدالة التوزيع الجغرافي والسكاني للمحاكم والنيابات وتوفير الإمكانات المادية والفنية كافة لها بحيث تستوعب قضايا الناس وتتمكن من سرعة البت فيها، وتواكب تطور المجتمع من حيث تنامي عدد السكان ونوع الجرائم والقضايا المعقدة بسبب تطور حياة المجتمع.
• التوسع في إنشاء مراكز تأهيل القضاة والكوادر القضائية المساعدة وتطوير المعهد العالي للقضاء، وإعادة النظر في مناهجه ومناهج كليات القانون بما يواكب حاجة البلد.
• الاهتمام بالطب الشرعي وإيجاد المتخصصين به، وتوفير المعامل الجنائية وتأهيل كادر فني مؤهل يعمل عليها لما لذلك من أهمية بالغة في خدمة العدالة.
أ- الإدارة المحلية
من الأسس الرئيسة للديمقراطية عدم الاستئثار بالسلطة وعدم تركيزها فى مركز واحد، ولذلك يؤمن الحزب بأن اللامركزية مبدأ رئيس في إدارة الدولة، وبضرورة توسيع دائرة اتخاذ القرار في المستويات كافة، وذلك من خلال:
• تشكيل المجالس المحلية (في المحافظات أو الأقاليم) عبر الانتخاب الحر المباشر، لتكون صاحبة أعلى سلطة في نطاقها المحلي، وكذلك اختيار جميع مناصب المحافظين ورؤساء المدن والقرى عن طريق الانتخاب، ورفع سقف اتخاذ القرار للمحافظين.
• قوننة العلاقة الإدارية بين هيئات وأجهزة السلطة المركزية وهيئات وأجهزة الإدارة المحلية، وتمكين المجالس المحلية من أداء دورها الحقيقي في متابعة ومحاسبة الأجهزة التنفيذية، ومساءلة المحافظين.
• تحديث نظام الإدارة المحلية، وإعادة النظر في قوانينه ولوائحه، بما يضمن تحقيق المشاركة الشعبية الواسعة، وإجراء تقسيم إداري مبني على أسس عملية تراعي الحجم السكاني والاتساع الجغرافي والظروف الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية للسكان والبنى والمقومات الأساسية للوحدات الإدارية، وبما يحفظ للمجتمعات المحلية وحدتها وتضامنها ولحمتها.
• تدعيم التمويل الذاتي لوحدات الإدارة المحلية وٕاعطائها الحق في القيام بإدارة وتسويق الصناعات ذات الطابع المحلي، وبما يعود بالنفع على الوحدة المحلية استخدامًا وإيرادًا.
• المعايشة المكثفة للواقع المحلي لتحقيق أقصى قدر من التعرف إلى كل منطقة وفهم خصوصيتها، والتخطيط السليم بدءًا من القاعدة، وإعداد خطط التنمية المحلية بداية من مستوى القرية والحي والمدينة، لأن هذا المستوى هو الأقدر على تحديد مشكلاته، وهو القادر أيضًا على ابتكار الحلول في إطار المحددات القائمة والإمكانات المتاحة.
• تطبيق ديمقراطية القرار في العملية التخطيطية، بمعنى أن تحظى عملية تقدير الحاجات وتحديد المشروعات وترتيب أولوياتها بأقصى قدر ممكن من مشاركة المجتمع المحلي، وبحيث تجسّد الخطة التنموية في النهاية حاجات هذا المجتمع وبصورة متوازنة مصالح جماعاته المختلفة.
• توسيع صلاحيات المجالس البلدية، وتحويلها إلى سلطات محلية فعلية، وفك التداخل بين مهماتها وبين أداء الأجهزة الحكومية والتنفيذية المركزية، ولا سيّما وزارة الإدارة المحلية.
• إرساء أسس العمل البلدي الراسخ الموجه نحو تطوير الخدمات الضرورية للمواطنين في مناطقهم السكنية وتشييد مرافق الخدمة البلدية التي تستجيب لحاجات السكان.
• تأمين الشفافية في تنفيذ الخطط وصرف الميزانيات، وإمكانية مشاركة المجتمع المحلي في النقاشات قبل اتخاذ القرارات من خلال نشر ذلك في الصحف المحلية.
ب- جهاز الإدارة العامة
تمثل عملية النهوض بالإدارة حجز الزاوية في أي تنمية اقتصادية واجتماعية، ويقوم برنامج الحزب في إصلاح وتطوير الإدارة على ثلاثة مرتكزات هي:
• تنمية العنصر البشري نفسه.
• إصلاح الأنظمة والقوانين الإدارية.
• تطوير وتحسين الجوانب الفنية للإدارة.
ويرى الحزب في ضوء ذلك ضرورة تحقيق الآتي:
• مراجعة وتقييم الأنظمة الحالية للإدارة وتعديلها بما يحقق البساطة والسهولة وحسن إنجاز العمليات الإدارية.
• مراجعة وتقييم الهيكل الإداري الحالي ودمج الأجهزة والمؤسسات والإدارات المتشابهة بما يضمن تأديتها للمهمات المنوطة بها بكفاءة واقتدار ومراعاة التوزيع العادل للكادر البشري داخل المؤسسات والدوائر الحكومية ومعالجة التضخم الوظيفي.
• الحد من المركزية في الإدارة ووضع القواعد المناسبة لتفويض السلطة والمسؤولية وتحديد ومنح الصلاحيات إلى أدنى مستوى إداري ممكن بما يحقق تبسيط الإجراءات الإدارية وسرعة الإنجاز.
• تحقيق التنسيق والارتباط الفعال بين الوحدات الإدارية في مديريات ومحافظات الجمهورية وبين الأجهزة المركزية للدولة والتطبيق الصارم لنظام اللامركزية الإدارية.
• ضمان حيادية الجهاز الإداري للدولة وعدم تسخيره للمصالح الحزبية أو الشخصية.
• رفع مستوى الموظفين عن طريق التأهيل والتدريب المستمر وتطوير المعاهد الوطنية للإدارة.
• تعديل نظام العاملين الأساسي في الدولة بما يعيد الاعتبار لنظام الخدمة المدنية من خلال زيادة عدد المراتب والمستويات الوظيفية كمًّا ونوعًا بحيث تصبح 12 مرتبة على الأقل، وذلك بحسب المعمول به في أنظمة الخدمة المدنية في العالم.
• توصيف وترتيب الوظائف وتحديد مهماتها وشروط شاغليها بما يضمن حسن اختيارهم ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتكافؤ الفرص بين الجميع في الترقي والتدرج.
• تطوير أنظمة الرقابة والتقييم وطرق القياس لأداء الموظفين في الجهاز الحكومي وتعميم تطبيقها بصورة تكفل تحسين الأداء ومكافأة المحسن ومجازاة المقصر تجسيدًا لمبدأ الثواب والعقاب.
• اعتماد معايير الكفاءة والأمانة والخبرة والنزاهة والعدالة في الاختيار للوظائف العليا وفي التعيين والترقي في الوظائف الوسطى والدنيا بعيدًا عن التأثيرات الحزبية الشللية والمحسوبية.
• توفير أسباب المعيشة المناسبة للعاملين والموظفين وإعطاؤهم حقوقهم الكاملة من أجور ومكافآت ومزايا، والتطبيق الصحيح لقوانين الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وقوانين الخدمة المدنية.
• إنشاء مجلس أعلى للأجور يقوم بمراجعة هيكل الرواتب والأجور من وقت إلى آخر لضمان المواءمة بين أجور ورواتب الموظفين والمستخدمين والعمال وبين أسعار السلع الضرورية والأساسية.
القوات المسلّحة جزء حيوي في تركيبة الدولة الحديثة، تضطلع بمهمة كبيرة وخطرة في الدولة، وهي أمن الدولة بما تعنيه من أرض وسيادة وشعب وخيرات وتراث.
لذلك ينبغي أن تُبنى سياستنا الدفاعية والأمنية على المرتكزات التالية:
• الدفاع عن الوطن وحمايته من أي تهديد داخلي أو خارجي مسؤولية جميع السوريين.
• القوات المسلحة هي الدرع الواقي لسورية، وعليها يقع الدور الأساس في حماية الوطن وصون وحدته وحراسة ثرواته، والحفاظ على تراثه وحضارته ونظامه الجمهوري ووحدته الوطنية.
• الجيش والأمن مؤسستان وطنيتان، ويجب الابتعاد بهما عن النزاعات السياسية والولاءات الحزبية والمناطقية والعشائرية والمذهبية، أو أي صراعات أخرى أو ولاءات ضيقة تخرجها عن دائرة واجبها.
• الوقوف بصلابة بوجه مبدأ (العسكرتاريا) الذي أدخل سوريا وكثيرًا من البلدان في دوامة الانقلابات والحروب.
• المجتمع هو سند القوات المسلحة ومددها المتجدد، والجندية شرف ووظيفة اجتماعية، ويجب تأهيل المجتمع للقيام بها حتى يكون الجيش للشعب ومن الشعب.
• بناء مؤسسات وأجهزة الشرطة والأمن على أسس تجعل منها حارسًا أمينًا لمصالح المواطنين تصون دماءهم وأعراضهم وأموالهم وتحمي حرياتهم، يشعرون في ظلها بالأمان والطمأنينة، كما تجعل علاقة رجل الأمن بالمواطن علاقة إخاء وثقة وتعاون ومحبة لا علاقة بغض وكراهية وتنافر.
أ- الجيش والقوات المسلحة
• بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية بحيث تستوعب جميع أبناء الوطن من دون تمييز أو محسوبية، وإيجاد فرص متكافئة لجميع السوريين في القبول في الكليات والمعاهد العسكرية وفق معايير وضوابط علمية.
• إلغاء فكرة الجيش العقائدي وتحييد المؤسسات العسكرية وأفرادها عن الصراعات الحزبية والسياسية.
• تنمية الروح الوطنية في صفوف القوات المسلحة، وتزويد الجندي بثقافة وطنية تجعل منه جندي الوطن يدافع عنه ويبذل روحه في سبيله.
• إعداد وتأهيل قواتنا المسلحة ورفع مقدرتها القتالية وتطوير قدراتها وإمكانياتها العسكرية بصورة مستمرة وتزويدها بالعتاد الحربي الذي يعزز من مقدرتها في الدفاع عن الوطن، وتوفير مقومات التصنيع الحربي.
• وضع نظام قويم للخدمة العسكرية الإلزامية والتطوعية، بما يخفض مدة الخدمة الإلزامية إلى أقصر مدة ممكنة، والاعتماد على الجيش العامل التطوعي الاحترافي.
• الاهتمام بالدراسات والأبحاث العسكرية، وتطوير مناهج الكليات والمعاهد العسكرية وكلية القيادة والأركان.
• إعادة النظر في الوضع التنظيمي الحالي للجيش، وتصحيح الاختلالات الإدارية وإزاله بعض الوظائف والهياكل التي تشكل عبئًا على المؤسسة العسكرية.
• اتخاذ الوسائل والتدابير الكفيلة بتحقيق الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية لأفراد القوات المسلحة وأسر الشهداء ومشوهي الحرب وتحسين أوضاعهم المعيشية.
• سن التشريعات التي تكفل تنظيم عملية الترقيات وإسناد المسؤوليات ومنح الأوسمة ومختلف الحوافز المادية والمعنوية على أسس ومعايير موضوعية.
• تطبيق نظام دقيق وصارم في الانضباط العسكري.
• انتهاج سياسة التعليم الإجباري لمحو الأمية بين أفراد القوات المسلحة، وإتاحة الفرص أمام الراغبين منهم لمواصلة التعليم في مختلف المجالات والتخصصات.
• التكامل الوظيفي بين المؤسسات العسكرية والأمنية شرط جوهري لنجاحها في القيام بالأدوار المناطة بها على أحسن وجه.
ب- الشرطة والأمن
• إعادة تنظيم وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية عبر بنائها على أسس وطنية، وإبعاد رجال الأمن الذين تورطوا في جرائم التعذيب والقتل في المرحلة الماضية، وإعادة تأهيل الجهاز الأمني بروح احترام حقوق الإنسان، والحقوق السياسية والمدنية عامة، وصوغ علاقة جديدة بين هذه الأجهزة والمواطنين تنهي الإرث الثقيل للمرحلة الماضية التي سادت فيها لغة القمع.
• استصدار التشريعات التي تضبط مهمات أجهزة الأمن وتنظيم عملية الرقابة عليها، ومنع أي تجاوز أو إخلال بالوظيفة المناطة بها.
• تحقيق التعاون والتكامل بين الأجهزة الأمنية والأجهزة الأخرى المرتبطة بها كالنيابة العامة والمحاكم.
• ضبط وتنظيم الخدمة في أجهزة الشرطة والأمن وفق أسس ومعايير تجعل من الأخلاق الحميدة والسلوك القويم أهم معايير قبول الالتحاق بها وأهم شروط البقاء والاستمرار فيها.
• العمل على تحسين أوضاع العاملين في الأجهزة الأمنية بما يمكنهم من القيام بواجبهم على أكمل وجه.
• تطوير وتحسين خدمات الشرطة وتوسيعها لتشمل كل الوحدات الإدارية ومواقع الكثافة السكانية والمنافذ البرية والبحرية.
• الاهتمام بتأهيل وتدريب أفراد الشرطة والأمن والارتقاء بمستواهم النظري والعملي.
• تطوير مناهج كليات ومعاهد الشرطة وتوفير الدعم الكافي لنهضة البحث العلمي في مجال الأمن ومكافحة الجريمة.
• دورات تربوية ومهنية لمنتسبي الشرطة يشرف عليها اختصاصيون من علماء النفس والتربية، ووفق مناهج علمية مدروسة.
• دعم أجهزة البحث الجنائي بما يمكنها من القيام بدورها في مكافحة الجريمة والحفاظ على دماء المواطنين وأعراضهم وأموالهم، ورفدها بالعناصر المؤهلة.
• تطوير نظام الدفاع المدني والإطفاء وإمداد هذا المرفق الهام بالإمكانيات والمستلزمات الحديثة اللازمة والكوادر البشرية المؤهلة.
• تطوير نظام المرور بصورة مستمرة وتحسين خدماته.
يهدف الإعلام في النظام الديمقراطي إلى نشر قيم الحرية والديمقراطية والعمل والمسؤولية وتنمية الحس النقدي، ويمارس دور المراقبة لأعمال الحكومة، ويقدم للمواطن المعلومة الصحيحة، ويكون مسؤولًا عن تنمية الحس الجمالي والثقافي والحضاري، ومن ثم الوطني بمعناه الشامل. وهنا تبرز أهمية بناء مؤسسات ووسائل الإعلام على أسس وطنية ديمقراطية بعيدة عن تضليل الرأي العام.
ولذلك نرى ضرورة تحقيق نهضة إعلامية تقوم على الأسس والسياسات التالية:
أ- الأسس
• التزام السياسات والبرامج الإعلامية بالقيم الوطنية الجامعة، وصوغ سياسة إعلامية جديدة ترمي إلى تعزيز الثقافة الوطنية وتمكين القوى السياسية والاجتماعية من الاستفادة من الأجهزة الإعلامية المختلفة في طرح آرائها ومواقفها بما يعكس التعددية السياسية في البلاد.
• الحرية المسؤولة يجب أن تكون روح قانون الصحافة والإعلام؛ إن إتاحة الحرية الكاملة لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والدفاعية ينبغي لها أن تسير جنبًا إلى جنب مع المسؤولية في الحفاظ على الأسرار العسكرية والقضايا المتعلقة بالنواحي الحيوية للأمن القومي.
• إلغاء جميع القوانين التي تختص بحبس أو تقييد الحرية للصحافيين في جميع قضايا النشر، وذلك تماشيًا مع مبادئ الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتحرير وسائل الإعلام الرسمية من هيمنة الرأي الواحد، وإتاحة الفرص المتكافئة للوصول إليها والمشاركة فيها، وتجسيد حرية التعبير وحق إبداء الرأي وضمان حق الجمهور في الاطلاع على الحقائق حتى يتشكل الرأي العام في أجواء مفتوحة.
• حرية امتلاك وسائل النشر والإعلام وإصدار الصحف والمجلات وعدم جواز تعطيلها أو إغلاقها إلا من خلال إجراء قضائي.
