حين نتحدَّث عن العنف، نفكِّر غالبًا في أكثر صوره وضوحًا: القصف، والقتل، والسلاح، والأجهزة، والحدود، وموازين القوة. لكن العنف لا يعيش فقط
غيّاث تيسير مطر، ابن داريّا في غوطة دمشق الغربيّة و«غاندي الصغير»، وأحد أشهر شهداء الثورة السورية وأعمقهم تأثيرًا فيها. وُلد غيّاث
عندما تنهمر القذائف وتشتعل الطرقات، يظن من يراقب الأحداث بشكل سطحي أن أثر العنف ينتهي بانتهاء الحرب أو بانتهاء القصف والتفجيرات، أو
هذا السؤال هو، في جوهره، سؤال عن السياسة بوصفها فنًّا لا سلطة، وعن الشروط التي تجعل السوريين يرغبون في العيش معًا ضمن
لا يُختبر المثقف، في الأزمنة المضطربة، بما يكتبه عن الحرية في رخائه، بل بما يجرؤ على الدفاع عنه حين يغدو ثمن الكلمة
بعد أشهر من سقوط النظام، بدا وكأن السياسة عادت أخيرًا إلى السوريين. أحزاب جديدة، وجوه شابة، نقاشات تمتد حتى منتصف الليل حول
بعد سقوط النظام، دخل كثير من السوريين غمار السياسة بحماسة غير مسبوقة. ولأول مرة منذ عقود، لاح في الأفق أمل بأن تصبح
مقدمة ليس الإنسانُ أول كائنٍ ابتكر اللغة أداةً للتواصل مع أقرانه، سبقتْهُ إلى ذلك جميع الحيوانات. كما أنَّه ليس أوّلَ من ابتدع
تجريم الطائفية في القانون السوري بين النص والتطبيق في الدول التي يُرفع فيها شعار سيادة القانون، نجد أن النصَّ التشريعي هو الضابط
لم يعد فهم الطائفية في سوريا أسير اختزالها في كونها انقسامًا دينيًا أو مذهبيًا داخل مجتمع تعدّدي، كما لم يعد التجييش الطائفي
تجتاز سوريا اليوم مرحلةً انتقاليةً بالغة الدقة، تتقاطع فيها الفرص مع المخاطر، وتتزاحم على أعتابها الأسئلة الكبرى حول شكل الدولة المنشودة، وطبيعة
لا يُولد المرء حاملًا معه مشاعر الكراهية، فهو يكتسبها من البيئة والمحيط؛ فالكراهية صناعة لها أرباب يحملونها على عاتقهم، يصنِّعونها ويعتنون بها
ظهرت فكرة الدولة الوطنية في أوروبا حوالى منتصف القرن السابع عشر، حيث بدأت تتشكل بعض الدول الحديثة غير المرتبطة بالإمبراطوريات الكبيرة، واستمرت
أمسكت قلمي، وقررت أن أكتب مقالةً عن الرواية العربية الحديثة، وكيف تناول الروائيون العرب الفكرة الرائعة الشاعرية للعدالة وتغنو بها، ولكني ما
أدركت أجهزة السلطة منذ نشوء الحضارة الدور المهمّ للفن في تشكيل الوعي الجمعيّ، والقدرة على التأثير في المزاج الجماهيريّ، فدأبت على ترويض
بينما يبدو الشعب السوريّ غارقًا في شدّ وجذب وانقسامات هي الأعمق في تاريخه، ويقف السواد الأعظم منه حائرًا من أين ينطلق وإلام
لا يمكن فهمُ استقلالِ سورية بوصفِه حدثاً مكتملاً انتهى بخروجِ القواتِ الفرنسية في 17 نيسان/أبريل 1946، بل بوصفِه لحظةَ تأسيسٍ
إن قضية الهوية هي من أعقد القضايا وأكثرها حساسية، وخصوصًا وسط حالة الضياع والتشتت والحروب التي تعيشها المجتمعات في العالم العربي والإسلامي؛
لم تكن السياسة في سوريا، على امتداد عقود، مجالاً عاماً للتفكير أو المشاركة، بل تحوّلت تدريجياً إلى حقلٍ مغلق محفوف بالمخاطر.
هل ينجح ميثاق الأوقاف في فك الارتباط بين التدين والأدلجة؟ لطالما شخّص المفكر السوري ياسين الحافظ المعضلة السورية بعبارته الصادمة: (( مشكلة
المواطنة وسيادة القانون: إقامة الحدّ على التّجاوز لا تُقاس قوّةُ الدّول باتّساع سلطتها، بل بمدى خضوع هذه السّلطة لمرجعيّةٍ تعلو عليها ولا
الجزيرة السورية قبل الهجرات الحديثة عند مقاربة واقع الجزيرة السورية في عام 1900، ينهار تلقائياً أي افتراض بوجود خريطة قومية مسبقة أو
يصعب فهم النزاع المتكرر بين السلطة السورية و”قوات سورية الديمقراطية” خارج سياقه الأوسع: سياق دولةٍ لم تُحسن، تاريخيًا، إدارة تعدّدها، وسياق حربٍ
اعتمدت “قسد” على سياسة الضغط المستمر والمماطلة بخصوص اتفاق العاشر من آذار، وكانت تصعّد وترفع سقف مطالبها بناءً على الأحداث التي تحدث
لم تعد عبارة “المنطقة على صفيح ساخن” كافية لتوصيف المشهد الراهن؛ فالشرق الأوسط يعيش مخاضاً عسيراً لإعادة تشكيل خرائط النفوذ. وفي قلب
منذ اللحظات الأولى التي تلت سقوط نظام الأسد البائد وبروز سلطة سورية جديدة في المشهد السياسي، سارعت بعض الأطراف إلى اتهام عملية
المتابع للمواقف والتعليقات التي تناولت كلمة الشرع في ذكرى التحرير يلحظ أنّ كثيرًا منها قرأ عبارته «فأطيعوني ما…» قراءة انفعالية تفتقد الموضوعية
اليوم تُستكمل في البيت الأبيض آخر قطع البازل في الصورة السورية. فللمرة الأولى، يدخل رئيس سوري إلى البيت الأبيض لا بصفته تابعاً
يمثّل النظام المصرفي أحد الأعمدة الأساسية لأي عملية إصلاح اقتصادي في مرحلة ما بعد النزاع، إذ يعكس مدى قدرة الدولة على إدارة
مقدمة: حكاية عيدين لا يمثل التقويم الرسمي للدولة أداة إدارية محايدة، بل هو وثيقة سياسية بامتياز، تُكتب سطورها وتُعدّل تواريخها لتعكس