ب- السياسات
• إلغاء وزارة الإعلام، ففي ظل أي نظام ديمقراطي حقيقي تتمحور وظيفة الدولة حول ضمان تمكين جميع الآراء في المجتمع من التعبير عن نفسها.
• إنشاء المجلس الأعلى للإعلام والنشر، وهو جهاز يختص بمتابعة أداء جميع وسائل الإعلام. ويتبع لهذا الجهاز جميع نقابات الصحافة والإعلام بأنواعها وجميع المؤسسات الصحفية والإعلامية، ويقوم بدور وزارة الإعلام الحالية. ويتم تشكيل المجلس بالانتخاب بين أعضاء نقابة الصحافيين، ويضع المجلس لوائحه التنفيذية وآليات عمله وتشكيلاته الداخلية، كما يتم توفير الميزانية الخاصة به من خلال رسوم يحددها المجلس على أشكال الممارسة الإعلامية بأنواعها، إضافة إلى مساعدات تقدمها الدولة.
• ينبغي أن تكون إجراءات الرقابة والتقييم والعقوبات الواقعة من خلال المجلس الأعلى للإعلام والنشر على جميع وسائل الإعلامية محدودة.
• تفعيل دور النقابات الصحفية والإعلامية في المتابعة والتقييم لأساسيات ممارسة المؤسسات الإعلامية لدورها.
• الارتقاء بمستوى الخطاب الإعلامي شكلًا ومضمونًا، وتقديم رسالة إعلامية هادفة ومؤثرة وجذابة وقادرة على المنافسة ومواجهة التحدي، وتأكيد المسؤولية الأخلاقية والأدبية في العمل الإعلامي بالترفع عن الابتذال واجتناب الكذب وتضليل الرأي العام، والنأي بالإعلام عن صيغ التبجيل والتفخيم لرجال الدولة، وعن تضليل الشعب، وحرفه عن المطالبة بحقوقه.
• حرية الحصول على المعلومات وتداولها وبثها، فحرية انتقال المعلومات هي حق لأي مواطن، ويجب ألا تتعدى الرقابة وضع بعض القيود البسيطة بغرض حماية حقوق أخرى، دون أن يصل التقييد إلى درجة المنع أو الحظر أو المصادرة على المبدأ.
• ضرورة تعديل قوانين النقابة لتشمل بين أعضائها خريجي كليات الصحافة والإعلام بجميع الجامعات، إضافة إلى الممارسين للصحافة لأكثر من عام بشكل منتظم في أي صحيفة، وذلك بغرض حماية الصحافيين الشباب.
• إلغاء قوانين النشر التي تتيح للحكومة التدخل في تعيين رؤساء التحرير وفي تقييد النشر، والعمل من أجل إطلاق حرية إصدار المطبوعات المختلفة، وحق التنظيمات السياسية في أن يكون لها صحافة ناطقة باسمها.
• تسهيل جميع الإجراءات القانونية والإدارية ذات الصلة بامتلاك وإصدار وإدارة الصحف والقنوات الإذاعية والتليفزيونية والمحطات أو الإصدارات الإلكترونية أو غير ذلك من الوسائط اللازمة للتعبير عن الرأي ونقله.
• منع احتكار التلفزيون والقنوات الفضائية السورية للنشاط الرسمي فقط، وإعطاء تيارات المجتمع المختلفة والمبدعين والمثقفين حقوق المشاركة في مختلف أنواع البرامج والمساهمات الفكرية والسياسية.
• الاهتمام بالكادر البشري العامل في المجال الإعلامي وتأهيله وتطوير قدراته الفنية والإبداعية بحيث يتمكن من مواكبة كل جديد في علوم الإعلام وفنونه وتقنياته.
• ضرورة التطوير الشامل لجهاز الإذاعة والتليفزيون حتى يستطيع مواكبة التطور وعصر الفضاء المفتوح، وتحديث الأجهزة الإعلامية واستخدام التقنيات الحديثة في مجال البث الإذاعي والتلفزيوني وتحسين خدمات البث والإرسال وتطوير تقنياتها بما يكفل توسيع مداها، وتطوير قدرات المؤسسات الإعلامية الرسمية في إنتاج المواد الإعلامية المحلية وتأهيلها لتصدير بعض إنتاجها للدول الشقيقة والصديقة.
• تخصيص إحدى قنوات التلفاز لتكون جامعة مفتوحة تنهض بالمستوى العلمي والثقافي لأبناء الشعب وإعطاء أولوية في برامج التلفزة لفئتي الأميين والأطفال.
• العناية بكلية الإعلام وتطويرها وإقامة المعاهد والمراكز المتخصصة في أساليب وتقنيات العمل الإعلامي وتطوير القائم منها.
• تشجيع الرأسمال الوطني على الاستثمار في المجالات الإعلامية، وإنشاء شركات مساهمة للإنتاج الإعلامي توجه لتلبية متطلبات العمل الإعلامي وإنتاج البرامج المفيدة.
• إنشاء جهاز يهتم بقياس اتجاهات الرأي العام ومتابعة ورصد آثار ونتائج البث الإعلامي بطريقة علمية صحيحة.
أ- معنى الثقافة
الثقافة هي روح الشعب ومعارفه المتشكلة عبر التاريخ والمتفاعلة مع النتاج الثقافي العالمي ومع الجديد في المجالات كافة، وتشمل جميع المضامين الفكرية والعلمية والوجدانية والقيمية في مختلف مجالات وظواهر السلوك الاجتماعي، وتشكل ركنًا من أركان بناء الوطن وأعمدته، ولها دور مهم في صوغ هوية المجتمع، وخلق أنماط متجددة من الوعي والسلوك، إذا ما توفرت الشروط الديمقراطية.
بالثقافة ومن خلالها تتجلى مقومات وخصائص وجود المجتمع وتتحدَّد معالم شخصيته العامة، ومنها يستقي المجتمع منظومة المبادئ والمثل والقيم الأساسية، ويتشكل نسيج الخصوصية والمعايير والطرائق والأنماط المشتركة والأساسية التي يتعذر بغيابها قيام أي وحدة أو تآلف اجتماعي، وبالتالي تحقيق أي إنجاز أو سبق حضاري.
من هذا المنطلق، ومن أهمية دور الثقافة في تقدم المجتمع ينبغي العمل على ضمان استقلالية وحرية الحيز الثقافي عن السلطة السياسية بعد أن أُلحق بها لعقود عدة، وذلك من خلال ضمان حرية التجمعات الثقافية والإفساح في المجال لتأسيس الجمعيات والنوادي الفنية والسينمائية والأدبية، ورفع وصاية السلطة وحزبها عن اتحاد الكتاب ونقابة الفنانين، وجعل المراكز الثقافية ميدانًا مفتوحًا للنشاط العام الحر، ودعم الدولة معنويًا وماديًا لجميع المجالات الثقافية في الآداب والفنون والعلوم والمعارف الإنسانية، واحترام المثقفين والفنانين ورفع جميع الضغوط الممارسة عليهم، وإفساح المجال لهم للتعبير بحرية واستقلالية والمشاركة في الشأن العام.
ب- التنمية الثقافية
أصبح مفهوم التنمية الثقافية من أسس تقدم الشعوب، ومن ثوابت سياسات الدول، فالتنمية الثقافية عنصر أساسي من أسس التنمية الشاملة المستمرة، لا تقوم إلا بها، ولا تؤدي دورها إلا من خلالها، على اعتبار أن التنمية عملية متكاملة العناصر، مترابطة الحلقات، متصلة الأسباب، مطردة المراحل.
التنمية الثقافية اليوم مطلب أساسي لردم الهوة التي تحصل بين التحديث التقني والاقتصادي والتنظيمي من جهة، ومقدرة المجتمع على التعامل مع هذا التحديث بحكم خلفيته الفكرية والثقافية التقليدية من جهة ثانية.
العولمة في أحد وجوهها عملية لإعادة بناء ثقافة العالم، وتتطلب التعامل معها من باب المشاركة لا من باب الخوف، ومن جهة تحقيق العالمية في ثقافتنا، والاستفادة من الثقافات الكبرى في العالم. وهذا يعني عمليًا بناء وتطوير وتنمية مشروعات ثقافية وطنية تستوعب الأبعاد الاجتماعية المحلية وتتفاعل بإيجابية مع الثقافة العالمية، أي استيعاب تراثنا وثقافتنا الموروثة واستيعاب منتجات الثقافات الكبرى في العالم وإنتاج ثقافة وطنية ذات صفات عالمية.
ولذلك نرى:
• ضرورة إدخال مفهوم التنمية الثقافية في الأجهزة الرسمية والإدارية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالشؤون الثقافية والتربوية.
• تشكيل هيئة مستقلة للثقافة والتراث الوطني، تحتضن جميع الاتجاهات والطاقات الثقافية والإبداعية في المجتمع، وتعنى بشؤون التنمية الثقافية من أوجهها المختلفة.
• صوغ إستراتيجية ثقافية شاملة تتضمن تشييد مرافق بنية تحتية للثقافة من مسارح ودور سينما ومراكز ثقافية للأطفال والناشئة في مختلف محافظات ومناطق الجمهورية تهيئ الخدمات الثقافية الضرورية.
• إقامة النظام الثقافي والسياسة الثقافية على الثوابت الوطنية بعيدًا عن تحكم المصالح السياسية والحزبية وسيطرة الدولة ومصادرتها للمؤسسات والأجهزة والأقنية والفعاليات الثقافية.
• استصدار التشريعات الكفيلة بتحقيق أهداف وأبعاد السياسة الثقافية، وضمان حرية التعبير وتنمية روح الحوار البناء وملكة الإبداع والابتكار وتشجيع المواهب والمبادرات الثقافية والفكرية الفردية والجماعية، ورعاية المبدعين وحماية حقوقهم الأدبية.
• إلغاء كافة أشكال الحواجز والقيود على جميع الأنشطة الفكرية والإبداعية، وإعطاء المبدعين من أدباء وفنانين ومثقفين المكانة التي يستحقونها عبر نشر نتاجاتهم محليًا وعربيًا وعالميًا، وتطوير مقراتهم، وضمان حق جمعياتهم ونقاباتهم في تشكيل الوفود لحضور المؤتمرات والمهرجانات والندوات والمعارض التي تشارك فيها سورية في الخارج. إضافة إلى زيادة الاهتمام بالمبدعين من فنانين وأدباء، والاعتراف بحقوقهم الاقتصادية والمهنية، وتوفير الضمانات الاجتماعية والصحية لهم من أجل ضمان استمرارهم لدفع المستوى الثقافي إلى الأمام في المجتمع السوري.
• الاهتمام بالتراث العربي والإسلامي والكردي والآثوري والسرياني وتشجيع تطوير هذا التراث ودراسته بشكل علمي وموضوعي، والعمل على إعادة استقراء تراثنا، وتمحيصه واستجلائه وتنقيته من الشوائب والتشوهات التي لحقت به في عصور التخلف والانحطاط، وتحقيق أمهات كتب التراث ونشرها، وصوغ علاقة جديدة للموقف من الموروث الشعبي، بهدف إعادة توظيف ما ينطوي عليه هذه الموروث من عناصر وقيم إيجابية وفق رؤية عصرية لإثراء الثقافة المعاصرة.
• وضع سياسة لحماية الآثار الوطنية وتحويلها إلى أماكن جذب سياحي، وتعريف الأجيال الجديدة على تاريخ بلادهم، والتوسع في بناء متاحف متخصصة، بما فيها المتاحف التعليمية.
• تنظيم مهرجانات ومسابقات ثقافية دورية في مجالات الإبداع الفني والثقافي والعناية بتشجيع حركة النشر المحلي ودعم المبدعين والكتاب في طباعة وتوزيع نتاجاتهم الإبداعية وكتبهم.
• إنشاء المؤسسات والمراكز البحثية والعلمية وإمدادها بالإمكانيات المادية والمعنوية اللازمة، وتشجيع القطاع الخاص ودعمه للاستثمار في مجال النشر والتوزيع وفي مجال البحث العلمي، وتشجيع ودعم الدراسات والبحوث العلمية وتسهيل كل السبل أمام العلماء والمتخصصين لارتياد أبواب الاجتهاد والاكتشاف والإبداع.
• الاهتمام بالكتاب الوطني وتوسيع المكتبات الوطنية العامة والمراكز الثقافية ودور النشر والتوزيع.
• العناية باللغة العربية وتشجيع حركة تعريب وتوطين العلوم، وباللغات الأخرى كالكردية وغيرها.
• تطوير وتشجيع حركة النشر وتوفير الكتب والصحف والمجلات وجميع وسائل التثقيف وتسهيل حصول المواطنين عليها في جميع أنحاء الجمهورية بما يحقق توصيل الثقافة إلى الجميع.
• تطوير ثقافة الطفل، وتقديم المواد الإنسانية لثقافته والخالية من العنف والقيم العنصرية والخرافة والكراهية.
• تعزيز جسور التواصل الثقافي بين أبناء المجتمع السوري وبين أشقائهم وإخوانهم في المجتمعات العربية، وتوفير سبل التواصل مع الدول المتقدمة للاستفادة من خبراتها في مختلف جوانب العلوم والثقافة.
أ- التربية والتعليم
1- أسس عملية التربية والتعليم
• إن عملية التربية والتعليم من حيث مسارها ونتائجها مسؤولية تضامنية بين الدولة ومؤسساتها من جهة والمجتمع بجميع فئاته وأفراده من جهة أخرى، والتعليم حق إنساني تكفله الدولة لجميع المواطنين وتوفر فرصه المتكافئة لجميع أبناء الشعب صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، فللجميع الحق في الحصول على أنواع ومستويات التعليم التي تنسجم مع ميولهم وتتوافق مع استعداداتهم وقدراتهم العقلية والجسمية من دون تمييز أو استثناء.
• التربية مفهوم واسع، والتعليم جزء منها وأحد عناصرها المهمة، لذا فإحدى مهمات العملية التربوية الأساسية هي تنمية الروح الوطنية وإعلاء قيم المواطنة والانتماء والتوعية بالحقوق والواجبات وترسيخها في عقول وأذهان الأطفال والشباب.
• يعتبر مبدأ التنوع والتعدد في الأنظمة التعليمية وأشكالها المؤسسية مبدأً محمودًا يجب تشجيعه والأخذ به لما له من دور إيجابي في تحرير التربية والتعليم من الركود والجمود والتقليد.
• التجديد والتطوير المستمر للنظام التربوي والتعليمي ضرورة لضمان حيويته وقدرته على مواكبة متطلبات الحياة المعاصرة والمتجددة، ويجب أن يعتمد على التخطيط والدراسة والتجريب، ورصد النتائج وإجراء المقارنات وصولًا إلى تقرير الأصلح واختيار الأفضل.
• التخطيط التربوي ركيزة أساسية جوهرية في بناء النظام التربوي المنشود، ويجب أن يسند إلى التربويين المتخصصين، وأن تبذل الجهود لترسيخه مفهومًا واتجاهًا وممارسة في مختلف مستويات العمل التربوي في المؤسسات التربوية والتخطيط التنموي الشامل على المستويين الوطني والمحلي وتحقيق التكامل بينهما.
• إرساء الممارسة الديمقراطية في العملية التعليمية وإدارتها من خلال صوغ التوجهات الأساسية للتعليم وأهدافه بما يتلاءم ومسار التحول الديمقراطي في مجتمعنا، وضمان استقلالية حقيقية للجامعات والمعاهد الوطنية واللامركزية في عمل المدارس بتفعيل نظام المدرسة كوحدة تربوية مستقلة، وإشراك مؤسسات المجتمع المدني في مناقشة السياسة والخطط التعليمية قبل طرحها وفي أثناء تنفيذها وبعده.
• ضرورة إحداث انقلاب تربوي في أنظمة التعليم يقوم على أن يحلَّ (التعلُّم) مكان (التعليم)، فالأول فعالية ذاتية بالدرجة الأولى، وتعني البحث والجهد والخلق والابداع، فيما الثاني أقرب إلى التلقي والتلقين، وأن يتحول التعليم إلى ورشة حوار بين الطلاب والمعلمين، وبين الطلاب والطلاب، وبين الطلاب والمجتمع.
• ينبغي الحذر من طرح خطط التعليم في ضوء حاجات السوق وحسب، سواء السوق المحلي أو العالمي، وأن توضع هذه الخطط في ضوء مشروع سوري حضاري ناهض، تستعيد سورية من خلاله ريادتها الفكرية والروحية والمادية.
2- المناهج الدراسية
• تحديث المناهج الدراسية في المراحل كافة بما يؤمن مواكبتها للتطور العلمي والوصول إلى مستوى تعليم مقبول ومماثل للدول المتقدمة، بحيث تشكل مرتكزًا للفكر الحر والمبدع وأساسًا لثقافة الحوار وتطور المعرفة وتقدمها، فضلًا عن تنميتها لروح المواطنة السورية، وتنقيتها من الأفكار التي تنمّي التعصب العرقي والديني والطائفي.
• ربط المناهج باتجاهات التحول الديمقراطي للمجتمع بتفعيل تدريس مقررات المواطنة وحقوق الإنسان والنظام السياسي، وربط محتواها بحاجات تطوير الاقتصاد الوطني وسوق العمل، وتحسين صورة المرأة السورية في المناهج وإبراز دورها المكافئ في المشاركة والتنمية.
• تحرير المناهج من الحشو، ومواكبتها لثورة الاتصالات وتدفق المعلومات وإغناؤها بتوظيف التقنيات التربوية المتطورة.
• منح الطالب دورًا محوريًا في العملية التعليمية بالتحول إلى استراتيجيات التعلم الذاتي والابتعاد عن طرق التلقين والحفظ.
• تحديث مناهج التاريخ واللغة العربية بشكل خاص، وبناء منهاج مادة التربية الدينية بالاستناد إلى تجديد الفكر الديني والاهتمام الجدي بتعليم اللغات الأجنبية لما لها من أهمية في التواصل مع تطورات العلوم والمعرفة.
3- التعليم العام
• توجيه مدارس التعليم العام إلى نظام تعليمي حديث عالي الجودة ذي مستوى عالمي يعني السعي لترسيخ أربعة مبادئ أساسية وهي الاستقلالية والمسؤولية والتنوع والاختيار، فهذه المبادىء الأربعة التي وضعتها اليونسكو في عام 1996 ستساهم في إرساء الدعائم التي يمكن الاعتماد عليها في بناء المستقبل التعليمي في سورية.
• تطوير جميع النظم والتشريعات واللوائح التي يقوم عليها النظام التربوي والتعليمي بما يجعلها مستوعبة بكفاءة لمستجدات ومتطلبات الواقع.
• رفع مستويات الأداء في الإدارة التربوية بمختلف مستوياتها من خلال تطبيق وتطوير الأسس والمعايير السليمة في اختيار وتعيين القيادات التربوية، وتطوير أجهزة وآليات التوجيه التربوي والتفتيش.
• التوسع في نشر مؤسسات التعليم العام وتوسيع قاعدة التعليم الثانوي وتنويع فروع وأنواع التعليم فيه بما يتناسب مع فروع وتخصصات التعليم العالي من ناحية وبما يلبي متطلبات التنمية وأسواق العمل من ناحية أخرى.
• إفساح المجال أمام الكفاءات والمؤسسات الوطنية وتشجيعها لإنشاء المؤسسات التربوية الخاصة الملتزمة بالأسس والمنطلقات والأهداف والغايات التربوية لرفد الجهد الرسمي، على أن تقوم الدولة بتقديم التسهيلات المناسبة للراغبين في إنشاء مؤسسات تعليمية خاصة، وتقديم العون اللازم بشكل منح وقروض للطلبة الراغبين في ارتياد هذه الجامعات.
• تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات التعليمية، بحيث لا يكون هناك تمييز أو اختلال في مجال التعليم بين المدينة والريف، أو بين الذكور والإناث، أو بين الأغنياء والفقراء، فإن من شأن ذلك خلق اختلال وظيفي شامل.
– الاهتمام بالبناء المدرسي، واعتماد المعايير الحديثة في إشادته، وتزويد المدارس بجميع الأدوات والتسهيلات الضرورية من مخابر وأجهزة ومكتبات ومسارح وصالات رياضية.
• إعادة النظر في أسس ومعايير التقييم والاختبارات حتى لا تتحول الشهادات العلمية إلى غاية بحد ذاتها، والامتحانات إلى إجراءات انتقائية غير موضوعية وإلى أساليب تحاط بالتخويف والرهبة.
• رياض الأطفال هي بداية العملية التربوية، والنهوض بهذه الرياض يحتاج إلى جمهور من المتخصصين بالعلوم النفسية والتربوية، كما أنه يحتاج إلى لوازم تقنية يجب توفيرها. وإن نجاح النظام التربوي في هذا المجال هو بداية النجاح في المراحل المقبلة.
• توفير الرعاية الصحية في المدارس بالمشاركة مع وزارة الصحة، وتطوير برامج التطعيم ضد الأوبئة والأمراض بجميع مراحل التعليم على أن يكون التطعيم إجباريًا لجميع الطلاب ومتوافرًا بواسطة وزارة التربية والتعليم في جميع مدارس الجمهورية، واتباع نظام الوجبة المدرسية في المدارس الابتدائية، والتي يجب أن يتم تصميم عناصرها الغذائية بواسطة المتخصصين من وزارة الصحة بغرض تمكين الأطفال الذين تقع أسرهم تحت خط الفقر من الحصول على المكونات الغذائية اللازمة.
• ضرورة إشراك الآباء والأمهات في العملية التربوية وفق خطة مبرمجة، وليس هناك بأس في أن تتضمن، تلك الخطة، مواقف إجرائية صارمة بحق أولياء الأمور الذين يتهربون من المشاركة بهذه المسؤولية من دون حجة معقولة.
• يجب رفع مستوى التعليم الإلزامي في المدارس إلى أقصى سقف ممكن، ومعالجة ظاهرة التسرب من التعليم، ووضع قوانين رادعة لأولياء الأمور للمساعدة في هذا الأمر، والتصدي بكافة السبل لظاهرة أطفال الشوارع التي تفاقمت في السنوات الأخيرة. ومن الاقتراحات في هذا المجال التخلي عن التعامل مع هؤلاء الأطفال من خلال العقوبة، وإنما من خلال مفهوم العلاج، وذلك من خلال مشروع وطني يكون بالمشاركة مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع الدولي إضافة إلى القطاع الخاص والأفراد لإنشاء نوع جديد من المؤسسات نستطيع من خلاله احتضان هذه الفئة من الأطفال والمراهقين حفاظًا عليهم وعلى المجتمع.
4- إعداد المعلم وتدريبه
المعلم هو عماد العملية التربوية والتعليمية، وبقدر اهتمامنا به اختيارًا وإعدادًا وتدريبًا ورعايةً وتقديرًا ومكانةً اجتماعية بقدر ما تحقق التربية والتعليم أهدافها وغاياتها المنشودة:
• تطوير برامج تأهيل وتدريب المعلمين قبل وفي أثناء الخدمة بحيث تحقق التكامل بين الإعداد الأكاديمي والمسلكي، وتتفق مع المهمات التعليمية المنتظر من المعلم القيام بها، وتوفير خدمات التعليم المستمر للمعلم، وتعريضه بشكل دوري ومنتظم لخبرات متجددة في ميدان العمل.
• تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الحوافز المادية والمعنوية التي تضمن للمعلم الحياة الكريمة وتشجعه على الاستقرار وزيادة العطاء المثمر والبناء.
• تمكين المعلم من تحقيق ذاته مهنيًا بمنحه دورًا ورأيًا فاعلًا ومشاركة في صنع القرار التعليمي.
• ضمان تكافؤ الفرص والأخذ بمعيار الكفاءة في التعيين ومنح الحوافز والترقيات للمعلمين.
• رفع كفاءة المنظومة الإدارية للتعليم.
5- محو الأمية وتعليم الكبار
الأمية بمفهومها الشامل قضية خطرة في تأثيراتها السلبية على تقدم المجتمع وتطوره الاجتماعي والاقتصادي، وإن مكافحتها والقضاء عليها يمثل تحديًا كبيرًا يواجه الدولة والمجتمع ينبغي القيام به:
• تبني المفهوم الشامل لمحو الأمية بمكوناتها الثلاثة، الثقافية والأبجدية والمهنية، وتكثيف الجهود لمواجهتها ومحاربتها بأشكالها كافة، وإشراك الجهود الشعبية لرفد وإنجاح الجهد الرسمي بما يضمن تحقيق الأهداف المتوخاة.
• سد ينابيع الأمية بإلزامية التعليم الأساسي وتعميمه وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات التعليمية بين الذكور والإناث والحضر والريف.
• تسخير تقنيات ووسائل الإعلام المختلفة في القضاء على الأمية ومكافحتها.
6- التعليم الفني والمهني
يُولي برنامجنا هذا النوع من التعليم والتدريب مكانة وأهمية خاصة لارتباطه بتزويد المجتمع بالقاعدة الواسعة المطلوبة للنهوض الاقتصادي والتنمية الشاملة من الفنيين المتخصصين وشبه المتخصصين والحرفيين والعمال المهرة، ولهذا ينبغي الاهتمام بهذا النوع من التعليم عن طريق عدد من الإجراءات:
• التوسع المدروس في منشآت هذا النوع من التعليم بحيث تنتشر في مختلف مناطق الجمهورية وفقًا للحاجات والأنشطة السكانية التنموية في كل منطقة، والتركيز على المجالات المتصلة بالنهضة الزراعية، وربط برامج التعليم الفني ببرامج التعليم الجامعي.
• تطوير المناهج والمقررات الدراسية والبرامج التدريبية في مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني، وتزويد الطلاب بمعارف إضافية متصلة بأساسيات إدارة الأعمال وتخطيط المشروعات ليتمكنوا بعد التخرج من الاعتماد على أنفسهم وإقامة مشروعاتهم ومناشطهم الخاصة أفرادًا ومجموعات.
• إقامة علاقات بين مؤسسات هذا التعليم والمؤسسات الاقتصادية والصناعية والتجارية المتنوعة العامة والخاصة والتنسيق بينها بما يحقق استقطاب اهتمام المؤسسات الاقتصادية بهذا التعليم، ودفعها إلى تقديم الدعم والمساعدة، وبما يساعد في توفير فرص العمل المضمون لمخرجاته.
• تشجيع المؤسسات الاقتصادية والصناعية العامة والخاصة على إنشاء وإدارة المعاهد الفنية والتقنية ومراكز التدريب المهني.
• تخصيص اعتمادات مالية كافية لدعم وتشجيع قيام الخريجين بمشروعاتهم التنموية، وتسهيل حصولهم على الاستشارات العلمية والعملية لضمان نجاحهم في مجالات أعمالهم.
7- التعليم الجامعي والعالي
• تبوء الجامعة الوطنية لدورها التنويري في الحياة الفكرية والثقافية والحضارية في المجتمع، وضمان استقلاليتها وحريتها، ومن ضمن ذلك منع تدخل السلطة التنفيذية والأمنية في انتخابات اتحاد الطلبة وإدارة الكليات، ومنع دخول قوات الأمن إلى الحرم الجامعي.
• السماح للأحزاب السياسية بتنظيم الندوات والنشاط في الجامعة بغرض التعريف بها وبأهدافها ومبادئها السياسية.
• العمل على رفع مستوى أداء المؤسسات الجامعية في الجوانب العلمية والتخصصية، وكذا رفع مستوى استيعاب المنشآت الجامعية المحلية للتخفيف من تدفق الطلاب للدراسة في الخارج، والتخفيف من الإنفاقات التي لا مبرر لها.
• ربط التعليم العالي كمضمون وكمخرجات بمتطلبات المجتمع وحاجاته المتنوعة، وطرح التخصصات العلمية الملائمة لحاجات الاقتصاد الوطني وسوق العمل، وتوجيه مؤسسات التعليم العالي للقيام بدورها في تطوير المجتمع والتفاعل مع همومه ومشكلاته.
• تحسين مناهج التعليم العالي والجامعي والمتوسط وتجاوز أساليب التلقين.
• رعاية الطلاب المبعوثين إلى الخارج ومساعدتهم عن طريق توفير الأجواء الدراسية المناسبة للتفرغ العلمي مع مراعاة ربط الابتعاث والمنح الدراسية بخطط مدروسة وفق أولويات الحاجة الفعلية للبلاد.
• الاهتمام بالكفاءات العلمية المهاجرة وتشجيعها على العودة إلى الوطن للإسهام في خدمته وتطويره، وتوفير متطلباتها وتسهيل إجراءات عودتها وتوظيفها.
• تطبيق الأسس والمعايير المتصلة بالكفاءة والخبرة والقدوة الحسنة في اختيار وتعيين هيئات التدريس في مؤسسات التعليم العالي.
• ضمان تكافؤ الفرص، والأخذ بمعيار الكفاءة في قبول الطلبة، واعتماد معايير الكفاءة العلمية والأكاديمية في تعيين إدارة الكليات والجامعات.
• تشجيع المؤسسات الأهلية والجمعيات الخيرية والكفاءات الوطنية على إنشاء وإدارة مؤسسات تعليمية جامعية ومتوسطة إسهامًا في تخفيف العبء على الجامعات الرسمية.
• تطوير النظم الأكاديمية وفقًا للمستجدات العلمية العالمية والتحولات الديمقراطية في البلد.
ب- البحث العلمي
في ظل تقدم العلم والتقانة وتحول العلم إلى قوة إنتاج، يحتل البحث العلمي موقعًا رئيسًا في نمو الإنتاج وتقدم المجتمع، لذا فإنه ينبغي:
• الاهتمام بالبحث العلمي بوصفه أداة التغيير والتطوير، وتشجيع الباحثين وتقديم جميع التسهيلات والخدمات الممكنة.
• تطوير المؤسسات البحثية العامة، وتوسيعها لتشمل مجالات المعرفة كافة، وتوفير الإمكانات اللازمة لها، وتخصيص نسبة ملائمة من موازنة الدولة العامة لهذا المجال، وإقامة مراكز أبحاث في الجامعات والمؤسسات العامة الكبرى.
• ربط أهداف المؤسسات البحثية بحاجات التنمية الشاملة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، والاهتمام الخاص ببناء مراكز إحصائية متخصصة.
• تشجيع المؤسسات الاقتصادية والصناعية العامة والخاصة على إنشاء وإدارة مراكز للبحث العلمي، واستصدار التشريعات التي تمنح مراكز البحث العلمي الاستقلالية الكاملة وتوفِّر لها القدر الكافي من الضمانات التي تجعلها حيادية وبعيدة عن الصراعات السياسية وكل مظاهر الضغط والتأثير.
• إعطاء نفقات البحث العلمي أولوية في الموازنة العامة للدولة على حساب النفقات غير الإنتاجية.
• وضع قاعدة بيانات بالبحوث التي تم تنفيذها في المجالات العلمية المختلفة، وأهم النتائج التي توصل إليها الباحثون حتى تكون نقطة انطلاق لبحوث أخرى تخدم المجتمع لا مجرد بحوث لمنح درجات علمية، مع ربط البحوث العلمية بحاجات المجتمع.
أ- الشباب
المجتمع السوري مجتمع فتي، يشكل الشباب ممن هم تحت سن الثلاثين الأغلبية الساحقة من أفراده، لذلك فإن الاهتمام بواقع الشباب ومستقبلهم عنصر أساسي في عملية النهوض، وهنا نرى:
• المساهمة في خلق جيل من الشباب الواعي، يستلهم تراث شعبنا الكفاحي، وينبذ الطائفية والفئوية، وتأسيس حركة شبابية وطنية ديمقراطية عبر تشجيع قيام المنظمات والتجمعات الشبابية.
• توفير الإمكانيات الضرورية لوضع الإستراتيجية الوطنية للشباب التي أشرفت عليها الأمم المتحدة موضع التطبيق، ومراجعة ذلك بين فترة وأخرى لتقييم النتائج وتصحيح الأخطاء التي تكشف عنها الممارسة.
• إنشاء نوادي العلوم التي تعنى برعاية الشباب الموهوب والنابغ وتنمية مواهبه وقدراته، والاهتمام بنوادي ومعسكرات الشباب والمراكز الصيفية ودعمها لتؤدي دورها الكامل في إعداد وتأهيل الشباب لتحمل المسؤوليات الاجتماعية والوطنية وتوجيه طاقاته وتوظيفها في خدمة المجتمع وتنميته، ووضع البرامج الخاصة بالشباب وتدريب وتأهيل قيادات شابة لتبوء مناصب قيادية.
• تشجيع ودعم تأسيس مجلات وصحف متخصصة في شؤون الشباب، ونشر الثقافة والمعرفة الإنسانية في صفوف الشباب، وتشجيع المبدعين من الشباب على العطاء في مجالات الإبداع الأدبي والفني المتنوعة: القصة، الشعر، الموسيقى، المسرح، وتطوير قدراتهم الذهنية والإبداعية.
• توفير فرص العمل للخريجين والعاطلين من الشباب السوري، وتأمين ضمان اجتماعي مجزٍ ضد البطالة، وتوفير السكن اللائق وتقديم المساعدة لهم من خلال التسهيلات والقروض الحكومية والميسرة.
ب- الرياضة
• أصبحت الرياضة عنصرًا مهمًا في التعبير عن تقدم الشعوب وتحضّرها، وباتت المسابقات الرياضية العالمية احتفالية عالمية غنية، كما أصبحت الصناعة الرياضية مدرة للدخل لمؤسسات ودول عديدة:
• وضع التشريعات اللازمة لتمكين المؤسسات الرياضية من الوفاء بالمعايير الإدارية العالمية.
• توفير البنية التحتية اللازمة لتطوير الرياضة من منشآت وكوادر فنية.
• توفير الرعاية والدعم المادي والمعنوي للأندية والفرق الرياضية، والعناية بأبطال الرياضة من أبناء الوطن وتأمين تفرغهم بما يحقق العيش الكريم لهم ولأسرهم.
لا يمكن للمجتمع أن ينهض إلا إذا حلق بجناحيه، الرجل والمرأة. وقد لعبت المرأة السورية طوال المسيرة النضالية لشعبنا دورًا مهمًا، وتحملت جنبًا إلى جنب مع الرجل أعباء هذا النضال ومسؤولياته، إلَّا أن الواقع الراهن لوضع المرأة لا يزال يتسم باستمرار التمييز ضدها، ولا يضمن لها حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
إن أي محاولة للنيل من تمتع المرأة بحقوقها، تحت أي دعوة، هو عرقلة لإمكانات وطاقات نصف المجتمع، إضافة إلى عرقلة أي نية صادقة للتطبيق الفعلي لقيم المواطنة وعرقلة لأي خطة تنمية حقيقية.
الخطوة الأساسية في هذا المجال هي العمل على تشكيل هيئة خاصة تعنى بوضع إستراتيجية للنهوض بالمرأة، تساندها الأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتمكينها من ممارسة استحقاقاتها في المجالات كافة.
ونرى في إطار حقوق المرأة:
• الالتزام باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ورفع تحفظات سورية على بنود هذه الاتفاقية.
• الوقوف بوجه التطرف الديني أو القبلي العشائري الذي يمنع المرأة من التمتع بحقوقها التي أقرتها المواثيق الدولية.
• اعتبار العنف ضد النساء جريمة يعاقب عليها القانون وخرقًا لحقوق الإنسان، وتأمين شروط ومستلزمات ملاحقة مرتكبيها قضائيًا.
• توسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية، لإبراز مكانة المرأة السورية وتفعيل دورها الايجابي في البناء والمشاركة بوصفها شريكًا أساسيًا في عملية البناء، واعتماد نظام الحصة الانتخابية للنساء (الكوتا) بصفته تدبيرًا مؤقتًا يؤمن للمرأة إمكانية التمثيل في المجالس البلدية ومجلس النواب، وتفعيل دور المرأة في بمؤسسات المجتمع المدني، وتمكين هذه المؤسسات من أداء دورها السليم تجاه رعاية أحوال نساء سورية، ودعم جهود المرأة ليصبح الاتحاد النسائي السوري مؤسسة فعالة تدافع عن قضايا المرأة وحقوقها ومشاركتها السياسية.
• توفير المناخ المناسب لمشاركة المرأة السورية في التنمية الشاملة، وغرس قيم الشراكة الحقيقة، وإتاحة الفرصة أمام المرأة للعمل في مختلف القطاعات ومواقع الإنتاج، والارتقاء ببيئة العمل لتتلاءم مع كرامة المرأة، والتأكيد على ضرورة شمول الأحكام والمزايا المنظمة لعمل المرأة مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات غير الرسمية.
• توعية المرأة بالقوانين التي تحكم حياتها، وبحقوقها التي كفلها الدستور والقانون، ووضع قوانين الأسرة محل الاهتمام والتطوير الدائم وخصوصًا قانون الأحوال الشخصية، والسعي قدر الإمكان لسن قانون موحَّد للأحوال الشخصية ينصف المرأة ويمنحها حقوقها كافة، وينطلق من المعايير المرعية دوليًا. وإعادة النظر في قانون الجنسية، ومن ذلك إعطاء الحق للرجل الأجنبي المتزوج من امرأة سورية في الحصول على الجنسية السورية عند رغبته أسوة بقوانين الدول المختلفة.
• وضع البرامج الخاصة بنشاطات المرأة، ورفع مستواها الثقافي، والتوعية بحقوق المرأة، وتدريب وتأهيل قيادات نسائية شابة لتبوّء مناصب قيادية.
• دعم مطالب النساء العاملات لرفع أجورهن وتحسين ظروف عملهن، وضمان حقهن في الأجر المتساوي مع الرجل، وتشجيع انخراطهن في الحركة النقابية.
• تأمين إجازات الأمومة المدفوعة الأجر في حالة الولادة، وبما لا يقل عن ثلاثة أشهر، إضافة إلى إجازة من دون راتب لمدة عام.
• حظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة وفرض جزاءات على المؤسسات والشركات التي لا تلتزم بذلك.
• وضع إستراتيجية بعيدة المدى في تنمية النساء، والقضاء على الأمية في صفوفهن وتعميم الخدمات الضرورية اللازمة لإدماجهن في الحياة العامة.
• تعزيز العلاقات وأواصر التعاون بين الهيئات والمؤسسات النسائية المحلية وبين المنظمات النسائية العربية والدولية بما يخدم الأهداف المشتركة لنضال النساء.
أ- الأسرة
الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولى التي يبدأ الفرد حياته فيها، وينهل منها القيم والأخلاق، لذلك من المهم الحفاظ على كيان الأسرة وتقوية أواصر العلاقات بين أفرادها، وحمايتها من التفكك ودعمها ومساعدتها على القيام بدورها في تربية الأطفال بروح المثل والقيم الإنسانية السامية، وذلك من خلال الآتي:
• توفير جميع الشروط المادية الكفيلة بحماية الأسرة من التفكك، وتقديم الإعانات المناسبة لها تحقيقًا لمبدأ التكافل الاجتماعي.
• اتباع استراتيجيات لتنظيم الأسرة والتنظيم السكاني والتشجيع عليها بما يتفق مع خطط التنمية.
• التعريف بدور الأسرة في مجال التربية والتعليم وإعداد الناشئة، وتوعية الآباء والأمهات بأهمية هذا الدور وتنفيذ الخطط والبرامج التي تساعدهم في إعداد الأبناء وتربيتهم.
• توثيق علاقة الأسرة بالمدرسة وبالمجتمع بمؤسساته كافة، وإيجاد صيغ مناسبة تضمن تحقيق التقارب والتكامل في الأدوار.
• تعميم برامج الأسر المنتجة وتحويل البيوت إلى مراكز إنتاج حتى تنخفض نسبة الإعانة الاجتماعية إلى أضيق الحدود.
• تحسين خدمات المناطق والأحياء والقرى الفقيرة عبر المشروعات الاقتصادية والتعليمية والثقافية المترابطة، بما ينعكس إيجابيًا على أوضاع الأسرة
والطفل.
ب- الطفولة والأمومة
العناية بالأمومة والطفولة أحد المكونات الأساسية للتنمية الاجتماعية، وتعتبر التنشئة السوية للطفل ورعايته واجبًا وطنيًا تتحمل الدولة والمجتمع مسؤولية القيام به:
• سن تشريعات وطنية لحماية حقوق الطفل في المجالات المختلفة بما ينسجم مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
• سن تشريع صارم يمنع عمل الأحداث ويفرض جزاءات على أرباب العمل الذين لا يلتزمون بذلك.
• تطوير التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة بما يخدم أهداف رعاية الأمومة والطفولة.
• إعطاء ثقافة الطفل أولوية في سلم البناء الثقافي، وتوفير العناية الكافية بالطفل ورعايته تربويًا من خلال التوسع في مؤسسات التعليم قبل الابتدائي من رياض وحضانات، وتطويرها، ومن خلال المساهمة الفاعلة في إعداد واختيار البرامج المناسبة للأطفال ونشرها في وسائل الإعلام وقنوات التثقيف المتاحة.
• الحرص على تطبيق قانون التعليم الإلزامي للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وبذل الجهد الكافي لمكافحة الأمية.
• إنشاء مراكز ثقافية متعددة للطفولة والناشئة، وبرامج رعاية الأطفال المبدعين.
• توفير المساعدة للأطفال ذوي الحاجات الخاصة بإنشاء معاهد خاصة تؤمن لهم التعليم والتدريب، وخدمات الرعاية الصحية، وخدمات التأهيل، والإعداد لممارسة مهنة، والفرص الترفيهية بصورة تؤدي إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل، بما في ذلك نموه الثقافي والروحي.
• توفير التغذية الصحية السليمة للطفل، والتوسع في برنامج وقاية الطفل وتحصينه ضد الأمراض.
• إقامة المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة التي تعنى بصحة الأطفال وأمهاتهم وتطوير القائم منها.
• العناية بالأم صحيًا واجتماعيات خصوصًا في فترة الحمل وفترة الرضاعة، والاهتمام بتغذيتها وتحصينها ووقايتها من الأمراض المختلفة، وتشجيعها على الرضاعة الطبيعية.
• تأكيد حق الأم العاملة في إجازة وضع ورضاعة كافية، وإنشاء دور حضانة ملحقة في المؤسسات التي فيها أغلبية نسائية عاملة.
• دعم الأمهات والأسر التي تكفل الأيتام لضمان التنشئة السوية للطفل وإنشاء دور لحضانة ورعاية فاقدي الأبوين.
أ- مؤسسات المجتمع المدني
إن دعم دور المجتمع المدني وتفعيله عنصر أساسي لأي تطور ديمقراطي:
• إصدار قانون ديمقراطي عصري للجمعيات الأهلية/المدنية.
• ضمان حق المجتمع في تنظيم نفسه وتقوية مؤسساته وإقامة مختلف المنظمات والجمعيات والاتحادات في جميع أوجه نشاطه الروحي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وتوفير الظروف والمناخات التي تتيح لآليات التكافل أو التماسك الاجتماعي العملَ بانتظام واطراد في تنظيم المجتمع.
• توفير المقومات كافة الكفيلة بتحقيق استقلال مؤسسات المجتمع المدني- تنظيميًا وماليًا- عن السلطة السياسية.
• ترسيخ تقاليد العمل الجماعي المؤسسي والممارسة الديمقراطية داخل مؤسسات المجتمع المدني.
• تعميق دوافع العمل الطوعي في المجتمع ومحاربة روح اللامبالاة.
• التمويل عنصر أساسي في نهوض النقابات والجمعيات، لذا ينبغي إتاحة فرص التمويل الأجنبي وإزالة موانع ذلك مع الاحتفاظ بقدر مناسب من الرقابة، وتمكين هذه النقابات والجمعيات من الشراكة مع منظمات المجتمع المدني الدولية والعالمية، مما يتيح لها اكتساب الخبرات اللازمة وتطوير أوضاعها في الصالح العام.
ب- العمل النقابي
• الاعتراف بدور سياسي للنقابات بالمعنى العام للكلمة، أي الالتزام بالقضايا الوطنية الكبرى، والدفاع عن مصالح مجموع المواطنين في المجتمع بشكل عام، وعن مصالح أعضائها بشكل خاص. وتتحدد هذه القضايا الكبرى بالسعي لإقامة نظام ديمقراطي يصون الحريات ويحفظ الحقوق، ويؤكد سيادة القانون واستقلال القضاء، وذلك لأن هذه القضايا تؤثر في مجمل الحياة العامة للمجتمع، وتطال سائر أشكال النشاط الاجتماعي، ومنها العمل النقابي.
• دعم مشاركة النقابات بصورة فعالة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والقيام بدور إيجابي في تهيئة الدولة والمجتمع لتحمل مهمات التنمية والتطوير، ودعمها لتقوم بدورها في الاستجابة لحاجات المجتمع في المهن المختلفة، وتقديم الخدمات المجانية لقطاعات اجتماعية معينة، وإقامة المشروعات الاستثمارية المتناسبة مع الحاجات الاقتصادية للمجتمع، وتوفير فرص عمل إضافية في مجالات محددة.
• دعم النقابات في سعيها نحو إعادة ترتيب أوضاعها بإلغاء القوانين المقيدة لنشاطها وعملها، وتأكيد استقلاليتها عن السلطة وجزبها، وضمان حق الاعتراض والإضراب السلميين، واستصدار قوانين تنظيمية جديدة تتناسب مع العصر، بما فيها تعديل نظم الانتخاب ورفض القوائم المحددة سلفًا، وإرساء ثقة أعضائها بها من خلال انتخاب القيادات النقابية الملتزمة بمصالحهم، وتنظيم ممارسة المهنة ووضع الآداب والأخلاقيات الخاصة بها.
• دعم النقابات في سعيها إلى رفع سوية المنضوين فيها، وتدعيم الروابط المهنية والاجتماعية فيما بينهم بوسائل وآليات عديدة ومتنوعة، من خلال إقامة الجمعيات العلمية المتخصصة في مجال معين من المهنة، وتكوين المكتبات العلمية واقتناء المراجع الحديثة، وتوفير سبل تبادل الدراسات والنشاطات الإبداعية، وإصدار المجلات والنشرات العلمية، وتنفيذ الدورات العلمية التدريبية في مجال المهنة، وإتاحة الفرص للمشاركة في المؤتمرات والندوات في الداخل والخارج، والمساهمة في عملية تطوير المناهج الدراسية المرتبطة بها في الجامعات والمعاهد وتحديثها.
• دعم النقابات في سعيها إلى الاهتمام بالأوضاع المادية لأعضائها وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، والاهتمام بأوضاعهم المعيشية، وتنظيم أوضاع المتقاعدين، وتأمين ضمانات نهاية الخدمة من خلال إيجاد صناديق التوفير والضمان الصحي، فضلًا عن متابعة الأداء المهني للأعضاء في المجتمع، وإيجاد أجواء مهنية سعيدة بإنشاء النوادي الاجتماعية والاهتمام بالمواهب الفنية والأدبية للأعضاء.
ج- الحركة العمالية
• العمل من أجل سنّ القوانين التي تقرُّ حرية التنظيم النقابي في مختلف مواقع العمال سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، والعمل على إصدار قانون عمل جديد يتناسب والظروف الجديدة.
• توسيع صفوف الحركة العمالية وتوحيدها على أسس ديمقراطية بما يضمن استقلالية النقابات العمالية وحرية التنظيم النقابي.
• العمل من أجل أن تكون النقابات طرفًا أساسيًا في وضع السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
• تسهيل مهمة النقابات العمالية في الدفاع عن حقوق العمال ضد أي شكل من أشكال الظلم والاستغلال.
• تفعيل دور المرأة في المنظمات النقابية العمالية لما لذلك من مردودات إيجابية في التنمية والإنتاج، وذلك على أساس المساواة التامة وعدم التمييز بينها وبين الرجل.
• ضرورة إنشاء معهد للثقافة العمالية بالتعاون مع المنظمات المهنية والاجتماعية والسياسية، وبدعم من الجهات الحكومية ومؤازرة وتشجيع من أصحاب الأعمال.
أ- أسس الرعاية
الرعاية الاجتماعية مسؤولية تضامنية بين الفرد والمجتمع والدولة. ويرى حزبنا ضرورة بسط الرعاية الاجتماعية في المجتمع وتوسيعها وتعميمها وفقًا للمرتكزات والسياسات التالية:
• إعادة النظر في التشريعات المنظمة لأنشطة الرعاية الاجتماعية ومؤسساتها وتعديلها بما يكفل تطوير برامج الرعاية الاجتماعية وفتح آفاق جديدة أمامها.
• إعادة النظر في هيكلة أجهزة الشؤون الاجتماعية وصلاحيتها ومهماتها بما يضمن قدرتها على القيام بدورها بصورة فعالة.
• التوسع في إنشاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية في مختلف مجالاتها وتطوير القائم منها ودعمها بالإمكانيات التي تمكنها من أداء مهماتها، وتنويع وتطوير موارد الرعاية الاجتماعية وتحقيق الاستثمار الأمثل لها.
• إعداد وتأهيل الكوادر القيادية والإدارية العاملة في مجال الرعاية الاجتماعية وتوفير المستوى المعيشي المناسب لها.
• دعم وإقامة جمعيات ومشروعات الرعاية الاجتماعية الخيرية وتشجيع كل المبادرات الطوعية في هذا المجال الفردية منها والجماعية.
• رعاية وتأهيل الفئات الخاصة ودمجها في المجتمع، وإشراك الأسر ودعمها ماديًا ومعنويًا في عملية رعاية وتأهيل هذه الفئات (معاقون- متخلفون- مكفوفون- وأصحاب العاهات...الخ).
• حماية المجتمع من التشوهات والانحرافات الاجتماعية.
• إنشاء المراكز البحثية المتخصصة في هذا المجال.
• الاستفادة من إمكانيات وجهود وخبرات المنظمات العربية والدولية المتخصصة في خدمة أهداف الرعاية الاجتماعية.
ب- الضمان الاجتماعي
• إصدار قانون جديد للضمان الاجتماعي، أكثر اتساعًا وشمولًا، يطال فئات اجتماعية مختلفة لم يشملها أي تأمين حتى الآن، وإعادة النظر في الأنظمة التقاعدية بما يكفل حياة كريمة للمستفيدين منها. كما ينبغي أن يضمن هذا القانون أيضًا الحفاظ على أموال التأمينات الاجتماعية، واستثمارها لمصلحة العاملين، ويشمل العاطلين عن العمل بتأمين بطالة يكفل الحد الأدنى من حاجاتهم الإنسانية.
• توفير رعاية مثلى لأسر الشهداء ولمشوهي الحرب وأسرهم.
• رعاية أسر الفئات الخاصة وأسر المسجونين/المعتقلين.
• الإسهام في قضاء ديون المسجونين الذين يثبت عجزهم الفعلي عن قضائها.
• تحقيق التأمين الصحي لكل مواطن.
ج- الدفاع الاجتماعي (الأحداث، المسنون، السجناء، المتسولون)
• إنشاء دور خاصة لاستيعاب الأحداث الذين يعانون من التشرد بسبب اليتم أو غيره من الأسباب وتوفير المأوى الآمن لهم والنظام التعليمي الكفيل بتأهيلهم وإعادتهم إلى المجتمع.
• إنشاء دور لإيواء ورعاية المسنين الذين لا عائل لهم وتزويدها بجميع اللوازم التي توفر لهم فيها حياة كريمة.
• إنشاء وتطوير المراكز العلمية المتخصصة لدراسة أسباب تفشي الانحراف والجريمة، واقتراح الحلول والمعالجات التي تحد منها.
• إنشاء هيئات لخدمة ورعاية نزلاء السجون وتربيتهم وتأهيلهم حتى تكون السجون مؤسسات تربوية وإنتاجية إلى جانب كونها مؤسسات عقابية، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم بعد خروجهم من السجن.
• القضاء على ظاهرة التسول ومعالجة التشوهات الاجتماعية بتوفير فرص العمل المناسبة للقادرين عليه وإيداع العاجزين في دور رعاية خاصة بهم.
• العناية بالفئات التي تنزع بها أوضاعها النفسية والاجتماعية إلى عدم الاندماج في المجتمع من خلال توفير جميع الظروف والمناخات الكفيلة بإعادة تأهيلها وإدماجها في المجتمع.
أ- الأديان وتعزيز قيم الإنسانية والعدالة والحريات
يقوم جوهر الأديان جميعًا على الارتقاء بالإنسان، وتحقيق المساواة بين البشر، وإلغاء جميع أشكال العبودية التي تقلِّل من قيمة الإنسان، وقد لعبت في منطقتنا دورًا بارزًا على وجه الخصوص، بحكم منشئها، ففي إطار الإسلام وقيمه وأخلاقه تكونت الحضارة العربية الإسلامية التي أصبحت المكون الثقافي الأبرز في حياتنا. ويُسجل للإسلام تفاعله الإيجابي والمثري مع الديانة المسيحية السابقة له تاريخيًا في بلاد الشام، والتي لا تزال حاضرة إلى اليوم في مجتمعنا، وتفاعله أيضًا مع الثقافات الوطنية الأخرى السابقة واللاحقة، والتي لعبت جميعها دورًا مهمًا في تخصيب الثقافة الوطنية وإغنائها وإثرائها عبر التاريخ، كما يسجل للديانة المسيحية طابعها السمح والمنفتح على الاختلاف. ومما لا شك فيه أن جميع هذه العقائد تؤكد على نبذ التعصب والعنف والإقصاء واحترام الآخر، كما تقف في جوهرها ضد سياسات التكفير والانعزال والكراهية، وتسعى إلى الانفتاح على الثقافات الجديدة والمعاصرة.
إن الدين يفقد جوهره حين يتحول إلى أداة لتسويغ القهر والاستبداد، أو غطاء للجهل والتخلف والطائفية، ومصادرة الحاضر والمستقبل باسم قداسة الماضي. لذا فإن إصلاح الفكر الديني وتجديده وتنويره وجعله مستقبليًا من أهم عوامل النهوض والتقدم.
يؤمن الحزب بقدرة الأديان السماوية على أن تلعب دورًا إيجابيًا في تحقيق النهضة والتقدم، ويؤكد على دور الإسلام ومبادئ رسالته السمحاء، وعلى قيم التسامح في الديانة المسيحية في ترسيخ قيم المواطنة، وعلى أهمية تجديد الخطاب الديني بما يعكس قيم العمل والتكافل والتسامح، وبما يؤدي إلى تحقيق العدل والمساواة، ويضع الأساس الصلب لمجتمع يحترم الإنسان الفرد ويقدس حريته على أساس القانون الذي يفصل بين حدود حريات الأفراد. كما يؤمن الحزب بأن بناء الدولة الوطنية الديمقراطية يعني في الأساس أنها دولة جميع المواطنين، أي هي الدولة التي تتعامل مع الأفراد بوصفهم متساوين في حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والاجتماعية والدينية والطائفية والمذهبية والعرقية والعشائرية.
ب- الأوقاف
• تمكين الأوقاف من أداء رسالتها الإنسانية وتوفيرها الرعاية الاجتماعية ومختلف المتطلبات الثقافية والاجتماعية في المجتمع.
• تنظيم الأوقاف وتطويرها وتنشيط دورها الحضاري.
• حماية ممتلكات الأوقاف وتوثيق مستنداتها طبقًا لنظم التوثيق الحديثة وإعداد الخرائط الفنية لها.
• تنمية واستثمار واردات الأوقاف بما يتفق مع إنفاق عائداتها في أوجه الخير المخصصة لها وبما يحقق نية الواقفين ويعيد للوقف بعده ودوره الحضاري.
ج- المساجد والكنائس
• إحياء رسالة المسجد والكنيسة الإنسانية، على اعتبار أن المسجد والكنيسة من أكثر مؤسسات المجتمع تأثيرًا في الوجدان العام.
• رفع مستوى أئمة المساجد والخوارنة وتحسين أوضاعهم المالية والمعنوية والارتقاء بمستواهم الثقافي والعلمي وتأهيلهم للقيام بواجبهم.
• استكمال إنشاء مرافق المساجد والكنائس (مدارس دينية – مكتبات ثقافية – بيوت ملحقة للأئمة والقائمين عليها).
• إنشاء مساجد وكنائس جديدة في المناطق والأحياء التي تحتاج إلى ذلك.
• الصيانة الدورية للمساجد والكنائس.
• تنشيط الدور الاجتماعي والخدمي للمسجد والكنيسة، بما يمنع نشر التطرف الديني.
د- جمعيات النفع العام
تعتبر جمعيات النفع العام من أهم الروافد لاستقطاب طاقات الجهد الشعبي التطوعي، وجعله متكاملًا مع جهد الدولة لتوفير الضروريات وتحقيق التكافل الاجتماعي، ولذلك نرى:
• إنشاء جمعيات تطوعية في مجالات الرعاية الاجتماعية ورعاية الأحداث والسجناء والشباب والأطفال ورعاية المرأة ودعم الإغاثة وحماية البيئة والصحة العامة.
• إنشاء جمعيات تطوعية خيرية للإسهام في إصلاح ذات البين وحلِّ النزاعات التي تحصل بين الأفراد أو الجماعات، مع بقاء الكلمة العليا للقضاء المدني.
أ- الرؤية الاقتصادية
تنطلق رؤيتنا الاقتصادية من التأكيد على الحرية الاقتصادية عبر اعتماد آليات السوق الحر، وحرية انتقال عناصر الإنتاج كأسس لتنظيم الاقتصاد الوطني، مع تأكيد مسؤولية الدولة عن تطوير سياسات اجتماعية واقتصادية تؤمن المواطنين ضد الفقر، وتضمن توزيعا عادلًا للدخل القومي. وهذا يعني إحداث نوع من التوازن بين الحرية الاقتصادية والاحتفاظ بدور الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بوصفها المنظّم والراعي لعملية التنمية.
ويمكن تثبيت النقاط التالية في ما يتعلق بدور الدولة في ظل اقتصاد السوق الحر:
• توفير الضمانات اللازمة لعدم توحش رأس المال وسيطرته على مقاليد حياة المواطنين ومستقبلهم، ومن ذلك زيادة سلطات الأجهزة الرقابية وزيادة سلطات النقابات العمالية والفئوية وجمعيات حماية المستهلك بأنواعها، ومن ذلك أيضًا التأكيد على الشفافية وحق إتاحة المعلومات لجميع المواطنين والمؤسسات، فهي ضمانة لنشوء السوق الرأسمالي المتوازن.
• الاهتمام بمظلة التأمين والمعاشات والضمان الاجتماعي وتطوير قوانينها، وإصدار قانون جديد يحمي مبدأ العدالة الاجتماعية في ظل السوق الحر، وذلك لتوفير الحدِّ الضروري للحياة الكريمة لكل مواطن سوري من غذاء وكساء ومسكن وعمل وتعليم وصحة... إلخ.
• اتخاذ الدولة جميع الإجراءات الرادعة تجاه الاحتكار، والسعي الدائم إلى توازن السوق، إضافة إلى إتاحة تدخل الدولة في حالة الأزمات لضبط إيقاع السوق وعدم انهياره.
ب- التنمية الاقتصادية ومتطلباتها
ما يعانيه الاقتصاد السوري من قصور في بنيته وعجز ملحوظ في قدراته على القيام بمهماته ناجمٌ عن غياب الوجهة الاقتصادية السليمة وانعدام السياسات الاقتصادية الواقعية. فالعجز الإداري والتغاضي عن الفساد الإداري ونهب المال العام، وتحجيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية بسبب غياب الضمانات القانونية المحفزة على المشاركة، وغياب القضاء القوي العادل، قد ترتب عليه بشكل دائم، وفي كل المحطات، حدوث اختلالات اقتصادية هيكلية وانكشاف البلاد أمام أزمة اقتصادية طاحنة.
في مواجهة هذه الأزمة المزمنة، ينبغي وضع إستراتيجية اقتصادية وطنية ذات أبعاد زمنية ثلاثية: قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل (سنة وخمس سنوات و25 سنة) بمشاركة مختلف فئات المجتمع من سلطة تشريعية وعمال وأصحاب أعمال وحكومة وقوى سياسية وشخصيات مستقلة في صوغ أهدافها ووضع الخطوط العريضة للسياسات المطلوب تنفيذها، على أن يعهد إلى مجلس أعلى للتخطيط يتمتع بالاستقلالية والشفافية يتم تشكيله من بين الكفاءات السورية الاختصاصية المتميزة، وضع تلك الإستراتيجية ومتابعة مراحل تنفيذها.
ونعتقد أنَّ من أسسها:
1- السياسات الاقتصادية والإدارية
• تغيير قوانين العمل واللوائح الداخلية لمؤسسات الدولة، وإلغاء جميع التشريعات التي تتسم بقدر كبير من البيروقراطية والتي تحمل في طياتها ثغرات عديدة تتسرب منها آفة الفساد.
• تنويع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية وإنشاء قطاعات اقتصادية جديدة ولا سيَّما في فروع الاقتصاد المعرفي، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والكمبيوتر وغيرها من فروع الاقتصاد الجديد.
• الاستثمار في الموارد البشرية بوصفها رأس المال المتجدِّد والضامن للاستدامة التنموية، وذلك من خلال إحداث تغيير نوعي في المناهج التعليمية يتم من خلالها تعظيم كم ونوع المواد العلمية والفنية وإدراج إلزامية تعلم اللغة الإنجليزية بوصفها لغة الاقتصاد العالمي ابتداء من الفصل الدراسي الأول للمرحلة الابتدائية، وكذلك الاهتمام بتطوير نوعية التدريب الحكومي والخاص، بما يضمن مواكبة العملية التعليمية لمتطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار.
• احترام الملكية الخاصة وإفساح المجال للقطاع الخاص والتعاوني للمشاركة في جميع أوجه النشاط الاقتصادي، وتقديم جميع الضمانات والتسهيلات لهما لضمان نجاح الاستثمار والفاعلية، وقصر دور الدولة على القيام بمشروعات البنى الأساسية للمجتمع واستثمار الثروات الطبيعية.
• دعم المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة ورعاية مستثمريها بالحوافز والتشجيع والإعفاءات، بما في ذلك إسنادهم فنيًا وإداريًا وإنتاجيًا وتسويقيًا وماليًا.
• عدم مسايرة "الموضات" الاقتصادية العالمية وضمنها "موضة" الخصخصة بصورة ميكانيكية غير مدروسة، إضافة إلى أهمية قوننة عملية الخصخصة من خلال سنّ قانون خاص بالخصخصة يتضمن معاييرها ومقوماتها ويحافظ على أصول وموارد الدولة، ويحول دون أن يكون المحتوى الأساسي للخصخصة هو إعادة اقتسام الملكية لمصلحة الفئات الأكثر تنفذًا، ويجنب المجتمع مغبة الآثار الاجتماعية المؤلمة للخصخصة، خصوصًا في ما يتعلق بتفاقم البطالة وتراجع الخدمات الاجتماعية.
• خلق نوع من التوازن بين معدلي النمو الاقتصادي والنمو السكاني بضمان أسبقية الأول على الثاني، وذلك للحفاظ على المعدلات المتراكمة لدخل الفرد السنوي في إجمالي الناتج المحلي.
• إن الفساد آفة معيقة لأي تطور أو أي إصلاح اقتصادي أو تنمية منشودة، لذلك ينبغي محاربة تفشى هذه الآفة، عبر إصدار القوانين والتشريعات الرادعة بهذا الخصوص، إضافة إلى تمكين وتفعيل دور الهيئات الرقابية سواء في مؤسسات الدولة أو منظمات المجتمع المدني المختصة بذلك. وتحقيقًا لهدف الكفاءة والنزاهة والشفافية في ما يتعلق بأداء كبار مسؤولي أجهزة الدولة، فإننا نرى ضرورة سن، والعمل بقانون إبراء الذمة قبل تولي هذه المسؤوليات وبعد مغادرتها، وعلى الفصل الصارم بين الوظيفية العامة والأعمال الخاصة ووقف التداخل والتأثير المتبادل بينهما على جميع مستويات الأجهزة التنفيذية والوظيفية.
• إنهاء مختلف مظاهر الاقتصاد الموازي القائم على الكسب غير المشروع كإحدى النتائج السلبية الخطرة لعمليات الفساد والإفساد المتفشية في أجهزة الدولة والتي تؤدي إلى خسارة خزينة الدولة لأموال طائلة من الإيرادات المفترضة.
• الشفافية الحكومية عبر إنشاء مجلس أعلى للمناقصات، والتشديد على استقلاليته وعلى مراجعته لمجلس النواب في كل ما يتعلق بالمناقصات الحكومية التي ترد إليه، بما في ذلك موافاة المجلس دوريًا بتقرير عن نشاطاته، وذلك ضمانًا لسلامة الإجراءات المعتمدة وتوكيدًا لمبدأ الشفافية ذي الأهمية بالنسبة للجهد المشترك في الحفاظ على المال العام.
• إن الأجور المتدنية في بلادنا هي نتيجة لتشوه البنية الاقتصادية وسوق العمل، وللتوزيع غير العادل للدخل الوطني في المجتمع، وهي في الوقت نفسه سبب أساسي من أسباب تدني الإنتاجية وتراجع الاقتصاد وانتشار الفقر ومظاهر التخلف في المجتمع. ولما كان إصلاح الأجور يشكل عنصرًا مهمًا لأي إصلاح اقتصادي فإننا نرى أنه من الضروري الأخذ بنظام الحد الأدنى للأجور المطلق، وتطوير نظم حوافز مادية ومعنوية مقرونة بتحسين ظروف العمل بما يحقق زيادة إنتاجية العمل وجعله متعة وقيمة إنسانية كبرى.
• إن الحد من ظاهرة البطالة يتطلب معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد وسوق العمل المحلي، واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص على أساس الكفاءة وتجريم التمييز في جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
2- السياسات المالية والنقدية
• إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وفقًا لأسس علمية سليمة توائم بين الإمكانيات والطموح وتوظيف المتاح بطريقة مثلى وتتجاوز الإجراءات المركزية الطويلة والمعقدة.
• تشكِّل أدوات السياسة المالية المتمثلة بالرسوم والضرائب، وأدوات السياسة النقدية المتمثلة أساسًا في سعر صرف العملة الوطنية ومعدلات أسعار الفائدة، بعض أبرز آليات التدخل الحكومي الرشيد لضبط إيقاع الحركة الاقتصادية، وعليه فإن إقرار نظام عادل للضرائب، يشكل أساسًا مهمًا من أسس الإصلاح الاقتصادي الحقيقي، وفي إطار هذا الإصلاح، ينبغي الدفع باتجاه أن يلعب النظام الضريبي دوره الاجتماعي الاقتصادي في امتصاص فائض الدخول، كأداة لإعادة توزيع الدخل الوطني لمصلحة الفئات الأدنى في المجتمع.
• تنمية الإيرادات العامة وصيانتها من الاختلاس والنهب وضمان وصولها إلى خزينة الدولة كاملة بأيسر جهد وأقل تكلفة.
• ضبط وترشيد الإنفاق العام وتوجيهه وفقًا للأولويات التي تحدِّدها الخطط والبرامج.
• تصحيح أوضاع المؤسسات والمصالح الإيرادية، وإعادة النظر في قوانينها ولوائحها، ورفدها بالعناصر المؤهلة والأمينة وتطهيرها من العناصر الفاسدة، وتطبيق مبدأ (الذمة المالية) مع كل من يتعامل بالمال العام إيرادًا وصرفًا.
• تطبيق مبدأ العدالة والكفاءة الضريبية والجمركية وإعادة النظر في أوعية الضرائب والجمارك ونسبها وطرق تحصيلها ومحاربة التهرب الضريبي والجمركي.
• الاستفادة القصوى من القروض الميسرة والمساعدات الخارجية المتاحة لتمويل المشروعات التنموية وإزالة العوائق والعقبات التي تحول دون استخدامها بكفاءة وتحميل البلاد أعباءها دون جدوى.
• الاهتمام بالبنوك الخاصة، وإعادة النظر في رؤوس أموالها وسياساتها الائتمانية بما يخدم أغراض التنمية والاستثمار.
• السيطرة على الاتجاهات والميول التضخمية، وربط الكتلة النقدية بالنمو الاقتصادي المستهدف قدر الإمكان.
• اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بجعل سياسات أسعار الصرف منسجمة مع الواقع الاقتصادي بما يساعد على استقرار الرساميل الوطنية وجذب الاستثمار، والحد من المضاربة في العملات، وإيجاد القنوات الشرعية والقانونية لمن يرغب في مزاولة أعمال الصرافة.
• انتهاج سياسة نقدية واستخدام أدواتها بفاعلية وضرورة عدم ربط الليرة السوري بالدولار الأمريكي وحده أو اعتبار العملة الأميركية مثبتًا لسعر صرف العملة، لما قد يترتب عليه من إفراغ السياسة النقدية من محتواها وانفصام الإجراءات النقدية عما تتطلبه حالة الدورة الاقتصادية، وإمكانية تسببها في خسائر اقتصادية ومالية كبيرة في حالات الانخفاض الكبير في سعر صرف العملة الأميركية بحسب حالة أو حاجة الاقتصاد الأمريكي.
• في إطار السياسة المالية، ينبغي لوزارات الدولة المعنية أن تنسق في ما بينها لإصدار مؤشرات اقتصادية دورية تقيس الأداء الاقتصادي العام، وتوفر مصدرًا أساسيًا للمعلومات بالنسبة إلى المستثمرين المحليين والأجانب.
3- معنى العدالة الاجتماعية
• العدالة الاجتماعية من القيم الإنسانية الكبرى، وهي أيضًا من أهداف النهضة ومقوِّماتها، فليس لمجتمعٍ أن ينهض من دون أن تكون العدالةُ الاجتماعية أساسًا للنظام الاجتماعي فيه. وهي كنايةٌ عن تكافؤ الفرص في توزيع الدَّخْل والثروة، ومقاومة جميع أشكال التفاوت الطبقيّ والفقر والتهميش، وتنمية علاقات التضامن والتكافل بين أبناء الوطن الواحد.
• بالتالي لا بدَّ من بنية ملائمة لملكية وسائل الإنتاج، ومنظومة سياسات يتعين اتباعها، والتفكير في آليات تسهل تجسيد العدالة الاجتماعية في الواقع العياني وتعززه.
1- ملكية وسائل الإنتاج في منظومة العدالة الاجتماعية:
ينظر الحزب إلى المجال الاقتصادي في سوريا على أنه عملية سياسية في جوهرها، لذلك تشكل الديمقراطية السياسية بمستلزماتها وأركانها كافة الشرط اللازم، لكن غير الكافي، للبدء بأي عملية إصلاح اقتصادي حقيقي.
في هذا الإطار نرى ضرورة إعادة النظر بدور الدولة الاقتصادي، فقد ظهر بالتجربة أن هيمنة الدولة على مجمل الفعاليات الاقتصادية في المجتمع قادت إلى أزمات اقتصادية متعددة، وإلى فشل عملية التنمية والنهوض الاقتصادي، فضلًا عن اتساع رقعة الفساد والإفساد، لكن في المقابل ستبقى الدولة إلى أمد بعيد من مرتكزات عمليات التنمية والتطور الاقتصادي بما يعني ضرورة الإبقاء على دور فعال للدولة في الاقتصاد من خلال التخطيط العام والإشراف على البنية الاقتصادية وقيادة القطاعات الأساسية، ولا سيَّما في ميادين الاقتصاد الرئيسية ومجالات الخدمات والضمان الاجتماعي.
وهذا يمكن الوصول إليه بطريقتيْن:
أولاهما: خلق قطاع عام قادر على قيادة التقدم في جميع المجالات وتحمل المسؤولية الرئيسة في خطة التنمية.
وثانيتهما: وجود قطاع خاص يشارك في التنمية في إطار الخطة الشاملة من غير استغلال. أي ضمان حرية القطاع الخاص وتعزيز دور المنتجين ومبادراتهم وإطلاق آليات السوق التنافسية.
هذا يعني أن تكون الهياكل الرئيسة لعملية الإنتاج، كالسكك الحديد والطرق والموانئ والمطارات وطاقات القوى المحركة والسدود ووسائل النقل البحريّ والبريّ والجويّ، وغيرها من المرافق العامة، في نطاق الملكية العامة للشعب، أي القطاع العام.
2- منظومة سياسات العدالة الاجتماعية:
إذا كان وجود بنية معينة لملكية وسائل الإنتاج على النحو السابق بيانه يعد متطلبًا أساسيًا للعدالة الاجتماعية فإن تجسيدها على أرض الواقع غير ممكن من دون منظومة سياسات يقع في أساسها ما يلي:
أ- سياسات الوفاء بالمتطلبات العامة، وتشمل تحديد دائرة السلع العامة المطلوبة، وذلك بهدف إمداد الجمهور بالسلع والخدمات الأساس، وعلى وجه التحديد: الحاجات الغذائية والخدمات التعليمية، والخدمات الصحية، والإسكان اللائق، والمواصلات العامة، والثقافة والترفيه.
ب- سياسات الأجور والأسعار: وتقوم أساسًا على تأمين حق العيش الكريم الذي يتمثل بالحق في الحصول على عمل منتج، والحق في أجر مناسب لقوة العمل بما يمنع استغلالها، وضمان حد أدنى للأجور يدفع غائلة التضخم، ووضع حد لممارسات التسعير الاحتكاري في فروع النشاط الاقتصادي كافة. ولا بدَّ في هذا السياق من تقوية المالية العامة للدولة بحيث تصبح قادرة على توفير جانب كبير من السلع الأساس للطبقات الوسطى ومحدودة الدخل بأسعار تتناسب وقدرتها الشرائية.
ج- إعادة توزيع الدخل من خلال السياسات المناسبة بما يحد من الاستقطاب المجتمعي، ولا سيَّما أن الفجوة في الدخول قد تتفاقم إلى حدٍ يهدِّد الاستقرار الاجتماعي ومن ثم السياسي، وذلك نتيجة الولوج غير الرشيد في نهج ما يسمى بالخصخصة المنفلتة، واستباحة المال العام في غيبة الرقابة الديمقراطية وشيوع الفساد.
ويتطلب العمل على إعادة توزيع الدخل عددًا من الإجراءات، من أهمها:
• إعادة هيكلة النفقات العامة، حيث تقوم هذه بدورٍ مهمٍ في إعادة توزيع الدخل، ولا سيَّما النفقات التحويلية التي تستمد أهميتها من تأثيرها في إعادة توزيع الدخل القومي. ويقع في قلب النفقات العامة المطلوبة دعم الدولة للسلع والخدمات، ولا سيَّما تلك التي يستهلكها السواد الأعظم من المواطنين.
• التدخل لتنظيم العلاقات الإيجارية بين الملاَّك والمستأجرين بما يضمن تأمين حق السكن في إطار من العدالة والاستقرار للمستأجرين.
• توفير الحقوق التأمينية ضد البطالة، وحوادث العمل، والعجز الكلي أو الجزئي بحسبانها من حقوق الإنسان الأساسية. إذ إن شمول التغطية التأمينية لجميع المخاطر المرتبطة بمجريات الحياة اليومية من ناحية، ومخاطر المستقبل من ناحية أخرى، يعتبر من أهم عناصر منظومة العدالة الاجتماعية، التي تشكل الأساس المادي والمعنوي لمفهوم الأمان الاجتماعي والإنساني.
• إعادة تكييف السياسات الضريبية بحيث تتجه إلى تقليص الفوارق بين الدخول والثروات وإلى الحد من الفوارق المجتمعية.
د- التأكيد على ضرورة التزام السياسات التعليمية بضمان عدالة الفرص أمام المواطنين في مجال التعليم والتوظيف على اختلاف أوضاعهم الاجتماعية، باعتبار ذلك الالتزام ضرورة لا غنى عنها لضمان الحراك الاجتماعي على أساس عادل.
و- امتداد العدالة الاجتماعية لتشمل العدالة على أساس النوع وذلك بوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة في جميع المجالات، والعمل على تطوير قانون للأسرة يضمن الحقوق الكاملة لأفرادها. وكذلك امتداد العدالة الاجتماعية لتشمل العدالة بين مناطق الدولة المختلفة بما يوفر قاعدة للتماسك الاجتماعي.
ج- القطاعات الاقتصادية
1- قطاع الصناعة
• تحقيق استراتيجية صناعية تستهدف الآتي:
أ- تلبية الحاجات الأساسية للسكان وتحقيق فائض للتصدير خاصة في فروع الصناعة التي تتمتع فيها سورية بميزة نسبية.
ب- التكامل بين القطاعات الإنتاجية المختلفة وتشجيع الصناعات القائمة على المواد الخام المحلية.
جـ- دعم وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ووضع برنامج فعال لتطوير الصناعات الحرفية اليدوية الحديثة والتقليدية المحلية وتشجيع استمرارها وإزالة المعوقات التي تعاني منها بما يحفظ الميزة التاريخية لبلادنا في هذه المجالات.
الاهتمام بتنمية وتطوير المعارف والخبرات التكنولوجية بما يضمن تحقيق تنمية صناعية متقدمة للبلاد من خلال:
أ- الاهتمام بإنشاء المعاهد الفنية المتوسطة والعالية.
ب- إنشاء الجامعات التكنولوجية والكليات التطبيقية.
جـ- الاهتمام بالبحوث والدراسات العلمية، والتركيز على الجانب التطبيقي.
د- دراسة ومراجعة أوضاع الصناعات القائمة للقطاع العام بما يكفل تحسن أدائها الاقتصادي وحل مشكلاتها الإدارية والمالية والفنية.
وضع السياسات الكفيلة بتحقيق توسع صناعي من خلال الإجراءات التالية:
أ- إصدار التشريعات التي تضمن حقوق المستثمرين وتمدُّهم بالعديد من المزايا.
ب- تشجيع إنشاء، وإقامة، شركات مساهمة في القطاع الصناعي.
ج- تبسيط الإجراءات الإدارية في الأجهزة الإدارية المشرفة على قطاع الصناعة في جهاز واحد للحد من ظاهرة تضارب الاختصاصات والتداخل في السلطات التي نفرت المستثمرين الصناعيين، ومنحها السلطة الكاملة بعد تحديد اختصاصاتها بدقة ووضوح في لوائح وتشريعات مبسطة.
2- قطاع الزراعة والثروة الحيوانية
تحتل الزراعة مكانًا مهمًا في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهدف مواجهة الزيادة في الطلب على المواد الغذائية وتلبية حاجات الصناعات التحويلية من المواد الخام المشتقة من المنتجات الزراعية. وستبقى الزراعة والموارد المائية والثروة الحيوانية الدعامة الرئيسة للاقتصاد السوري مهما كانت قوة الموارد الأخرى كالنفط وغيره.
لذلك، فإن برنامجنا يستهدف تحقيق تنمية زراعية واسعة ومتنوعة في البلاد تؤدي على مدى بعيد إلى تحقيق قدر كبير من الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، لذا نرى تحقيق الآتي:
• زيادة الإنتاج النباتي، ولا سيَّما إنتاج القمح والذرة والشعير والبقوليات والفواكه والخضروات والمحاصيل النباتية والزيتية وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي مع تصدير الفائض قدر الإمكان.
• تشجيع قيام مزارع تربية الحيوانات ومزارع الدواجن وتشجيع التربية المنزلية لها وتنمية موارد الأعلاف وصناعتها.
• تنمية وتطوير الموارد المائية واستخدام أساليب الري الحديثة والتوسع في إقامة السدود الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وشبكات الري الحديثة الموفرة للمياه.
• زيادة مساحة الأرض الزراعية وتحسين إنتاجها ورفع جودتها ومقاومة التصحر، وتأجير أراضي الدولة لمن يستطيع زراعتها.
• تقديم إعانات إنتاج للمزارع السوري لتمكينه من الإنتاج للسوق.
• تشجيع قيام شركات المساهمة الزراعية والجمعيات التعاونية الزراعية وخصوصًا في مجال التخزين والتسويق.
• إعطاء الحوافز والتسهيلات وتوفير الضمانات القانونية الكافية لتشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار في القطاع الزراعي.
• إعفاء الآلات والمعدات الزراعية ومدخلات الإنتاج الزراعي من الضرائب والرسوم الجمركية.
• تنشيط دور البنوك التجارية والمتخصصة في تقديم القروض لتمويل حاجات مشروعات القطاع الزراعي.
• تحقيق التنمية الريفية المتكاملة من خلال إنشاء طرق تربط القوى بأقرب المدن وإعطائها أولوية، وكذا توفير مختلف الخدمات لسكان الريف وتحسين مستوى معيشتهم وتوفير فرص العمل لهم في الريف بما يساعدهم على الاستقرار ويحد من هجرتهم إلى المدينة.
• دعم وتشجيع قيام المؤسسات والاتحادات الداعمة للنشاط الزراعي.
• دعم وتشجيع المشروعات الزراعية والحيوانية التي تقوم بتصدير منتجاتها إلى الخارج وإعفائها من الضرائب والرسوم وتسهيل الإجراءات اللازمة لاستمرارها وانتشارها وتطورها.
• دعم وتطوير البحث العلمي في المجال الزراعي والاهتمام بالدراسات المتعلقة بوقاية المزروعات ومكافحة الآفات والأوبئة الزراعية، والعناية بالإرشاد والتثقيف الزراعي.
• التوسع في التعليم الفني الزراعي والبيطري.
• إصدار التشريعات والأنظمة الضرورية لحماية الموارد المائية والثروة الحيوانية والأراضي الزراعية.
3- قطاع النفط والمعادن
• دفع عملية استكشاف واستخراج الثروة النفطية والمعدنية نحو الأمام.
• تضمين الاتفاقيات المعقودة مع الشركات إعطاء الحكومة السورية حق الإشراف المباشر على الإنتاج والتسويق بما يحقق المصلحة الوطنية للبلاد.
• وضع قواعد وضوابط بهدف خفض تكاليف استخراج الثروات الطبيعية من خلال التحري الدقيق على نفقة الشركات المنقبة والمنتجة والتفتيش على أعمالها من قبل لجان تخصصية مشاركة.
• العمل على إعداد وتأهيل الكوادر السورية لتحل محل الخبرات الأجنبية في هذا القطاع المهم وفق برنامج زمني محدد.
• وضع سياسات دقيقة وواضحة للاستفادة من عوائد النفط واستثمارها في القطاعات المنتجة.
• الاهتمام بالصناعات القائمة على الخامات النفطية والمعدنية المحلية ودعم وتشجيع قيام شركات مساهمة للاستثمار في هذا المجال.
• الاهتمام باستغلال مصادر الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية والهوائية وطاقة السدود المائية.
4- قطاع التجارة والتموين
تحديد أولويات الاستيراد وفقًا لحاجات السكان من المواد الغذائية الأساسية ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
إنشاء جهاز معلومات يساعد الجهة المختصة على التنبؤ بحاجات البلاد من السلع المختلفة.
فتح باب الاستيراد لجميع التجار الذين تنطبق عليهم الشروط القانونية، وتبسيط إجراءات الاستيراد والإجراءات الجمركية.
إخضاع جميع المستوردات ومنتجات الصناعات المحلية للمواصفات والمقاييس الدولية المعتمدة.
تشجيع التجارة الداخيلة وإزالة العوائق عنها بما يضمن توفير السلع للمستهلك واستقرار الأسعار.
تشجيع وتنويع الصادرات وفق استراتيجية تنموية طويلة الأجل تعمل على تصحيح الاختلالات الهيكلية في جهاز الإنتاج، وتبسيط وتسهيل إجراءات التصدير.
عقد اتفاقات تجارية تفضيلية مع البلدان العربية.
تقديم إعانات إنتاجية لتمكين الصادرات الوطنية من المنافسة في الأسواق الخارجية والاهتمام بترويج سلع التصدير الوطنية بالمشاركة في المعارض التجارية والصناعية العربية والدولية.
تشكِّل الخدمات أحد عناصر التنمية الأساسية للنهضة الصناعية والزراعية وأحد المقومات الأساسية في استقرار المجتمع وتحقيق حياة أفضل للمواطنين، بيد أنها في سورية لا تزال تعاني من التخلف الشديد في أنظمتها الإدارية والمالية ومن الفقر الكبير في معلوماتها الفنية وشح في الإمكانات المادية والبشرية، وكل ذلك ناتج عن الفساد الإداري والمالي مما جعل واقع هذه الخدمات ينعكس سلبًا على حياة المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر.
لهذا فإن حزبنا يستهدف تحسين واقع هذه الخدمات والارتقاء بمستوى أدائها في مختلف المجالات الخدمية آخذًا في الاعتبار الأمور التالية:
• ضمان التوزيع العادل للمرافق والمشروعات الخدمية والعناية بخدمات الريف حتى لا تستأثر المدينة بالخدمات، وحتى تكون الخدمات عاملًا في تحقيق التوازن السكاني والحد من النزوح المتزايد من الريف إلى المدينة.
• اعتماد أسلوب التخطيط العلمي في توزيع الخدمات وتطويرها وصيانة مرافقها.
• الاهتمام بتطوير الكادر الإداري والفني في جميع المجالات الخدمية بما يتمشى ومتطلبات الخطط التنموية وبرامجها التنفيذية.
• إشراك القطاع الخاص والتعاوني/المشترك ودعمه للإسهام في هذا المجال.
• العناية بخدمات الطوارئ.
أ- في مجال الطاقة
• استغلال موارد الوقود المتوافرة في توليد الطاقة الكهربائية بحيث تغطي حاجة المواطنين في المدن والريف وبأسعار مناسبة.
• إنشاء شبكات كهربائية متطورة، والاهتمام بالصيانة المستمرة لمحطات التوليد الحالية وتوسيعها للحفاظ على مستوى إنتاجي أفضل لها.
• دراسة جدوى إنشاء محطات نووية سلمية بإشراف الهيئات الدولية كحلٍّ ناجزٍ لمشكلات الطاقة في سورية.
• دعم وتقديم التسهيلات للاستثمار في الطاقات المتجددة كمصدر مهم للطاقة.
ب- في مجال المياه والصرف الصحي
• إعطاء الأولوية لمشروعات المياه، والبحث عن مصادر مختلفة لتوفير المياه النقية الصالحة للشرب لعموم المواطنين في المدينة والريف، وإقامة السدود والمنشآت المائية للاستفادة من مياه الأمطار في تغذية مصادر المياه المختلفة.
• إجراء الدراسات والمسوح الميدانية للحصول على مصادر المياه بكميات كافية وبأسعار مناسبة.
• إنشاء شبكات صرف صحي للمدن الرئيسة وتحسين القائم منها، والعمل على مد هذه الخدمات إلى المدن الأخرى الأصغر حجمًا.
• الإسراع في بناء محطات المعالجة التي تتناسب مع النمو السكاني المطرد في مختلف المدن لضمان الحفاظ على صحة البيئة وسلامة الموارد المائية من التلوث، والاستفادة من منتجات تلك المحطات في المجال الزراعي.
ج- في مجال الإنشاء والتعمير
• وضع مواصفات عامة وقياسية لمواد البناء مع ضرورة وضع التشريعات والنظم والمعايير لتنظيم العمل الهندسي بما يتناسب والظروف المحلية والبيئية.
• تشجيع البحث العلمي في مجال العمل الهندسي والقيام بالدراسات اللازمة على مواد البناء المحلية لضمان تحقيق الاستفادة المثلى منها.
• إصدار التشريعات المنظمة لقطاع الإنشاء والتعمير وبما يكفل تطوير الأساليب والتقنيات الحالية في هذا المجال.
د- في مجال المواصلات والاتصالات
• تطوير وتوسيع شبكات الاتصالات الهاتفية وتحسين الخدمات البريدية لتغطية الريف والمدينة على السواء.
• تنويع مصادر محطات وأجهزة ووسائل الاتصال الداخلي والخارجي، وتدريب وتأهيل كادر محلي قادر على تشغيلها وصيانتها.
• ربط مختلف مناطق الجمهورية بشبكة من الطرق وتنفيذها وفقًا لمعايير فنية حديثة وإعطاء أولوية للمناطق النائية والتي لم تصل إليها الطرق بعد.
• ضرورة القيام بالصيانة المستمرة للطرق المنشأة.
• تطوير مؤسسات النقل البري والبحري والجوي ومد نشاطها ليغطي المناطق التي لم تصلها هذه الأنشطة حتى الآن، وبما يلبي تسهيل حركة المواطنين وتوفير مرونة وانسياب في نقل المواد والبضائع.
• تشجيع رؤوس الأموال الوطنية والعربية للاستثمار في هذا المجال.
• دراسة جدوى تشغيل مطارات جديدة في البلاد، خصوصًا في حمص ودير الزور.
• دراسة جدوى تنفيذ مشروع مترو لمدينة دمشق كجزء من حل أزمة المواصلات فيها.
• دراسة جدوى تنفيذ مشروع سكك حديد خاص بقطارات سريعة لربط المدن السورية.
• استفادة المواطن والمجتمع المدني من التطور الهائل المتسارع لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وتقديم حلول عملية وواقعية غير نمطية للتغلب عليها ودعم ثقافة المشاركة والاستخدام الأمثل لتلك المعلومات.
ه- في مجال الإسكان والتخطيط الحضري
• تشجيع القطاع الخاص والتعاوني للاستثمار في مجال المشروعات الإسكانية لتلبية حاجات الأسر ذات الدخل المحدود.
• استصدار التشريعات الكفيلة بتنظيم عملية تخطيط المدن وفقًا لأسس ومعايير حضارية.
• تطوير خدمات البلديات وتحسين المدن من خلال تشجيع إقامة الحدائق العامة والمنتزهات وتعميم التشجير والسفلتة والنظافة العامة في مختلف المدن واستنهاض الجهد الشعبي إلى جانب الجهد الرسمي في المشاركة الفعالة في إدارة هذه الخدمات وتطويرها والمحافظة عليها.
• استصدار التشريعات المنظمة للعلاقات بين الملاك والمستأجرين بما يحقق للمستأجرين الاستقرار النفسي والذهني ويحفظ للملاك حقوقهم.
• تأهيل وتدريب كادر فني متخصص يتولى القيام بإعداد المخططات وفقًا للأسس السليمة بما يحقق الحد من عشوائية البناء، والمحافظة على التوسع المتوازن للمدن.
• بناء مواقف واسعة للعربات وإقامة الجسور والعبارات في المدن المزدحمة الحركة.
و- في مجال الصحة وخدمات الرعاية الطبية
الصحة ليست مجرد الخلو من العاهات والمرض، بل هي حالة من المعافاة الكاملة جسميًا ونفسيًا واجتماعيًا وروحيًا. فالصحة مرتكز أساسي من مرتكزات التنمية في أي مجتمع، وأحد أهدافها الرئيسة. وهذا يتطلب التصدي للعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر سلبًا على صحة المواطن وتتأثر بها في آن واحد. ويأتي على رأس هذه العوامل آفتا الفقر والبطالة اللتان يمكن لهما أن تهددا حياة الفرد وصحته، ما يزيد من تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفرد ولأسرته. وينبغي أن يكفل الدستور السوري الحق لكل مواطن في التمتع بالرعاية الصحية الشاملة، وأن يؤكد على مسؤولية الدولة في ضمان عدم تعرض المواطن للأخطار المالية بسبب الشيخوخة أو العجز أو المرض. وهنا تبرز أهمية المواءمة بين المستوى الصحي والعدالة الاجتماعية، إذ أن التوزيع غير العادل للثورة يحدث تمايزًا في مستوى الصحة بين الأفراد.
لذلك ينبغي الاهتمام بما يلي:
• الاهتمام بتخريج الكوادر الطبية المؤهلة تأهيلًا علميًا رفيعًا، والعمل على رفع مستوى الكوادر الطبية الحالية من خلال إقامة الدورات القصيرة واستقدام أساتذة من الجامعات العالمية ذات المستوى العلمي الرفيع للاستفادة من خبراتهم ونقلها إلى الكادر السوري.
• دعم وتطوير كليات الطب والعلوم الصحية والصيدلة، والتوسع في إقامة المعاهد الصحية وتطوير وتحسين أدائها بما بتناسب مع حاجات البلاد المستقبلية.
• تطوير المناهج والوسائل الطبية بما يواكب التقدم العلمي ومتطلبات الواقع الصحي في البيئة السورية، والعمل على توفير المراجع والدوريات الطبية العالمية وتعريبها وتشجيع البحوث والدراسات المتعلقة بالبيئة.
• العناية بالطب الوقائي وإعطائه أولوية في سلم الخدمات الصحية والاهتمام بصحة البيئة.
• المطالبة بانتهاج نظام الرقابة على البيئة المهنية وصحة العاملين في المصانع والمعامل والمؤسسات الصناعية وما شابهها لضمان السلامة الصحية لهم.
• الاهتمام بإقامة المراكز الصحية النموذجية لتدريب القابلات والمرشدين الصحيين وتعليم الأمهات الطرق الصحية لتغذية الأطفال وتنظيفهم وحمايتهم من الأمراض.
• دعم وتطوير برامج التثقيف والإعلام الصحي الهادفة إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين.
• إقامة المراكز والمعاهد المتخصصة لدراسة الأمراض المستوطنة والمنتشرة والعمل على مكافحتها.
• وضع خارطة صحية لضبط توزيع الخدمات الصحية بصورة عادلة وفقًا للحاجة تحقيقًا لمبدأ (الصحة للجميع).
• اتباع مبدأ الشفافية في توفير المعلومات حول ما يتعلق بالصحة وتزويد المواطنين بها.
• إقامة المنشآت الصحية ذات القدرة العالية وصيانة القديم منها ورفدها بالكوادر الطبية المتخصصة وتزويدها بالمعدات والأجهزة الحديثة لتتمكن تقديم خدمات طبية أفضل.
• إقامة المصحّات النفسية ومراكز الرعاية الصحية للمعاقين عقليًا وجسديًا.
• توفير الأدوية وتخفيض الرسوم عليها واتخاذ التدابير التي تجعلها في متناول المواطن بسعر مناسب، وتشجيع وتطوير الصناعة الدوائية محليًا وفق المواصفات العالمية وتطبيق الرقابة الدوائية بلا هوادة.
• تعميم الخدمات العلاجية المجانية ودعم أدوية وأغذية الأطفال والأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة كأمراض السكر والقلب وجراحة المخ والأعصاب وغيرها.
• إقامة مراكز العلاج التخصصية لأمراض السرطان والقلب وأمراض زراعة الكلى.
• إيجاد شبكة إسعاف وطوارئ في عموم الجمهورية وتوسيع نشاطها وتزودها بالمواد والأجهزة الطبية اللازمة وإيجاد مراكز إسعاف متنقلة لتوفير خدمات الإسعاف الأولية.
• تشجيع القطاع الخاص والتعاوني للمشاركة والإسهام في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين وفقًا لضوابط مقوننة.
• التزام المراكز الصحية والمستشفيات بالمعايير العالمية، ووضع آلية للتنفيذ والمراقبة والتصنيف وفقًا لهذه المعايير.
• توسيع نطاق التأمين الصحي إلى أقصى حد ممكن.
• صيانة الآثار وحمايتها من عوامل التشويه والعبث، واستعادة ما سُرق منها.
• صيانة المخطوطات وتيسير وصول القراء إليها وتسهيل استفادتهم منها.
• تشجيع السياحة الداخلية لتحقيق التواصل بين أبناء المجتمع السوري وتعريف المواطن بوطنه ومجتمعه.
• تشجيع السياحة الخارجية الهادفة إلى التواصل الثقافي مع الحضارات والثقافات الأخرى.
• النهوض بالنشاط السياحي ودعم بنيته الأساسية وتشجيع الاستثمار في هذا المجال وزيادة المنشآت السياحية الحديثة.
• توثيق المقومات السياحية وقوننتها وإصدار المعاجم والأدلة السياحية.
• صيانة المواقع السياحية المنتشرة في أرجاء الوطن السوري وتطوير وسائل النقل والاتصال بها.
• تأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجالات السياحة وتحصينهم علميًا وثقافيًا.
• التوسع في الخدمات وتوفير مرتكزات البنية التحتية المتطورة للمناطق السياحية الخالية منها.
• تنشيط السياحة الرياضية، ومن ذلك الاتجاه لاستضافة المسابقات الرياضية العالمية، مع توفير خطة دعائية إعلامية عالمية لهذه المسابقات والمهرجانات الدولية.
• الاهتمام بجميع أشكال السياحة، كالسياحة الشاطئية، سياحة الغوص والرياضات المائية، السياحة الأثرية والتاريخية، السياحة الدينية، السياحة العلاجية.
• سورية غنية بمواردها الطبيعية التي تشكل مقومًا مهمًا للسياحة البيئية، وعنصرًا رئيسًا للاقتصاد، ومصدرًا مهمًا للدخل الوطني. لكن لا نستطيع إلا أن نتلمس وجود تراجع كبير في الوضع البيئي نتيجة تضافر مجموعة من العوامل، من أهمها الاستغلال غير الرشيد والاستنزاف المتواصل للموارد الطبيعية، إلى جانب تفشي ظاهرة المحسوبية والفساد الإداري، وغياب الوعي المؤسسي والمسؤولية البيئية.
• ويشكل التلوث البيئي معضلة حقيقية في السورية، وتعد البيئة البحرية أكثر الأنظمة البيئية عرضة للتلوث في البلاد، كما أن نظام البيئة الأرضية والغلاف الجوي ليسا أوفر حظًا، ويساهم في عملية التلوث المتصاعدة ضعف الرقابة البيئية وانعدام التخطيط السليم للمشروعات التنموية والعمرانية والصناعية، وهذا يؤدي إلى حدوث الأضرار الجسيمة والإخلال بتوازن الأنظمة البيئية، كما يتسبب أيضًا في حدوث الأضرار الاقتصادية والمعاشية والاجتماعية، ويؤثر بشكل سلبي على صحة وسلامة الإنسان في بلادنا.
انطلاقًا مما سبق، فإن حزبنا يرى:
• إقرار إستراتيجية وطنية للبيئة يُعاد على أساسها ترتيب وجدولة أولويات القضايا البيئية ضمن منهج علمي مدروس.
• تجسيد مبدأ الشراكة الاجتماعية والحق في صناعة القرار البيئي وإعطاء مساحة كافية من الحرية لمؤسسات المجتمع المدني في المساهمة المباشرة في إقرار الإستراتيجية الوطنية والخطط البيئية.
• إقرار قواعد متطورة للتشريع البيئي ترتكز على المعايير الدولية الحديثة في مجالات حماية البيئة، وإيجاد النظام القانوني الذي يكفل التقييم الاجتماعي للأثر البيئي للمشروعات ضمن نظام الرقابة البيئية، والسعي لإقرار إقامة المحميات الطبيعية، وإقرار مبدأ الوقف البيئي للمناطق ذات الأهمية البيئية والاقتصادية لحماية حقوق الأجيال الحالية والمقبلة في الاستفادة من خيرات الإرث البيئي.
• العمل على جعل مسائل حماية البيئة جزءًا لا يتجزأ من عملية التنمية والتخطيط العمراني والتطور الصناعي والاقتصادي، وإزالة مختلف أشكال المحسوبية والفساد الإداري التي تتسبب في عملية التدمير والتدهور البيئي.
• تقوية البناء المؤسسي البيئي وذلك بهدف إيجاد مؤسسة بيئية كفوءة تضم كوادر بيئية قديرة تُختار على أسس ومعايير الكفاءة والمقدرة في الإدارة لتحقيق أهداف حماية البيئة.
• حل مشكلات تلوث الأرياف والمناطق السكنية الناجمة عن المصانع والمشروعات التنموية الأخرى.
• وقف عمليات تدمير الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي وحماية المناطق الساحلية ووقف عمليات السيطرة عليها، وإقرار حقوق المجتمعات المحلية والتاريخية في الاستفادة من تلك السواحل.
• اتخاذ السبل الكفيلة للحفاظ على الثروة البحرية ومنع الانحسار في مستوى المخزون السمكي.
• إلزام جميع المصانع والمنشآت والشركات بالمعايير البيئية والمواصفات العالمية ذات الصلة.
• تعزيز وتشجيع الاقتصاد الأخضر المبني على تدوير النفايات ومعالجة المياه الصناعية والمنتجات صديقة البيئة.
• العمل على مشاركة القطاع الخاص في التنمية البيئية، وقوننة الضريبة البيئية على استغلال واستثمار الموارد البيئية وتلويث المحيط البيئي.
أ- مبادئ السياسة الخارجية
سورية جزء من هذا العالم تتفاعل مع متغيراته، الإقليمية والدولية، تؤثر فيها وتتأثر بها، لذلك عليها العمل على تنمية روابطها بمحيطها، العربي والإقليمي والإسلامي والدولي، على المستويات كافة، مؤكدة للعالم أجمع بأنها دولة محبة للسلام ومؤمنة بحق شعوب العالم في التعايش السلمي ومد جسور التعاون والتواصل بينها لتحقيق المزيد من النمو والتطور وإعمار الأرض وخدمة الإنسان.
ومن هذا المنطلق يؤكد حزبنا على ضرورة أن تقوم سياسة سورية الخارجية وعلاقاتها الدولية وفقًا للمبادئ التالية:
• التكامل والتناسق في سياسة سورية الداخلية والخارجية، بحيث تلتزم السياسة الخارجية بمبادئ وأهداف الشعب السوري، وبالمصلحة الوطنية السورية قبل غيرها، وفي مقدَّمها الحفاظ على استقلال سورية وسيادتها ووحدتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخدمة المصالح الاقتصادية الوطنية، ودعم استراتيجيات التنمية الشاملة وتعزيزها.
• الالتزام بقضايا المنطقة العادلة، ومنها قضية الشعب الفلسطيني وحقه في دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
• بناء علاقات وثيقة ومتطورة مع جميع دول العالم، ترتكز على مبدأ التعايش السلمي بين الشعوب، ونبذ استخدام العنف في حل المنازعات الدولية، والمعاملة بالمثل، والاحترام المتبادل، واحترام المصالح الوطنية، وحرية الشعوب في خياراتها.
• العمل على تفعيل دور المؤسسات الدولية ذات العائد الإيجابي على شعوب المعمورة، مثل هيئة الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة اليونسكو، والغذاء العالمي وغيرها، والمساهمة في المؤتمرات الدولية والإقليمية التي تتناول قضايا العالم والمنطقة بغية حلها.
• نبذ سياسة العنف في تقرير وتصميم العلاقات الخارجية، ونبذ مبدأ القوة في حل المشكلات العالقة أو المستحدثة بين دول العالم والمنطقة على وجه الخصوص، وإظهار الدولة السورية بأنها دولة مسالمة وتساهم في إشاعة السلام.
• تجنيب المنطقة العربية والعالم شرور الحروب الخارجية والأهلية على حد سواء، والعمل على تنظيف منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة المحرمة دوليًا.
• انتهاج الواقعية المرنة في السياسة الخارجية.
• توسيع التمثيل الدبلوماسي لسورية في العالم بما يساهم في خدمة سورية بالدرجة الأولى.
ب- سورية والمنطقة العربية
سورية جزء من المنطقة العربية التي ما تزال دولها تعاني من التخلف والتفكك والتبعية، وترتبط مع دولها بصلات وعلاقات تاريخية واستراتيجية وسياسية، وبمصالح مستقبلية وآمال ومصائر مشتركة، لذلك من المهم أن تتوجه السياسة الخارجية نحو توثيق هذه العلاقات والروابط، والقيام بدور إيجابي وبناء في المحيط العربي، خاصة لجهة تعزيز العمل العربي المشترك بأشكاله ومستوياته كافة، وتدعيم التوجهات الديمقراطية في المنطقة، وتصحيح علاقات سورية مع هذا المحيط على أسس الحرية والاستقلال والسيادة والمصالح المشتركة والمتبادلة. هذا الإقرار لا يتناقض البتة مع حقوق الإثنيات الأخرى في سورية، فهي بمجموعها جزء من النسيج الوطني السوري، خاصة في ظل فهمنا الإنساني والحضاري للعروبة بوصفها حاضنة ثقافية وحضارية، وبالتالي لا يمكن أن تكون موقفًا انثنائيًا أو تمايزيًا أو عدوانيًا تجاه الغير أو توجهًا منغلقًا على الذات، ونرى أن بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة في كل بلد عربي أساس أي مشروع اتحادي ممكن أو محتمل، فضلًا عن كونه المدخل الديمقراطي الضروري لحل مشكلة الإثنيات في المنطقة من أوسع أبوابها.
• إعادة تأسيس العلاقات السورية-اللبنانية بالاستناد إلى المصلحة المشتركة للبلدين، وبما يحفظ العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين، ويعمل على تطويرها انطلاقًا من الاختيار الحر والاحترام المتبادل والتكافؤ في شتى المجالات.
• تنسيق المواقف العربية إزاء المتغيرات الدولية، وتنشيط دور الجامعة العربية وفقًا للصلاحيات التي يحددها لها ميثاقها، والسعي إلى إعادة النظر في بعض مواد ميثاقها التي تعوقها عن القيام بدورها المنشود.
• دعوة الدول العربية إلى حل خلافاتها بالطرق السلمية، والعمل على إنشاء محكمة عدل عربية دائمة لحل النزاعات التي تنشأ بينها.
• دعوة الدول العربية إلى تنسيق جهودها سعيًا لإيجاد مقعد دائم العضوية لجامعة الدول العربية في مجلس الأمن الدولي.
• دعم الاتصالات الشعبية والرسمية وتطوير العلاقات الثقافية والاقتصادية بين دول المنطقة العربية.
• تشجيع الاستثمارات العربية وضمان حمايتها، وتسهيل تنقل الرأسمال العربي الخاص والعام بين دول المنطقة العربية.
ج- القضية الفلسطينية والجولان
• إسرائيل عدو يحتل أرضًا سورية هي الجولان، وأقام دولة غير شرعية في فلسطين بعد أن شرّد شعبها في أصقاع الأرض.
• إن تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال يبدآن من توفير عناصر القوة الداخلية، وهي التي لا يمكن تحقيقها من دون إقامة نظام وطني ديمقراطي في سورية.
• يدعم حزبنا كل مسعى سوري أو عربي أو دولي يهدف إلى استعادة الجولان كاملًا إلى السيادة السورية، وإلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران/ يونيو عام 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة).
• يدعم حزبنا أي عملية تسوية سياسية خاصة بالجولان المحتل شريطة عدم التنازل عن أي جزء منه أو التفريط بالمياه أو وضع البلاد في التزامات تنتقص من السيادة الوطنية في ما يتعلق بمسألة الأمن المتبادل، أو التأثير سلبًا على حقوق الشعب الفلسطيني، وشريطة أن يكون للشعب السوري الكلمة الأخيرة من خلال استفتاء عام، أو لمجلس شعب منتخب انتخابًا ديمقراطيًا حقيقيًا وفق قانون عصري للانتخابات.
• السلام خيار استراتيجي، لكن عندما يقف العدوان الإسرائيلي حائلًا ضده، تصبح خيارات استرجاعه بالوسائل كافة مشروعة، شريطة أن تكون منسجمة ومتوافقة مع أوضاع داخلية وعربية ودولية في صالحنا، وحتى هذه الخيارات الأخرى ننظر لها بوصفها وسائل أخرى لبناء السلام في المنطقة.
د- العلاقات مع دول الجوار
• إرساء العلاقات مع دول الجوار على أسس حسن الجوار والتعاون المثمر في القضايا المشتركة.
• إن ما يجمع شعوب هذه المنطقة من مصالح مشتركة أكثر مما يفرقها، لذلك فإن معالجة القضايا العالقة في ما بينها بمزيد من التفاهم والحوار يعود بالخير على المنطقة، ويخفف من آثار تدخل القوى المهيمنة على المسرح الدولي.
• دعم منظمة المؤتمر الإسلامي وتطوير آلياتها لتكون قادرة على حل المشكلات والنزاعات التي تنشب بين دولها.
ه- سورية والعالم
من أجل عالم أفضل، نؤكد على ما يلي:
• تأييد الجهود الدولية لإنهاء نظام الأحادية القطبية وما يفرزه من علاقات قائمة على سطوة القوة، والعمل على إقامة نظام دولي أكثر توازنًا وأكثر عقلانية.
• إصلاح منظمة الأمم المتّحدة وتطوير عملها كنظام رسمي للمجتمع السياسي الدولي، وتقويته وتشريعه ومنحه القوة الأخلاقية والسياسية الكافية لفرض احترامه على الجميع، وباتجاه دمقرطة العلاقات السياسية الدولية وتوسيع قاعدة اتخاذ القرار، والوقوف ضدّ ميول الانفراد والاستغلال والتحكّم النفعي القصير النظر في العالم ومقدّراته.
• العمل على بلورة أممية جديدة معاصرة تتلاءم مع القرن الجديد ومهماته الكبرى، وتغلق الطرق أمام التعصّب والكراهية والعنف والاستغلال والاستبداد والجوع والاغتراب.
• اعتماد الحلول السياسية للمشكلات الدولية، وإنهاء بؤر التوتر والنزاعات بالوسائل السلمية، بعيدًا عن المعايير المزدوجة. وتمكين المؤسسات الحقوقية الدولية من العمل بفعالية واحترام، وتنفيذ قراراتها، مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الخاصة التي تنشأ بإشراف الأمم المتحدة.
• الحد من سباق التسلح وبناء القواعد المنتشرة في بقاع شتى من العالم، وتوجيه هذه الأموال الهائلة إلى إنقاذ الإنسان من المجاعة والموت في البلدان الفقيرة، والعمل للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في العالم، والتخلص من الموجود منها، والعمل لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع هذه الأسلحة.
• مواجهة جميع أشكال العنصرية والإرهاب، وجميع أعمال التطرف والتعصب والكراهية التي تشكّل الخطر الأكبر في وجه التقدم الأممي والإنساني، والنضال ضدّ جميع أشكال التمييز العرقي والقومي والديني، والتمييز على أساس الجنس أو اللون أو الثروة.
• تطوير الحوار بين دول الشمال ودول الجنوب ليعكس حوار الحضارات لا صراع المصالح، وإعادة النظر في التقسيم الدولي للعمل بما يحقق المنفعة المشتركة لكل شعوب العالم.
• الدفاع عن حقوق الإنسان، ورفض جميع أشكال التمييز العنصري والعرقي والحضاري، واعتبار حقوق الإنسان كلًا لا يتجزأ، مما يستدعي الوقوف إلى جانب الشعوب والأقليات المضطهدة في أي مكان في العالم.
• دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وحقها في استخدام جميع الوسائل لمقاومة العدوان عليها ومن أجل تحرير أراضيها المحتلة، والتفريق الواضح بين أعمال المقاومة والإرهاب.
• تكريس المنظمات الإقليمية والدولية ذات المنحى التضامني مثل منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التعاون الآفروآسيوي، وتعزيز دورها في حفظ مصالح الشعوب وصيانة السلام العالمي.
• مساندة الجهود العالمية في محاربة القرصنة والجريمة المنظمة ونشاطات المافيا الدولية وعمليات تبييض الأموال والفساد وأعمال التلاعب في البورصة.
• إقامة علاقات مع الأحزاب والمنظمات السياسية والاجتماعية والنقابية والثقافية التي تشاركنا الرؤى والأهداف من أجل عالم يسوده الأمن والسلام والعدالة، ودعم جهود منظمات المجتمع المدني الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وجمعيات حماية البيئة والتعاون معها، وتطوير شبكة معقّدة من أطراف المجتمع المدني الدولي، والقوى الديمقراطية في العالم كلّه، للضغط المتواصل الهادف إلى كوكب أكثر إنسانية وعدالة وأمانًا.
• التعامل الجدي والمسؤول مع المكتشفات العلمية الحديثة مثل الهندسة الوراثية وتأطيرها وقوننتها، بحيث تتمكن البشرية من الاستفادة القصوى من نتائجها وتتجنب في الوقت نفسه آثارها السلبية على الصعد الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية.
• زيادة المساعدات التي تقدّمها الدول الغنية كجزء من واجبها والتزامها ردًا للدين الذي استحقّ أداؤه للشعوب الفقيرة التي نهبت خيراتها في مراحل سابقة، وإلغاء الديون المترتبة على الدول النامية، وفي حال تعذر ذلك تخفيضها وجدولتها بحيث تكون محتملة وطويلة الأجل، وهذا جزء من الاستراتيجية اللازمة لاستعادة العالم توازنه، وتناسق حركته، في الحدود الدنيا لمواجهة العقود المقبلة العصيبة، والتي ستلقي بآثارها السلبية على الشعوب الفقيرة.
• مواجهة الوجه السلبي للعولمة الذي يعمل على استغلال الحداثة وانفجار التقدم التقني، وتسخيرها لتكون أداة جديدة ومتطورة لتعظيم الاستغلال، ودعم وجهها الجميل القائم على التواصل الإنساني، والتضامن، وتعميم المنجزات العلمية والمنتجات الحضارية، وتحوّل العدالة إلى مفهوم كوني، يحمل المضامين الإنسانية في الأممية القديمة، ويوسّعها إلى آفاق لم تكن البشرية لتحلم بها في السابق.
• التصدي للمهمات الإنسانية الكبرى، كاستئصال الفقر والجوع، والقضاء على الأمراض السارية والأوبئة، وضمان سلامة البيئة الدائمة، وتطوير شراكة عالمية متوازنة، والعمل على توقيع الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية كيوتو، التي تؤمن سلامة الكوكب، وتحفظ البيئة وتوقف تدهورها.